"مهمة دبلوماسية حساسة"... ترامب يوافق على أن يمثّله سيناتور جمهوري في التفاوض مع إيران

الخميس 18 يوليو 201902:16 م

وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن يمثله السناتور الجمهوري راند بول في مفاوضات محتملة مع الجانب الإيراني، بعد أسابيع من التصعيد المتبادل بين البلدين.

وطبقاً لما كشف موقع بوليتيكو، فإن بول هو من اقترح تنفيذ هذه "المهمة الدبلوماسية الحساسة" على ترامب نهاية الأسبوع الماضي، أثناء لعبهما مباراة غولف.

وبحسب أربعة مصادر أمريكية منفصلة، فإن اقتراح بول يعرض مد يد السلام لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، نيابةً عن ترامب،  بهدف وضع حد للتوترات الزائدة خلال الأسابيع الماضية.

مساعي السلام تغضب "الصقور"

ومن المرجح أن يتم اللقاء بين بول وظريف خلال الأسبوع الجاري، خاصةً أن الثاني سيزور نيويورك لحضور اجتماعات خاصة بالأمم المتحدة.

ولفت موقع "بوليتيكو" إلى أن أنباء وساطة بول لدى الإيرانيين أغضبت العديد من مسؤولي إدارة ترامب، الذين أعربوا عن قلقهم من أن يفسد تدخله حملة "أقصى ضغط" التي ينتهجها الرئيس الأمريكي ضد طهران.

وأشار الموقع الأمريكي إلى أنه من غير الواضح أن يتكلل هذا اللقاء بالنجاح، خاصة أن بول رفض التعليق على الأنباء. لكنه عاود التأكيد أن هذه المهمة تجاري تماماً نهج ترامب "غير التقليدي" في السياسة الخارجية ورغبته المستمرة في إحضار المسؤولين الإيرانيين إلى طاولة مفاوضات.

ويسعى ترامب منذ بداية التصعيد في المنطقة إلى إطلاق التفاوض مع إيران. وأكد في أكثر من مناسبة أن طاولة المفاوضات تنتظر مشاركة الطرف الإيراني، وحض رئيسَ الوزراء الياباني شينزو آبي، الشهر الماضي، على إقناع إيران بالانخراط في المفاوضات.

في المقابل، أبدى بعض المسؤولين الإيرانيين انفتاحاً على طرح إجراء المفاوضات، مشترطين إلغاء العقوبات الأمريكية أولاً، في حين شبّه المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي الحوار مع الولايات المتحدة بشرب "السُّم".

وطالما اتخذ بول موقفاً حذراً من التدخل الأمريكي في شؤون البلدان الأخرى، وسبق أن اشتبك مع مسؤولي إدارة ترامب خلال المناقشات بشأن احتمال نشوب صراع عسكري مع إيران، وتحديداً عندما قال ترامب إنه ألغى ضربات عسكرية انتقامية من إيران.

بعد انتهاج سياسة "أقصى ضغط" على إيران، وخلال مباراة غولف بينهما، سيناتور جمهوري يقنع ترامب بأن يمثله في مفاوضات محتملة مع وزير الخارجية الإيراني

ولا يتفق بول مع سياسة الضغط بفرض المزيد من العقوبات على إيران، لأن الإيرانيين يعتبرونها "عمل حرب"، لذا بات على خلاف واضح مع فريق الصقور في إدارة ترامب الذي يتزعمه مستشار الأمن القومي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو.

وفي وقت سابق من العام الجاري، ضغط بول على بومبيو، خلال جلسة استماع في الكونغرس، بشأن إمكان محاربة الولايات المتحدة النظام الإيراني بموجب قانون عام 2001 الذي يسمح لواشنطن بمواصلة الحرب ضد القاعدة والجماعات الإرهابية التابعة لها في أفغانستان وخارجها. 

وسعى بومبيو لتجنب سؤال بول بهذا الشأن، إلا أن الأخير حذر الإدارة من متابعة صراع عسكري مع إيران، على الأقل من دون موافقة الكونغرس.

تحركات موازية "للأمن والحماية"

بالتوازي مع المسعى الدبلوماسي، ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية، في 17 تموز/يوليو، أن مسؤولين أمريكيين سيطلعون أعضاء في السلك الدبلوماسي في واشنطن على "مبادرة جديدة لتعزيز حرية الملاحة والأمن البحري" حول مضيق هرمز.

وقالت الخارجية الأمريكية في بيان: "الأمر يتطلب مسعى دولياً للتعامل مع هذا التحدي العالمي وضمان مرور السفن بسلام"، لافتةً إلى أن الإفادة من المبادرة الجديدة سيقدمها مسؤولون في وزارتي الدفاع والخارجية. 

وتوترت العلاقة بين واشنطن وطهران بعد هجمات عدة على سفن شحن تجارية قبالة سواحل الإمارات. واتهمت إدارة ترامب إيران بالوقوف خلف الاعتداء على مصالح حلفائها، وهذا ما نفته طهران مراراً متهمةً واشنطن بالسعي إلى إثارة حرب في المنطقة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard