قيادي في حماس يدعو إلى "ذبح اليهود"... والحركة تتبرأ من تصريحاته

الاثنين 15 يوليو 201908:09 م

تبرأت حركة حماس، في 15 تموز/ يوليو، من تصريحات أطلقها عضو مكتبها السياسي فتحي حماد ووُصفت بالتحريضية ضد اليهود، معتبرةً أنها لا تمثل "الموقف الرسمي للحركة وسياستها الثابتة والمعتمدة في صراعها مع الاحتلال".

وكان حماد قد حرض على استهداف "اليهود في كل مكان في الكرة الأرضية" في خطاب جماهيري أمام المحتشدين في مسيرات العودة وكسر الحصار، في 12 تموز/ يوليو.

ولفت بيان لحماس، نُشر على موقعها الرسمي، إلى أن صراعها مع الاحتلال "وليس اليهود في العالم ولا مع اليهودية كدين"، مذكراً باستنكار الحركة سابقاً "الاعتداءات التي استهدفت يهوداً آمنين في أماكن عبادتهم".

كما لفتت الحركة إلى أن "مسيرات العودة هي مسيرات شعبية سلمية تهدف إلى تثبيت حق العودة وكسر الحصار المفروض على قطاع غزة"، معربةً عن تقديرها "الكبير" للوسطاء كافة، وفي مقدّمهم "الأشقاء المصريون".

إدانة أممية وفلسطينية

بالتزامن مع ذلك، وصف منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف، في 15 تموز/ يوليو، تصريحات عضو المكتب السياسي لحماس بـ"الخطيرة والبغيضة والمحرضة". 

وطالب ميلادينوف، عبر حسابه على تويتر، بإدانتها من قبل الجميع، مشيراً إلى أنه "لا يمكن أن يكون هناك رضا عن مثل تلك الخطب البتة".

وفي تغريدة عبر حسابه على تويتر، في ساعة متقدمة من مساء 14 تموز/ يوليو، كتب أمين سر اللجنة التنظيمية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات: "القيم العادلة للقضية الفلسطينية تشمل العدالة والمساواة والحرية والمحبة".

وأردف: "تصريحات القيادي في حركة حماس فتحي حماد المقيتة حول اليهود لا تمت بصلة إلى قيم النضال الفلسطيني. يجب عدم استخدام الدين لأغراض سياسية".

وصباح 14 تموز/ يوليو، استنكر مدير مكتب هيومن رايتس ووتش في فلسطين وإسرائيل عمر شاكر التصريحات "الدنيئة تماماً التي أطلقها حماد لقتل اليهود"، مشدداً على أن دعوات القتل هذه لا ينبغي أن تصدر عن "حركة تطالب بالحرية لأن مكانها المناسب هو مزبلة التاريخ".

وقبل البيان الرسمي لحماس، عاتب القيادي في حماس أحمد يوسف، زميله فتحي حماد، عبر حسابه على موقع فيسبوك قائلاً: "أخطأت في ما ارتجلت من خطاب، ولم يحالفك الحظ في كثير مما قلت في سياق الجواب.  أتفهّم غضبك على جرائم الاحتلال بحق شعبنا، ولكنَّ لغة السكاكين والأحزمة الناسفة ليست لغة أهل السياسة. كما أن الحديث عن قتل اليهود باللغة التي أوردتها فيه مخالفة دينية وقيمية وأخلاقية، حتى أنها تتناقض مع ما جاء في وثيقة حركة حماس السياسية".

تبرأت منها حماس، ووصفها صائب عريقات بـ"المقيتة"، واعتبرها منسق الأمم المتحدة الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط "خطيرة وبغيضة ومحرضة"... الإدانات لكلام قيادي في حماس عن اليهود تتوالى

إدانة فلسطينية وأممية وحقوقية واسعة لتصريحات قيادي في حماس دعا إلى قتل وذبح اليهود حول العالم

"بيكفي تسخين انفجرنا"

وخلال الخطاب الجماهيري قال حماد الغاضب بعد ساعاتٍ قليلة من اغتيال الجيش الإسرائيلي أحد أفراد كتائب القسام محمود الأدهم (28 عاماً): "برغم الاعتذار (الإسرائيلي)، سنثأر لك يا محمود ولكل من قتل منا العدو الصهيوني، بنسن (نجهز) السكاكين، بنطور صواريخنا".



وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان، في 11 تموز/يوليو، إن جنوداً إسرائيليين أطلقوا النار "بالخطأ" على أحد نشطاء حماس على المنطقة الحدودية بين غزة وإسرائيل ظناً منهم أنه كان مسلحاً، ما أسفر عن مقتله.

وأضاف حماد في كلمته: "لن نسكت أيها الوسطاء وكل شبابنا جاهزون. لقد نفذ صبرنا في الانتظار ونحن على وشك الانفجار ما لم يفك هذا الحصار".

وتابع: "الانفجار لن يكون في غزة فقط، بل في الضفة (الغربية) وفي الخارج أيضاً، 7 مليون فلسطيني في الخارج صار لهم سنة ونصف بيسخنوا (يستعدوا). بيكفي تسخين، يجب أن نهجم على كل يهودي متواجد في الكرة الأرضية ذبحاً وقتلاً".

ثم أردف: "وأنتم أهل الضفة الغربية، بدنا سكاكين تطلع. رقبة اليهودي عندنا حقها 5 شيكل، لذلك لن نترك أسواقنا ومستشفياتنا تئن تحت وطأة الحصار، فإن لم يكسر الحصار كسرناه بأساليبنا".

يشار إلى أن الفصائل الفلسطينية كانت قد توصلت إلى تفاهمات مع إسرائيل في نهاية العام 2018، بشأن تخفيف الحصار عن غزة، مقابل وقف الاحتجاجات الفلسطينية قرب السياج الحدودي بوساطة مصرية وأممية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard