مؤشر الفساد في إفريقيا: ثلث المغاربة لجأوا للرشوة

السبت 13 يوليو 201906:48 م

كشف مؤشر الفساد العالمي-إفريقيا 2019 عن ارتفاع هائل في معدلات الفساد والرشى في القارة، مبيناً أن "أكثر من شخص من كل أربعة وصلوا إلى الخدمات العامة في العام السابق من خلال الرشوة"، أي ما يقارب 130 مليون مواطن في 35 دولة إفريقية استطلعت آراء مواطنين فيها.

صدر المؤشر في اليوم الإفريقي لمكافحة الفساد الذي يوافق 11 تموز/يوليو من كل عام، وجرى تحديده بمناسبة توقيع اتفاقية الاتحاد الإفريقي لمكافحة الفساد عام 2003.

الفقراء أكثر تأثراً

نُفّذ التقرير بإشراف منظمة الشفافية الدولية ومعهد دراسات أفروميتر. وخلص إلى أن غالبية المواطنين الذين شملهم الاستطلاع (47 ألفاً) في 35 دولة إفريقية بين عامي 2016 و2018، يعتقدون أن الفساد يزداد سوءاً، وأن سبل حكوماتهم في محاربته "ضعيفة وغير كافية".

ويعد المؤشر، في النسخة العاشرة له، أكبر وأشمل استطلاع لآراء المواطنين حول الرشوة وأشكال الفساد الأخرى في إفريقيا.

ورصد أدلة على أن "الفساد يؤثر بشكل غير متناسب على أفقر الطبقات، إذ يضطر أفقر المواطنين إلى دفع رشاوى بمعدل يفوق ضعف ما يتكبده الأغنياء للوصول إلى الخدمات العامة، لا سيما الرعاية الصحية ومساعدة الشرطة. كما أن الشباب يدفعون رشاوى أكثر من كبار السن".

ولفت التقرير إلى أن "الفساد يعوق التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في إفريقيا"، مشدداً على أنه "عائق رئيسي أمام النمو الاقتصادي والحكم الرشيد والحريات الأساسية، مثل حرية التعبير وحق المواطنين في مساءلة حكوماتهم".

إلى ذلك، خلص التقرير إلى أن الفساد "يؤثر في رفاهية الأفراد والأسر والمجتمعات، ويلحق الضرر بمئات الملايين من المواطنين من خلال تقويض فرصهم في مستقبل مستقر ومزدهر".

فساد عربي أيضاً

وشمل المؤشر ثلاث دول عربية فقط، هي السودان وتونس والمغرب ليتبين أن 82% و67% و53% من مواطنيها، على التوالي، يعتقدون بأن مستوى الفساد في بلادهم في ارتفاع.

وبيّن التقرير أن مسح آراء السودانيين جرى قبل إطاحة الرئيس عمر البشير من قبل الجيش في نيسان/أبريل الماضي، مشيراً إلى أنه "وُجهت إليه تهم بالفساد بعد العثور على 113 مليون دولار نقداً في منزله".

130 مليون مواطن في 35 دولة إفريقية حصلوا على الخدمات العامة "بالرشوة" خلال العام الماضي... الأسوأ في تقريرنا
82% من السودانيين و67% من التونسيين و53 % من المغاربة يعتقدون أن الفساد مستشرٍ في بلدانهم... إليكم المزيد من النتائج عن الفساد في إفريقيا

واعتمد 31% من المغاربة على الرشوة للحصول على الخدمات العمومية خلال الفترة الماضية، بحسب المؤشر. ويعتقد 74% منهم أن الحكومة الحالية لا تقوم بعمل جيد في مواجهة هذه الظاهرة.

في ما يتعلق بتصور المغاربة لمسؤوليهم، فإن 41% منهم يعتقدون أن أعضاء البرلمان مرتشون وفاسدون، مقابل 39% يرون رئيس الحكومة كذلك، و37% يصفون أعضاء الحكومة بنفس النعوت، و24% يتهمون الشرطة بالفساد، و26% يتهمون القضاة، و11% يتهمون رجال الدين.

الفساد في ازدياد والحكومات أضعف منه

وانتهى التقرير إلى ثلاث نتائج رئيسية، أولاها أن الفساد استشرى بدرجة أكبر خلال الـ12 شهراً الماضية بحسب أكثر من 55% من المواطنين المشاركين فيه؛ وثانيتها أن المواطنين يرون أداء حكوماتهم سيئاً في محاربة الفساد (34% فقط يشيدون بتلك الجهود)، أما ثالثتها فهي أن هناك نظرة شائعة (لدى 47% من المشاركين) إلى أن أجهزة الأمن، جميعها أو بعضها، "فاسدة".

ويوصي التقرير في النهاية بأن تكون "معالجة الفساد في إفريقيا في النهاية نهجاً شاملاً ومنهجياً، بما في ذلك التدابير المتخذة خارج إفريقيا".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard