إسرائيل تستخدم تقنية التعرف على الوجوه لمراقبة الفلسطينيين سراً

الاثنين 15 يوليو 201903:10 م

كشف تقرير لصحيفة هاآرتس الإسرائيلية، نُشر يوم 14 تموز/يوليو/ عن استخدام سلطات الاحتلال نظام تشغيل باسم "Anyvision" في الضفة الغربية، يتكون من مجموعة كاميرات تسمح للدولة العبرية بمراقبة من تعتبرهم "المهاجمين الفلسطينيين المحتملين".

وتعد شركة "Anyvision Interactive Technologies" واحدة من أكثر الشركات الناشئة إثارة للاهتمام في إسرائيل في الفترة الأخيرة، وتصفها الصحيفة بأنها استطاعت أن تحقق نمواً استثنائياً، وشاركت الحكومة الإسرائيلية في عدة مشروعات.

وقالت هاآرتس إن الجيش الإسرائيلي يستخدم التكنولوجيا الخاصة بالشركة لمراقبة الفلسطينيين عند نقاط التفتيش في المعابر الحدودية، عن طريق استخدام شبكة من الكاميرات المنتشرة في عمق الضفة الغربية.

وقالت الشركة إن برنامجها للتعرف على الوجوه يمكن توصيله بكاميرات من مختلف الأنواع، إذ يمكن تثبيتها واستخدامها على الفور حالما تتصل بالبرنامج، مؤكدةً أن الأمر لا يتطلب سوى سعة حاسوبية قليلة.

وتشارك الشركة الناشئة في مشروعين خاصين لمساعدة الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية. الأول يعمل على تثبيت نظام تقني على نقاط التفتيش التي يمر بها العمال الفلسطينيون، ويساعد في التأكد إذا ما كان لدى العابرين تصريحات بالعمل في الأراضي المحتلة. أما المشروع الثاني، الذي يسير على قدم وساق في الخفاء، فيتضمن تقنية للتعرف على الوجوه في مناطق داخل الضفة الغربية، كما يساعد في مراقبة "المهاجمين الفلسطينيين المحتملين".

وأكد الجيش الإسرائيلي رضاه عن أعمال الشركة، إذ قال في شباط/فبراير الماضي إن المشروع ساهم في جعل إجراء التفتيش في المعابر "أكثر كفاءة وأسرع بكثير".

وفي حزيران/ يونيو الماضي، خلال مؤتمر تقني، كشف يانيف كوهين، وهو محاسب في شركة "Anyvision"، أن الشركة أنشأت أول نموذج للتعرف على الوجوه في العام 2014، مضيفاً أن الشركة أطلقت بعد ذلك بثلاث سنوات أول منتج تجاري لها، بالعمل مع العملاء الحكوميين ووكالات الأمن والشركات الأجنبية.

"قوتنا الحقيقية في التكنولوجيا"

ويقول كوهين إن الشركة تعمل في مجال معالجة الصور، مضيفاً أن موظفي الشركة طوروا أجيالاً جديدة من منتجاتهم بوتيرة غير عادية، مما أتاح لهم جذب العملاء ودخول أسواق جديدة، وهذا ما ساعدهم على جمع الأموال بسرعة والانتقال إلى الأمام. وبحسبه فإن "قوة الشركة الحقيقية في التكنولوجيا".

ويترأس الشركة أمير كين، الذي عمل سابقاً مدير الأمن في وزارة الدفاع. كما يشغل المدير السابق للموساد تامير بوردو منصباً استشارياً فيها.

وبحسب موقعها الإلكتروني، قالت الشركة إن طاقمها يتكون من 240 شخصاً. ويقع مقرها الرئيسي في بلفاست بأيرلندا الشمالية، مشيرةً إلى أنها تعمل في 43 دولة حول العالم، وفي أكثر من 350 موقعاً مثل الملاعب والمطارات وحتى نوادي المقامرة.

وأشارت الشركة إلى منتجاتها التي تستخدم في بعض المطارات الأكثر حماية في العالم، مؤكدة أن التكنولوجيا الخاصة بها والمتعلقة بالتعرف على الوجوه معدل دقتها يبلغ 99.9٪ مقارنة بنسبة 70٪ عند الأنظمة المنافسة لها.

نظام تشغيل للتعرف على الوجوه تستخدمه إسرائيل في الضفة الغربية، ويتكون من مجموعة كاميرات تسمح بمراقبة "المهاجمين المحتملين"... فصل جديد من تضييق الخناق على الفلسطينيين  

"قوة الشركة الحقيقية في التكنولوجيا"... هذا ما قاله مدير الشركة التكنولوجية التي مدّت إسرائيل بنظام التعرّف على الوجوه، مؤكداً أن دقته تصل إلى 99.9 في المئة ما جعل عمليات التفتيش والملاحقة "أكثر كفاءة وأسرع بكثير"

وفي شهر حزيران/ يونيو الماضي، أبرمت الشركة تعاقدات بملايين الدولارات مع مؤسسات عدة، منها ما قيمته 31 مليون دولار مع صندوق M12 التابع لشركة "مايكروسوفت" الأمريكيّة، وشركتي DFJ وO.G Tech المملوكتين للمستثمر الإسرائيلي، أيال عوفير، بينما حصلت في السابق على استثمارات من شركة "كوالكوم" وصندوق "لايتسفير".

وللشركة ثلاثة منتجات رئيسية تقوم بتسويقها، الأول هو نظام "Better Tomorrow" (غد أفضل)، وهو نظام يهدف لتعقّب مشتبهين أو متابعة تصرّفاتٍ مشكوكٍ فيها، ويستخدم هذا النظام عادة داخل المطارات وفي نوادي المقامرة.

أما النظام الثاني للشركة هو SesaMe، ويستخدم في تحديد الوجوه في الهواتف المحمولة، بغرض التفاعل مع المستخدم، وهو نظام تستخدمه بعض البنوك للسماح للمستخدمين بالدخول إلى الحساب البنكي عبر رصد وجوههم.

ويطلق على النظام الثالث للشركة اسم Insights، وهو النظام الذي يمكن من خلاله رصد مجالات اهتمام الزبائن في المتاجر بحسب وقوفهم فترات محددة أمام رفوف ومنتجات معينة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard