لأول مرة منذ عام 1965... مصر تفتح هرم سنفرو للزوار

الأحد 14 يوليو 201905:57 م

لو كنتم تخططون لزيارة مصر قريباً فلا يفوتكم التوجه إلى منطقة آثار دهشور بمحافظة الجيزة، المليئة بالآثار المصرية القديمة، وأبرزها هرم الملك سنفرو أو الهرم المنحني، والذي استقبل يوم 13 تموز/يوليو الزائرين لأول مرة منذ العام 1965 بعد خضوعه لأعمال ترميم وتطوير أجرتها وزارة الآثار المصرية.

ويعود الهرم المنحني إلى الملك سنفرو مؤسس الأسرة الرابعة في مصر القديمة، وهي الأسرة التي حكمت مصر قبل 2600 عام قبل الميلاد.

ويتميز الهرم بحجمه الضخم، حيث يبلغ ارتفاعه حوالي 100 متر وله زاويتان للميل إحداهما 54 درجة حتى ارتفاع 49 متراً والثانية 43 درجة حتى ارتفاع 52 متراً.

وفي الماضي، شهد هرم الملك سنفرو العديد من أعمال الحفائر كان أولها في العام 1839 وهي الأعمال التي استمرت حتى العام 1945، وكان نتيجتها الكشف عن اسم الملك سنفرو مكتوباً أكثر من مرة على الكتل الحجرية للهرم.

ويقول الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار مصطفى وزيري لرصيف22 إن سنفرو يعتبر أحد أهم الأهرامات في مصر، مضيفاً أن الملك سنفرو هو والد الملك خوفو صاحب الهرم الأكبر في مصر في منطقة الجيزة، وبحسب وزيري يوجد على الهرم كساء خارجي من الحجر الجيري، تم جلبه خصيصاً من منطقة طره، مؤكداً أن العمل في بناء الهرم استغرق نحو 14 عاماً.

يكمل وزيري أن الهرم يحوي بداخله ممرات عديدة منها ممر بعمق 80 متراً، كما توجد داخله عدة حجرات.

وكان وزيري قد أعلن يوم السبت أن أعمال ترميم وتطوير الهرم المنحني شملت تركيب سلالم داخلية وخارجية وشبكة إضاءة داخل وخارج الهرم إضافة إلى تقوية وتدعيم بعض أحجار الممرات وترميم غرفة الدفن.

ونقلت وكالة رويترز عن وزير الآثار المصري خالد العناني قوله يوم 13 تموز/يوليو إن الهرم يمثل مرحلة انتقالية في عملية تطور بناء الأهرامات المصرية بين مرحلة هرم زوسر المدرج وهرم ميدوم والهرم الأحمر الذي بناه الملك سنفرو في دهشور أيضاً بعد أن اكتشف ميل الهرم المنحني.

مصر تفتح واحد من أقدم أهراماتها، والذي يقع على مسافة 40 كيلومتراً جنوب العاصمة القاهرة، أمام الزوار لأول مرة منذ 1965. التفاصيل في تقريرنا

وتابع العناني إن الهرم المنحني وغيره من الأهرامات الموجودة في منطقة دهشور الأثرية مسجلة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) كجزء من جبانة منف الأثرية.

وتعتبر منطقة دهشور من أهم المناطق الأثرية في مصر، حيث تتواجد بها أهرامات الأسرة الرابعة والدولة الوسطى.

هدية أخرى للعالم

ولم يكن افتتاح الهرم للزائرين لأول مرة منذ العام 1965 هو كل شيء في جعبة وزارة الآثار المصرية، حيث تم الكشف كذلك يوم 13 تموز/يوليو عن جدار أثري متعرج يمتد بطول 60 متراً، في المنطقة الواقعة على بعد حوالي 300 متر جنوب شرقي هرم أمنمحات الثاني، الموجود في نفس المنطقة.

أيضاً عثرت بعثة التنقيب المصرية على عدد من التوابيت الحجرية والفخارية والخشبية التي يوجد بداخل بعضها مومياوات في حالة جيدة من الحفظ بالإضافة إلى عدد من الأقنعة الخشبية بعضها غير مكتمل، ومجموعات من الأدوات التي كانت تستخدم في تقطيع وصقل الحجارة.

وبحسب الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار فإن البعثة المصرية بدأت أعمال الحفائر بالموقع في آب/أغسطس من العام 2018 واستمرت حتى نيسان/أبريل من العام الجاري.

وأضاف وزيري أن البعثة ستستأنف أعمال الحفائر في المنطقة لكشف النقاب عما تحويه من آثار، حيث لوحظ وجود بعض الكتل الحجرية الكبيرة وكذلك بعض كسرات الحجر الجيري والجرانيت مما يرجح وجود دفنات أثرية أخرى بالمنطقة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard