نار هادئة لا تنطفئ في الخليج... تسلسل زمني للأزمة الإيرانية

السبت 20 يوليو 201907:02 م

يعود تاريخ تهديدات أمريكا وحلفائها في المنطقة ضد إيران إلى عقود خلت. ربما منذ إطاحة شاه إيران وبدء سيطرة الإسلاميين على الثورة الإيرانية عام 1979. لكن الأسابيع الماضية ارتفع مستوى التوتر، ليست أخطر علاماته التوقيف المتبادل للبواخر وحاملات النفط، إنما الأعمال العسكرية المحدودة.

في ما يلي، يرصد رصيف22 التسلسل الزمني للأزمة التي بدأت مع الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي قبل نحو عام.

يعود تاريخ التهديدات الأمريكية لإيران إلى عقود مضت، لكن الأشهر الأخيرة شهدت ارتفاعاً درامياً في منسوب التوتر... فما هي أهم محطات الأزمة الأخيرة؟

8 أيار/ مايو 2018

كانت البداية الأهم في هذا اليوم، حين أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده منفردة من الاتفاق النووي مع إيران وإعادة فرض أقسى العقوبات عليها.

وحينذاك قال ترامب إن سبب الانسحاب من الاتفاق عدم نجاحه في وقف أنشطة طهران المزعزعة للاستقرار ومساعيها للحصول على سلاح نووي وردعها عن متابعة برنامجها للصواريخ الباليستية، مضيفاً: "إذا سمحنا لهذا الاتفاق بالمواصلة فسيكون هناك قريباً سلاح نووي في الشرق الأوسط".

بعد ذلك بدأت الولايات المتحدة سلسلة من العقوبات الاقتصادية على إيران.

22 نيسان/أبريل 2019

كرر الحرس الثوري الإيراني تهديده بإغلاق مضيق هرمز الإستراتيجي، والذي يمر منه خُمس النفط العالمي. ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء عن مصدر في وزارة النفط الإيرانية قوله إن الولايات المتحدة لن تنجح في وقف صادرات النفط الإيرانية.

وقال قائد البحرية التابعة للحرس الثوري علي رضا تنكسيري إن إيران ستغلق مضيق هرمز إذا مُنعت طهران من استخدامه، ونسبت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية إلى الجنرال الإيراني قوله: "وفقاً للقانون الدولي، فإن مضيق هرمز ممر بحري، وإذا مُنعنا من استخدامه فسوف نغلقه".

وتابع تنكسيري: "لدى تلقينا أي تهديد لن يكون هناك أدنى شك في أننا سنحمي المياه الإيرانية وسندافع عنها".

12 أيار/مايو 2019

خرجت الإمارات لتعلن أن أربع سفن تجارية تعرضت "لعمليات تخريب" قرب إمارة الفجيرة من دون وقوع خسائر بشرية، لكن حينذاك لم تقدم الإمارات تفاصيل بشأن طبيعة التخريب الذي تعرضت له السفن قرب ميناء الفجيرة، التي تعد من أكبر مراكز تزويد السفن بالوقود في العالم، وتطل على مضيق هرمز.

وأعلنت الخارجية الإمارتية وقتذاك في بيان أن "تعريض السفن التجارية لأعمال تخريب وتهديد حياة طواقمها يعتبران تطوراً خطيراً".

13 أيار/مايو 2019

قالت السعودية في هذا اليوم إن اثنتين من ناقلاتها النفطية كانتا ضمن السفن التي تعرضت لهجوم قبالة ميناء الفجيرة، واصفةً الهجوم بأنه محاولة لتهديد أمن إمدادات النفط العالمية.

وفي اليوم نفسه، أعلنت الإمارات أن السفن الأربع هي: ناقلة النفط العملاقة (أمجاد) والناقلة (المرزوقة)، وهما مملوكتان للشركة الوطنية السعودية للنقل البحري، وناقلة النفط إيه. ميشيل التي ترفع علم الإمارات وناقلة المنتجات النفطية إم تي أندريه فيكتوري المسجلة في النرويج.

من جانبها نفت إيران أية علاقة لها بالهجوم، في حين وصفت وزارة الخارجية الإيرانية هذا الحادث بأنه "مقلق ومؤسف" وطالبت بالتحقيق للكشف عن ملابساته.

كذلك صرح نائب بارز في البرلمان الإيراني بأن "مخربين من دولة ثالثة" قد يكونون وراء الهجوم، مشدداً على أن الحادث يظهر مدى هشاشة الأمن في دول الخليج.

14 أيار/مايو 2019

نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول أمريكي وصفته بالمطلع قوله إن وكالات الأمن الوطني الأمريكية تعتقد أن وكلاء متعاطفين مع إيران أو يعملون لحسابها ربما هاجموا السفن الأربع قبالة الفجيرة، وليس القوات الإيرانية نفسها.

وأضاف المسؤول أن من المهاجمين المحتملين جماعة الحوثي في اليمن أو فصائل شيعية تدعمها إيران وتتخذ من العراق مقراً لها، لكنه أردف أن واشنطن لا تمتلك دليلاً دامغاً على مخربي السفن الأربع.

17 أيار/مايو 2019

كشف تقرير صادر عن شركات تأمين نرويجية عن أن الحرس الثوري الإيراني "على الأرجح" هو الذي سهل تنفيذ الهجمات على السفن الأربع قبالة ساحل إمارة الفجيرة.

وخلص التقرير، الذي صدر عن رابطة التأمين من مخاطر الحرب، إلى أن الهجوم نفذته على الأرجح سفينة دفعت بمركبات مسيرة تحت الماء تحمل بين 30 و 35 كيلوجراماً من المتفجرات الشديدة التأثير والمصممة لتنفجر عند الاصطدام.

وقالت الرابطة إن الهدف من الهجوم على ما يبدو هو توجيه رسالة للولايات المتحدة وحلفائها، مفادها أن إيران لا تحتاج إلى غلق مضيق هرمز لتعطيل حركة الملاحة في المنطقة.

6 حزيران/يونيو 2019

قالت الإمارات لأعضاء مجلس الأمن الدولي إن هجمات الفجيرة تحمل بصمات عملية معقدة ومنسقة تقف وراءها دولة على الأرجح.

وفي وثيقة الإفادة التي قدمتها الإمارات والسعودية والنرويج إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي، لم تتطرق الدول الثلاث إلى الجهة التي يعتقد أنها تقف وراء الهجمات.

7 حزيران/يونيو 2019

اتهم مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي إيران بهجوم الفجيرة رسمياً، معتبراً أن طهران "أرادت أن ترسل رسالة معينة" من الهجوم على السفن، وأضاف أن لدى بلاده "اقتناعاً بأن إيران تقف وراء استهداف السفن قبالة سواحل الإمارات"، وتابع: "لا نستبعد أن يكون لدى واشنطن أدلة على الجهة المتورطة في الهجوم على السفن".

19 تموز/يوليو 2019

أعلن الحرس الثوري الإيراني عن احتجاز ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز، في وقت ظهر خلاف جديد بين واشنطن وطهران بشأن إسقاط طائرة مسيرة إيرانية. إذ أكدت الولايات المتحدة أن بحريتها أسقطتها وهو ما نفته إيران، فأدى ذلك إلى تصعيد التوتر في منطقة الخليج.

ومن جهتها، قالت بريطانيا إنها تسعى بشكل عاجل لمعرفة المزيد من المعلومات عن الناقلة ستينا إمبيرو، التي كانت متجهة صوب ميناء سعودي ثم غيرت وجهتها فجأة عقب عبورها مضيق هرمز.

أما طهران فقالت إن الناقلة البريطانية التي احتجزها الحرس الثوري يوم الجمعة أغلقت جهاز التتبع وتجاهلت تحذيرات الحرس الثوري، مضيفةً أن انتهاكات الناقلة شملت أيضاً الإبحار في الاتجاه المخطىء في ممر ملاحي وتجاهل التعليمات.

كذلك أظهرت بيانات "ريفينيتيف" لتعقب حركة السفن أن ناقلة نفط ثانية تديرها شركة بريطانية وترفع علم ليبيريا حولت اتجاهها فجأة شمالاً صوب ساحل إيران مساء اليوم نفسه، بعد مرورها غرباً عبر مضيق هرمز إلى الخليج.

وصرح وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت أنه يشعر "بقلق شديد إزاء احتجاز السلطات الإيرانية سفينتين في مضيق هرمز"، مشدداً على أن احتجاز السفن أمر غير مقبول، وأنه "من الضروري الحفاظ على حرية الملاحة وقدرة كل السفن على التحرك بأمان وحرية في المنطقة".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard