"تحقيقاً للمساواة بين الجنسين"... السعودية ترفع سنّ تقاعد النساء

الاثنين 5 أغسطس 201907:40 م

أعلنت مؤسسة "التأمينات الاجتماعية" في السعودية لجميع المشتركين فيها من العاملين في القطاع الخاص أو في الجهات الحكومية، في 5 آب/أغسطس، "رفع سن التقاعد للمرأة إلى 60 عاماً، تحقيقاً للمساواة بين الجنسين".

ولفتت الهيئة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) إلى أن هذا يأتي في إطار المرسوم الملكي الرقم (م/134) الذي دخل حيز التنفيذ في 2 آب/أغسطس، والقاضي بالموافقة على تعديل المادة (38) من نظام التأمينات الاجتماعية تحقيقاً للمساواة بين الرجل والمرأة في سن التقاعد التي أصبحت 60 عاماً لكلا الجنسين.

وفي السابق، كان نظام التأمينات الاجتماعية يسمح للمرأة بالحصول على راتب تقاعدي لدى بلوغها سن الخامسة والخمسين، وتوفر لها مدة اشتراك لا تقل عن عشر سنين.

وعدّ ذلك سبباً، بشكل جزئي على الأقل، لضعف مشاركة المرأة في سوق العمل بسبب إقدام بعض أصحاب العمل على استبعاد المرأة حالما تبلغ سن الخامسة والخمسين.

خطوة نحو المساواة بين الجنسين

وقدمت الهيئة الشكر للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان على هذا التعديل "الذي يحفظ حقوق المرأة ويضمن مساواتها بالرجل في سن التقاعد ببلوغ سن الستين".

من جهتها، أشادت "هيئة حقوق الإنسان" السعودية، في بيان صادر في 5 آب/أغسطس، بـ"تسارع وتيرة تمكين المرأة السعودية وتعزيز حماية حقوقها وفقاً لثوابتنا الدينية وقيمنا الاجتماعية ومنهجنا الوسطي".

وثمنت بشكل خاص، التعديلات المتعلقة بأنظمة وثائق السفر والأحوال المدنية والعمل والتأمينات الاجتماعية.

وكانت المملكة كشفت، في 2 آب/أغسطس، عن مجموعة من المراسيم الملكية والتعديلات في اللوائح التي تمنح المرأة السعودية حقوقاً وصلاحيات لم تكن تتمتع بها من قبل.

ومن أهم ما سمحت به هذه المراسيم والتعديلات استخراج المرأة وثيقة سفرها وتجديدها من دون الحاجة لإذن ولي، وحقها في تسجيل المواليد وحالات الزواج والطلاق وإصدار وثائق رسمية تخص الأسرة، بالإضافة إلى حق الوصاية على أطفالها القصر (دون الـ18).

السعودية ترفع سن التقاعد للمرأة إلى 60 عاماً أسوةً بالرجال بدلاً من 55 عاماً، وهذا ما عُدّ "خطوة أخرى في سبيل تحقيق المساواة بين الجنسين"... إليكم أبرز التعديلات المتعلقة بحق العمل للمرأة السعودية


دعم المرأة في العمل

وركزت التعديلات على حقوق العمل للمرأة، إذ كفلت لجميع المواطنين حق العمل "من دون أي تمييز على أساس الجنس أو الإعاقة أو السن".

ووفق هذه التعديلات أيضاً "لا يجوز لصاحب العمل فصل العاملة أو إنذارها بالفصل أثناء حملها أو تمتعها بإجازة الوضع، ويشمل ذلك مدة مرضها الناشئ عن أي منهما، على أن يثبت المرض بشهادة طبية معتمدة، وأن لا تتجاوز مدة غيابها 180 يوماً في السنة، متصلة كانت أم متفرقة".

كذلك تغير تعريف العامل في التعديل الجديد وأصبح "كل شخص طبيعي - ذكراً أو أنثى - يعمل لمصلحة صاحب عمل وتحت إدارته أو إشرافه مقابل أجر، ولو كان بعيداً عن نظره".

وتضاف هذه التعديلات إلى إلغاء فقرة سن التقاعد التي كانت محددة بـ 60 عاماً للرجال و55 عاماً للنساء.

وبحسب هيئة حقوق الإنسان السعودية، فإن تعديلات نظام التأمينات الاجتماعية "تعزز أيضاً حق المرأة في العمل بغض النظر عن السن، متواكبة مع التعديل الخاص بسن التقاعد في نظام العمل، بعد حذف الفقرة (1-ج) من المادة الثامنة والثلاثين التي تنص على (حق للمرأة المُشترِكة - التي لم تعُد خاضِعة لأحكام هذا النِظام - أنَّ تتسلم معاشها المُستحق متى بلغت خمساً وخمسين سنة، وكانت مدة اشتراكها مائة وعشرين شهراً على الأقل)".

وتسعى السعودية إلى رفع معدلات مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 24% (بدلاً من 21%) خلال عام 2020 في إطار رؤية  المملكة 2030. وسمحت لها للمرة الأولى بالدخول في مجالات كانت حكراً على الرجال، بينها "الشرطة والجوازات" في الفترة الأخيرة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard