بعد تسليم الكويت "خلية إخوانية" لمصر... قلق الترحيل يلاحق الإخوان في الخارج

الاثنين 15 يوليو 201907:42 م

سيطر القلق على أجنحة مختلفة داخل جماعة الإخوان المسلمين المصرية عقب توقيف 8 أشخاص في الكويت وترحيلهم إلى مصر، على خلفية اتهامهم بالتخطيط لأعمال عدائية والمشاركة فيها داخل الأراضي المصرية. هذا الأمر دفع نحو 300 مصري إلى مغادرة الكويت والتوجه إلى قطر وتركيا ودول أخرى. وفي الوقت نفسه وجهت السلطات الأمنية في السودان تحذيرات ودية لقيادات الجماعة المصريين، وطالبتهم بخروج مجموعات محددة من البلاد، تحت طائلة تسليمهم لمصر.

وكانت وزارة الداخلية الكويتية قد أعلنت يوم 12 تموز/ يوليو ضبط خلية وصفتها بالإرهابية تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، يحمل أعضاؤها الثمانية الجنسية المصرية. ورحلتهم السلطات في ما بعد، ليواجهوا أحكاماً قضائية تصل إلى السجن المشدد 15 عاماً.

وقالت صحيفة القبس الكويتية المقربة من السلطات إن جهاز أمن الدولة الكويتي بصدد استدعاء شخصيات دينية وأصحاب شركات على صلة بالمتهمين الثمانية في قضية الخلية الإخوانية.

وخضع أفراد الخلية لتحقيقات أمام جهاز أمن الدولة قبل يومين، وأدلوا باعترافات تفصيلية عن القضايا المتهمين فيها داخل مصر، وكيفية فرارهم إلى الكويت، وقالوا إنهم "غيروا أسماءهم في جوازات السفر ومن ثم تمكنوا من الخروج من مطارات مصرية". وطلب المتهمون جميعهم عدم تسليمهم إلى السلطات المصرية.

والثمانية الذين قبضت عليهم الكويت هم، عبدالرحمن محمد عبد الرحمن أحمد، وأبو بكر عاطف السيد الفيومي، وعبدالرحمن إبراهيم عبد المنعم أحمد، ومؤمن أبو الوفا متولي حسن، وحسام محمد إبراهيم محمد العدل، ووليد سليمان محمد عبد الحليم، وناجح عوض بهلول منصور، وفالح حسن محمد محمود.

الكويت تسلم "الخلية الإخوانية" لمصر

وكانت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية قد نقلت عن خالد الجار الله، نائب وزير الخارجية الكويتي، قوله: "تم تسليم مطلوبين للقضاء المصري إلى السلطات المصرية بموجب الاتفاقيات المشتركة بين البلدين".

وأعرب الجار الله عن "الأسف" لوجود مطلوبين للقضاء المصري على أرض الكويت، موضحاً أن "الكويت تعاونت مع السلطات المصرية في هذا الشأن".

وأضاف: "التنسيق والتعاون الأمني الكويتي المصري كبيران جداً ونشعر معهما بالارتياح. وهذا التعاون سيتواصل مع الأشقاء في مصر ونشاركهم الرأي في أن أمن البلدين جزء لا يتجزأ".

وكانت صحيفة الرأي الكويتية قد نقلت يوم 14 تموز/ يوليو عن مصادر أمنية لم تذكرها أن "أعضاء الخلية الإخوانية الثمانية الذين تم ضبطهم في الكويت سُلموا إلى مصر على دفعتين بناء على طلب السلطات هناك".

ووفق ما نشرته "الرأي"، فإن المضبوطين الثمانية "تم تسليمهم إلى مصر، بحسب الاتفاقيات الثنائية الموقّعة بين البلدين، وبناء على طلب السلطات المصرية لوجود أحكام قضائية صادرة في حقهم، فضلاً عن أنهم غير مطلوبين قضائياً أو أمنياً في الكويت"، كاشفة أن "عدداً آخر من المتورطين في القضايا والمدانين في مصر، وعددهم يقدّر بخمسة لم يُقبض عليهم في الكويت نظراً لمغادرتهم البلاد، وتوجه بعضهم إلى الدوحة وبعضهم الآخر إلى تركيا".

في سياق متصل، قال مصدر من جماعة الإخوان لرصيف22 إنه خلال الأسابيع الماضية استدعت الأجهزة الأمنية السودانية عدداً من قيادات الإخوان المصريين في السودان، وأبلغوهم أنه يجب على بعضهم الرحيل من البلاد، لأن السلطات المصرية طالبت السودان بتسليمهم. وحذرت السلطات السودانية أعضاء الإخوان من أنهم إذا لم يغادروا فسيتحتم ترحيلهم إلى الأراضي المصرية.

غادر 300 مصري الكويت إلى قطر وتركيا وبريطانيا بعد توقيف "خلية إرهابية" تابعة للإخوان وترحيلها إلى مصر ليواجه أعضاؤها الثمانية اتهامات بالإرهاب... الإخوان في الخارج خائفون
الكويت تنضم إلى لبنان وماليزيا وتركيا وتبدأ بتسليم مصر بعض مواطنيها المنتمين إلى الإخوان المسلمين... والإخوان المصريون في السودان يتلقون تحذيرات وينصحون أتباعهم بالمغادرة

وتابع المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أن عدداً كبيراً من أعضاء الجماعة التي تصنفها الدولة المصرية جماعة إرهابية، بدأ المغادرة بالفعل إلى ماليزيا وتركيا.

ووفق المصدر، فإن قيادات الجماعة أوصت المقيمين في السودان، ممن لديهم إمكانية السفر، بالخروج في أقرب وقت. كما وعدت بتأمين التكاليف المالية وتسهيل إجراءات السفر لمن لديهم صعوبات في المغادرة.

ومن تركيا، تم ترحيل محمد عبد المنعم في شباط/ فبراير 2019 إلى مصر بعد توقيفه في مطار أتاتورك من دون توضيح سبب الترحيل وملابساته، خاصة في ظل العلاقات المتأزمة بين مصر وتركيا.

وكانت جريدة الأخبار اللبنانية قد كشفت يوم 9 تموز/ يوليو الجاري أن رفض القاهرة استخراج جوازات سفر لأعضاء الإخوان، عبر القنصلية المصرية في مدينة إسطنبول التركية، قد دفع أنقرة إلى منح العشرات منهم الجنسية التركية، من خلال لجنة شكلتها الجماعة تتولى إعداد قوائم بالأشخاص الراغبين في الحصول على الجنسية ومراجعتها.

وفي آذار/ مارس الماضي، تداولت وسائل إعلام محلية أنباء تفيد بتسليم ماليزيا 4 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين للقاهرة، بعدما رحلتهم السلطات بسبب صدور أحكام ضدهم في مصر بالسجن مدى الحياة.

وفي العام 2014، رحل الأمن العام اللبناني مصرييْن إلى القاهرة، وهما الإعلامي مسعد البربري الذي كان يُقيم في لبنان بموجب إقامة رسمية، والقيادي في الجماعة جمال مختار.

وقضى البربري 3 سنوات فى أحد السجون المصرية، حيث خضع للمحاكمة فى القضية التي عرفت إعلامياً باسم غرفة عمليات رابعة، وصدر ضده حكم بالمؤبد ثم تمت تبرئته، قبل أن يتوجه إلى الإقامة في تركيا.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard