بعد عامين من المقاطعة... الأردن وقطر يتبادلان السفراء

الثلاثاء 16 يوليو 201908:11 م

عين الأردن سفيراً جديداً له في قطر، كما وافق على اسم سفير اقترحته الدوحة لتمثيلها في عمان، في 16 تموز/ يوليو، في خطوة باتجاه عودة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها، بعد عامين من سحب الأردن سفيره تضامناً مع الدول العربية التي قطعت علاقاتها مع الدوحة.

وصدر مرسوم ملكي بالموافقة على قرار مجلس الوزراء بتعيين سفير فوق العادة للمملكة لدى دولة قطر، وبالموافقة أيضاً على ترشيح سفير فوق العادة للدوحة في عمان، بحسب ما أورد التلفزيون الأردني الرسمي.

وكشفت الجريدة الرسمية الأردنية عن أمر ملكي بتعيين زيد اللوزي سفيراً فوق العادة للمملكة ومفوضاً لها لدى قطر، بالتزامن مع موافقة الحكومة الأردنية على قرار الدوحة بترشيح الشيخ سعود بن ناصر بن جاسم آل ثاني سفيراً فوق العادة ومفوضاً لها في الأردن.

وكانت عمان قد خفضت مستوى تمثيلها الدبلوماسي في قطر في حزيران/ يونيو 2017، عقب أيام من قرار السعودية والإمارات ومصر والبحرين قطع جميع العلاقات مع قطر بحجة "دعمها الإرهاب"، وهو ما تنفيه الدوحة حتى الآن.

وترافق مع القرار سحب تراخيص قناة الجزيرة في الأردن. وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأردنية ووزير الإعلام حينذاك محمد المومني إن القرار جاء بعد دراسة أسباب الأزمة بين الدول الأربع وقطر، مشيراً إلى أن "الحكومة الأردنية تأمل تجاوز هذه المرحلة المؤسفة، وحل الأزمة على أرضية صلبة تضمن تعاون جميع الدول العربية على بناء المستقبل الأفضل لشعوبنا".

ولم يصدر أي تعليق من الدول المقاطعة لقطر على القرار حتى نشر هذا التقرير.

تكهن بعودة العلاقات

وفي 22 حزيران/ يونيو الماضي، توقع مصدر دبلوماسي أردني "تطوراً ملحوظاً في العلاقات الأردنية القطرية، خلال الأيام المقبلة"، وفق ما نشره موقع "خبرني" المحلي.

وأكد المصدر نفسه للموقع أن "العلاقات الحالية بين عمّان والدوحة في أحسن أحوالها"، وهو ما أكده موقع "سرايا" الأردني أيضاً نقلاً عما وصفه بـ"مسؤول رفيع".

عودة التمثيل الدبلوماسي بين الأردن والدوحة إلى طبيعته، منذ أزمة مقاطعة دول عربية للدوحة قبل عامين... خطوة في اتجاه التهدئة
توفير فرص عمل للأردنيين في قطر وحزمة مساعدات قطرية إلى عمان… دوافع الأردن إلى إعادة علاقاته الدبلوماسية مع قطر

لماذا الآن؟

وتحت عنوان "الأردن وقطر... لماذا في هذا التوقيت؟"، نشرت "الغد العربي" الأردنية مقالاً للكاتب فهد الخيطان، في آخر حزيران/ يونيو 2019، فندت فيه أسباب التقارب بين البلدين واعتزامهما رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى سفير.

وذكر المقال بأن "الدوحة بادرت إلى مد يد المساعدة للأردن في مواجهة الأزمة الاقتصادية، وفتحت أبوابها لتشغيل عشرة آلاف أردني واستثمرت أموالها في قطاعات اقتصادية".

وكانت الدوحة قد قدمت حزمة مساعدات إلى الأردن بقيمة نصف مليار دولار، في آب/ أغسطس 2018، تشمل استثمارات وتمويل مشاريع. فضلاً عن تمويل نحو 10 آلاف فرصة عمل لتوظيف أردنيين في محاولة لامتصاص موجة احتجاجات عارمة اجتاحت الشارع الأردني.

وأوضح الخيطان في مقاله أن الأردن لم يكن طرفاً في النزاع الخليجي الداخلي، بل كان يأمل نهاية سريعة لها، مشيراً إلى أنه "لمّا بدا من تطور الأحداث أن الأزمة مديدة ولا نهاية وشيكة لها، قرر الأردن رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي ليكون على المستوى نفسه مع جميع الأطراف".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard