"أكثر المسؤولين الخليجيين تأييداً لإسرائيل"... وزير الخارجية البحريني يلتقي نظيره الإسرائيلي

الجمعة 19 يوليو 201904:03 م

فيما لا تربط البلدين علاقات دبلوماسية رسمية بعد، كشف وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مساء 18 تموز/يوليو، عن "لقاء علني" غير مسبوق مع نظيره البحريني خالد بن أحمد آل خليفة في واشنطن، على هامش مشاركتهما في مؤتمر "دعم الحريات الدينية".

وعبر حسابه على تويتر، كتب كاتس: "بالأمس، التقيت علناً وزير خارجية البحرين. سأواصل العمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتانياهو) لتعزيز العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج"، معتبراً أن اللقاء "مثال آخر على علاقاتنا الدبلوماسية المتنامية".

"تقدم هائل"

وكان المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جيسون غرينبلات، قد سبق كاتس إلى نشر صورة جمعت الوزيرين عبر حسابه على تويتر، معلقاً "تقدم هائل لمصلحة إسرائيل والبحرين والمنطقة هذا الأسبوع، ‘تبادل ودي‘ بين كاتس وآل خليفة في واشنطن".

ولم تعلق الخارجية البحرينية على اللقاء. لكن بياناً لاحقاً لوزارة الخارجية الإسرائيلية قال إن "اللقاء تم التنسيق له في الكواليس من قبل وزارة الخارجية الأميركية في إطار مؤتمر حول الحرية الدينية ينظمه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في واشنطن".

وأوضح بيان الخارجية الإسرائيلية أن الوزيرين "تطرقا إلى موضوع إيران والتهديدات الإقليمية بالإضافة إلى التعاون بين الدول، واتفقا على استمرار الاتصال المباشر بينهما".

"رسالة ذات مغزى"

ولفتت القناة 13 في التلفزيون الإسرائيلي إلى أن اللقاء "كان قصيراً ونظم بوساطة المبعوث الأمريكي الخاص بإيران براين هوك، و"يحمل رسالة سياسية تمثلت بالصورة المشتركة والموافقة على نشرها علناً"، في حين اعتبرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أنه "حدث نادر موثق علناً بين مسؤول عربي كبير وشخصية إسرائيلية رفيعة المستوى"، مشيرةً إلى "انفتاح العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة بسبب كراهيتهما المشتركة لإيران".

ووصفت الصحيفة الإسرائيلية آل خليفة بأنه "أكثر المسؤولين المؤيدين لإسرائيل في الخليج". وذكّرت بتصريحات سابقة له في مقابلة معها قال فيها إن "إسرائيل هنا لتبقى"، وإنه يرغب في زيارتها مستقبلاً ويريد علاقات أفضل معها وسلاماً في نهاية المطاف.

وكان وزير خارجية البحرين قد قال، خلال مقابلته مع "تايمز أوف إسرائيل" في حزيران/يونيو الماضي، إن "إسرائيل دولة في المنطقة، وهي باقية طبعاً...نعتقد أن إسرائيل دولة باقية، ونريد علاقات أفضل معها، ونريد السلام معها”

جاء ذلك الحوار على هامش ورشة اقتصادية أمريكية استضافتها المنامة للكشف عن الجانب الاقتصادي من "صفقة القرن" الهادفة إلى تسوية النزاع الفلسطيني/الإسرائيلي. 

ويرى وزير الخارجية البحريني أن "الخطر الإيراني بات أهم وأخطر من القضية الفلسطينية حالياً"، وفق ما أظهرته تسريبات من داخل مؤتمر وارسو الذي استضافته العاصمة البولندية في شباط/فبراير الماضي.

"غير مسبوق"، "تبادل ودود"، "حدث نادر"، "باسم وعلني"... جميعها أوصاف أطلقت على اللقاء الذي جمع وزير الخارجية البحريني ونظيره الإسرائيلي في واشنطن
غرينبلات وصفه بـ"تقدم هائل لمصلحة إسرائيل والبحرين"... ما قصة اللقاء الذي جمع وزير الخارجية البحريني ونظيره الإسرائيلي في واشنطن؟

"إسرائيل ستحضر مؤتمر الملاحة"

ويأتي اللقاء غير المسبوق متزامناً مع التجهيز لاستضافة البحرين  مؤتمراً دولياً ترعاه الولايات المتحدة حول "أمن الملاحة الجوية والبحرية" من "التهديدات الإيرانية"، بعد هجمات عدة استهدفت ناقلات قبالة سواحل الإمارات.

وأكدت "تايمز أوف إسرائيل" أن إسرائيل ستكون حاضرة فيه. ونقلت عن مصدر دبلوماسي، لم تذكره، قوله إنه من غير المتوقع أن يشارك رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو في مؤتمر المنامة المزمع لأنه سيكون أقرب إلى مجموعة عمل وليس اجتماعاً وزارياً، مشيراً إلى أن "هذه الزيارة ستكون نادرة لمسؤول إسرائيلي إلى دولة عربية بصفة رسمية".

ولم تشارك إسرائيل رسمياً في ورشة المنامة الاقتصادية في حزيران/يونيو الماضي، لكن البحرين استقبلت وفداً إسرائيلياً من رجال الأعمال والصحافيين حظي بمعاملة خاصة وحفاوة بالغة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard