"وفي وخدوم فأنصفوه"... مهرجان مغربي لأسرع وأجمل حمار وأتان

الثلاثاء 30 يوليو 201903:59 م

مهرجان سباق فريد من نوعه، جرى تنظيمه في المغرب للمرة الأولى بعد توقف دام 6 سنوات، لاختيار "أسرع حمار" و"ملكة جمال الحمير"، لا للترفيه فحسب بل لإنصاف الحيوان ورد الاعتبار إليه بعدما ظلمته الصورة النمطية السائدة عنه.

وبحسب موقع "هسبريس" المغربي، استطاع مهرجان بني عمار زرهون (فيستي باز) "إعادة الاعتبار وتغيير الصورة السلبية التي التصقت بالحمار فأبقته منبوذاً لقرون من الزمن، وذلك كنوع من المصالحة معه".

ويتضح ذلك من شعار المهرجان، الذي أقيمت دورته الثالثة عشر بين يومي 25 و28 تموز/يوليو، تحت عنوان "وفي وخدوم فأنصفوه"، علماً أن المهرجان الذي تأسس عام 2001 حاصل على الجائزة الدولية للخيول عام 2014.

"أسماء ذات مغزى"

تضمن المهرجان مسابقتين لـ"أسرع حمار وأجمل أتان (أنثى الحمار)". وقد شارك العديد من شباب قرية بني عمار (شرقي المغرب) بحميرهم وأتنهم التي زينوها بالأزياء والورود واختاروا لها أسماء مثل "أوسكار" و"ملكة الغروب" و"كليوباترا".

وأشار الموقع المغربي إلى أن "اختيار هذه الأسماء لم يتم بشكل اعتباطي"، إذ نقل مثلاً عن صاحب "كليوباترا" - التي فازت بجائزة "أجمل أتان" - أنه اختار اسم الملكة الفرعونية التي "كانت تستعمل حليب الأتان من أجل الحفاظ على رشاقتها".

أما صاحب الجائزة الثانية وهي"أسرع حمار"، فاستخدم اسم "بلوتوث" كناية عن السرعة الكبيرة التي يمتاز بها حماره. واختار ثالث لحماره اسم "Ami de Pourquoi Pas" (صديق لمَ لا)، وهو اسم لحمار سبق له الفوز بالسباق في دورة سابقة من المهرجان.

منافسة قوية وجوائز مغرية

تنافس 17 حماراً على جائزة الأسرع، وامتد السباق لكيلومتر ونصف، قبل أن يحسم "بلوتوث" المسابقة لصالحه، متقدماً ببضع ثوانٍ عن منافسيه، فيما احتل "رومبو" المركز الثاني، تلاه الحمار "Fuego".

وحصل "بلوتوث"، الفائز بالمركز الأول، على جائزة مالية قدرها 2500 درهم (261 دولاراً أمريكياً)، ونال صاحب المركز الثاني 1500 درهم (156 دولاراً أمريكياً)، بينما مُنح الفائز بالمرتبة الثالثة 1000 درهم (104 دولارات أمريكية).

ومُنح الفائزون أيضاً دروعاً تذكارية و"بضعة أكياس من الأعلاف" من الجمعية المغربية للرفق بالحيوان والحفاظ على البيئة.

"إعادة الاعتبار وتغيير الصورة السلبية التي التصقت بالحمار فأبقته منبوذاً لقرون من الزمن"... مهرجان مغربي لتتويج "أجمل" و"أسرع" حمار تحت شعار "وفي وخدوم فأنصفوه"
"كليوباترا" فازت بجائزة "أجمل أتان"، بينما فسّر صاحبها اختيار اسم الملكة الفرعونية لأنها "كانت تستعمل حليب الأتان للحفاظ على رشاقتها"، و"بلوتوث" فاز بجائزة "أسرع حمار"... مهرجان مغربي يحاول "رد الاعتبار" للحمير بجوائز وألقاب  

واشترط منظمو السباق "ألا يحمل الحمار المرشح أي آثار للعنف أو الاستغلال المفرط على جسده" و"أن يلتزم من فاز بالسباق، بحفظ حقوق الحمار الفائز، وتخصيص حصة الشعير له فقط، وتخصيص جزء من الجائزة المالية للعناية به".

وكانت اللجنة قد وضعت أربعة معايير لاختيار أجمل أتان وحمار، هي: جمال القوام، وصحة الدابة المشاركة في المسابقة، وزينتها، وتفاعلها مع صاحبها أثناء الاستعراض أمام الجمهور ولجنة التحكيم.

وحصل الفائزون في مسابقة "أجمل أتان وحمار" على الجوائز نفسها التي نالها المتوجون في مسابقة أسرع حمار.

وكانت اللجنة حددت شروطاً للمشاركة في المهرجان بالنسبة لأصحاب الحمير هي "ألا يقل سن المشارك عن 18 عاماً قبل بداية السباق" و"ألا يكون قد سجل عليه أي تعامل سيء وعنيف مع الحمير من قبل" و"ألا يستخدم أية وسيلة غير قانونية للتأهل والفوز بالسباق، مثل المنغاز أو العصا أو أية مادة أخرى تشكل ضرراً على الحمار".

أهداف إنسانية واقتصادية

بحسب مدير المهرجان ورئيس جمعية "إقلاع" للتنمية المتكاملة محمد بلمو، يرجع توقف "فيستي باز" من العام 2013 إلى "هزالة الدعم".

ويقول بلمو إن "أهداف المهرجان لا تقتصر على إعادة الاعتبار إلى الحمار باعتباره حيواناً خدوماً ووفياً للإنسان، بل يسعى أيضاً إلى جعله (الحمار) من رافعات التنمية في قصبة بني عمار، عبر إنشاء مركب سيتخصص في تربية وترويض الحمير، واستثمار منتجات السكان من حليب الحمير ومشتقاته، وفي مقدمتها الجبن، الذي يباع بسعر مرتفع جداً، ما سيمكن من توفير فرص شغل جديدة لأبناء المنطقة، وتعزيز العرض السياحي بها".

يشار إلى أن هناك مهرجان سنوي للحمار في المكسيك مطلع أيار/مايو من كل عام بالتزامن مع عيد العمال، تقديراً لـ"أعماله الشاقة".

وفي كولومبيا أيضاً يقام مهرجان سنوي لتكريم الحمار، في نهاية حزيران/يونيو، حيث يتم تتويج ملك وملكة الحمير التي تتزين بالأكسسوارات والأزياء المزركشة، فيما يُقلد البشر صوت الحمير للحصول على جائزة "أفضل تقليد لنهيق الحمار".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard