سوريا تتهم تركيا بـ "نهب" آثارها في ريف حلب

الخميس 11 يوليو 201904:16 م

طالبت السلطات السورية "المنظمات الدولية والشخصيات الاعتبارية والأكاديمية العالمية المهتمة بالثقافة وكل مهتم وحريص على الحضارة الإنسانية" بالتدخل لحماية التراث الثقافي السوري، ووضع حد لما وصفته بالعدوان الجائر من قبل القوات التركية على المواقع الأثرية في ريف حلب.

وقالت المديرية العامة للآثار والمتاحف في بيان صدر 10 يوليو/ تموز ونشرته وسائل إعلام سورية إن لديها معلومات تفيد بقيام القوات التركية بالتنقيب عن الآثار في منطقة عفرين بريف حلب، مضيفة أن تركيا "تجرف التلال الأثرية الواقعة في سهل عفرين بواسطة الجرافات" بهدف التنقيب عن الكنوز الأثرية التي تختزنها هذه التلال والتي يعود تاريخها إلى آلاف السنين، بحسب البيان.

وتابع بيان المؤسسة الحكومية أن الصور التي وصلت من المنطقة تظهر العثور على تماثيل ومنحوتات نادرة تعود إلى الألف الأول قبل الميلاد وإلى العصر الروماني، مشيراً إلى أن هذه الاعتداءات تجري في معظم مواقع عفرين الأثرية المسجلة على قائمة التراث الوطني، ومن بينها مناطق تل برج عبدالو، وتل عين دارة، وتل جنديرس، وموقع النبي هوري.

ونقلت الوكالة السورية الرسمية للأنباء "سانا" عن مدير عام الآثار والمتاحف السورية محمود حمود قوله إن المديرية تتواصل مع المنظمات الدولية المعنية بالشأن الثقافي "لاطلاعها على الجرائم التي تقترف بحق تراثنا الوطني، مطالبةً إياها باتخاذ مواقف قوية لحماية ما تبقى من مواقعنا الأثرية في الشمال السوري".

وفي فبراير من العام الماضي، قالت سوريا إن موقع معبد عين دارة الأثري تعرض لقصف طيران تركي، مما أدى إلى تدمير الكثير من منحوتاته البازلتية التاريخية، وهو ما أكده قياديون أكراد والمرصد السوري لحقوق الإنسان، في حين نفت تركيا هذا الاتهام.

ويشن الجيش التركي وفصائل سورية معارضة منذ 20 يناير 2018 هجوماً يقول إنه يستهدف المقاتلين الأكراد في عفرين شمال محافظة حلب. لكن تركيا تنفي أن تكون قد استهدفت أياً من المواقع الأثرية في المنطقة.

وفي فبراير 2018، أعلن الجيش التركي في بيان أن "الأبنية الدينية والثقافية، المعالم التاريخية والبقايا الأثرية (...) لا تشكل بالتأكيد جزءاً من الأهداف التي تستهدفها القوات التركية المسلحة" في عفرين.

ومنذ اندلاع الحرب السورية في العام 2011، لم تسلم المواقع الأثرية السورية التي تعود لحقبات تاريخية متنوعة، من الدمار والتخريب حيناً والنهب والسرقة حيناً آخر.

وفي سبتمبر 2015، قالت إيرينا بوكوفا، التي كانت حينذاك مديرة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، اليونسكو، إن المواقع الآثارية في سوريا تنهب "على نطاق مذهل"، وإن عوائد بيع هذه الآثار المنهوبة تمول متطرفي تنظيم الدولة الاسلامية، المعروف اختصاراً باسم "داعش".

وأكدت بوكوفا حينذاك أن الصور الفضائية تظهر أن المواقع الآثارية في سوريا تنخرها الآلاف من الحفريات غير القانونية مما يثبت أن أعمال النهب جارية على نطاق صناعي مذهل، بحسب تعبيرها.

النظام السوري يتهم تركيا بنهب آثار ريف حلب ويطالب المنظمات الدولية بالتدخل

منذ اندلاع الحرب في العام 2011، لم تسلم المواقع الأثرية السورية التي تعود لحقبات تاريخية متنوعة، من الدمار والتخريب حيناً والنهب والسرقة حيناً آخر
منذ الحرب في سوريا، تعرض نحو 10 آلاف موقع أثري سوري للدمار والنهب والتنقيبات غير الشرعية. مليون قطعة أثرية هُرّبت إلى خارج البلاد. جهات عديدة شاركت في هذا النزيف، واليوم النظام السوري يتهم تركيا بنهب آثار ريف حلب.

وعند استيلائهم على مدينة تدمر السورية في مايو 2015، هدم مسلحو تنظيم داعش معابد أثرية مهمة في المدينة، كما أعدموا في أغسطس من العام نفسه المدير المتقاعد لهيئة الآثار في تدمر، خالد الأسعد وعلقوا جثته في الشارع.

وفيما كان يقول أعضاء داعش إن الآثار أمر محرم، تؤكد منظمات دولية أن أعضاء التنظيم الإرهابي كانوا ينهبون الآثار بهدف بيعها لتمويل عملياتهم في المناطق التي كانوا يسيطرون عليها.

وفي يونيو الماضي، أعلن مدير عام الآثار والمتاحف السورية محمود حمود، إن هناك نحو 10 آلاف موقع أثري سوري تعرض الكثير منها للدمار والنهب والتنقيبات غير الشرعية، وإن نحو مليون قطعة أثرية هُرّبت إلى خارج البلاد، مضيفاً أن ثمة أبنية تاريخية تعرضت لدمار كبير كما في حلب القديمة والمدينة القديمة في دير الزور، وفي كثير من المواقع الأخرى.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard