ملكة جمال العراق السابقة مجدت إسرائيل والآن تطالب بتحرك "أممي" حتى لا تفقد جنسيتها

الخميس 11 يوليو 201904:31 م

"نحبك في إسرائيل. لديك جمهور كبير هنا وفي الولايات المتحدة وجميع أنحاء العالم"... بهذه الكلمات واسى نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير نتنياهو، ملكة جمال العراق لعام 2017، سارة عيدان، بعدما أعلنت في 10 يوليو أن لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي قررت دعم دعوات تطالب بإسقاط الجنسية عنها ومنع دخولها البلاد لدعمها إسرائيل في كلمة لها في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف يوم 26 يونيو الماضي.

وقالت عيدان إن عدم السماح لها بحرية التعبير فعل "غير إنساني"، داعيةً الأمم المتحدة وإسرائيل والولايات المتحدة والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للتدخل لمنع إسقاط الجنسية العراقية عنها وحفظ حقوقها كمواطنة عراقية أمريكية.
وفيما خوّنها كثيرون، نشرت عيدان تعليقاً في 11 يوليو لمتابع عراقي على انستغرام قال لها إنها "تمثل صوت الشعب العراقي المقهور"، مضيفاً أن "البرلمان يمثل إيران وليس العراق وأنه تشكّل عن طريق تزوير الانتخابات التي لم تتعدَّ نسبة المشاركة فيها 18% وبالتالي الحكومة العراقية غير شرعية".
وتابع: "المفارقة أن أبو بكر البغدادي لا يزال متحفظاً بجنسيته العراقية بينما يطالب الإيرانيون في البرلمان العراقي بسحب جنسيتك لأن صوتك في المحافل الدولية يخيفهم". 
واعتبر عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية علي الغانمي أن "ما تقوم به عيدان جريمة يحاسب عليها القانون"، مشيراً إلى أن على الجهات المختصة متابعة ما تفعله عيدان. 
وقال إنه يدعم إسقاط الجنسية عن عيدان، ولكن على الجهات المختصة أن تقول كلمتها وتساءل "هل هذه الجريمة تتطلب سحب الجنسية أم منع دخول؟"، مضيفاً أن العقاب يجب أن يكون وفق القوانين وليس وفق "الأهواء والدعوات".
ولا يقيم العراق علاقات دبلوماسية أو تجارية مع إسرائيل.


بعد تمجيدها إسرائيل، ملكة جمال العراق السابقة تندد بحرمانها من حرية التعبير وتهديدها بإسقاط الجنسية العراقية عنها، داعيةً الأمم المتحدة وإسرائيل والولايات المتحدة والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للتدخل.

ماذا قالت في الأمم المتحدة؟

روت عيدان في مجلس حقوق الإنسان الهجوم الذي تعرضت له، وتلقيها تهديدات بالقتل، بعدما نشرت صورة جمعتها بممثلة إسرائيل أدار غندلسمان في مسابقة ملكة جمال الكون عام 2017.
وقالت عيدان التي تقيم في الولايات المتحدة حالياً: "طُلب مني إزالة الصورة وأجبرت على التنديد بالسياسات الإسرائيلية". وأشارت إلى أنها لم تعد قادرة على العودة إلى العراق منذ تلقيها تهديدات بالقتل (كما فرّت عائلتها أيضاً)، متسائلة عن سبب "فشل الحكومة العراقية بالتنديد بالتهديدات، أو السماح لها بحرية التعبير".

وقالت في كلمتها: "الصراع العربي الإسرائيلي ليس مبنياً على خلافات سياسية حقيقية، وإنما متجذر بعمق في أنظمة معتقدات معادية للسامية تدرس في الدول الإسلامية وأن الكراهية والتعصب يعززهما إعلام منحاز".

وتابعت: "لماذا لم يتحدث الإعلام المنحاز الشهر الماضي عن 'منظمة حماس الإرهابية' التي أطلقت أكثر من 700 صاروخ على المدنيين الإسرائيليين في عطلة نهاية أسبوع واحدة أو أنها تستخدم الفلسطينيين في غزة كدروع بشرية؟ لماذا لا يدينون حماس على بدء إطلاق الصواريخ، ويلومون إسرائيل دائماً؟".

وقالت إنه يطلق عليها لقب "خائنة"، لدعمها "السلام"، مضيفةً: "أود أن أذكر الدول العربية بأن مصالح مشتركة تربطها اليوم مع إسرائيل أكثر من تلك التي تربطها مع المليشيات الإرهابية. التفاوض على السلام لكلا البلدين ليس خيانة للقضية العربية بل خطوة حيوية لإنهاء الصراع ومعاناة الجميع".

قد يكون هذا السبب؟

تحدثت عيدان أيضاً عن الأسباب التي تدفع إلى الهجرة من العراق، خاصة هجرة النساء، بصفتها "امرأة مهاجرة" دفعها الاضطهاد إلى الفرار من العراق، قائلةً إن 6 ملايين عراقي هاجروا وطنهم منذ عام 2014 لعدة أسباب، منها: "قتل قوات الأمن العراقية في البصرة للمتظاهرين الذين يطالبون بمياه صالحة للشرب، وكهرباء، ووضع حد للفساد". 
وأضافت أن العراقيين يهاجرون نظراً للظروف المعيشية القاسية، والهجمات الإرهابية المستمرة، واغتيال الشخصيات العامة، وخاصة النساء منها.
وأشارت إلى تعرّض الأقليات مثل الآشوريين والأيزيديين للقمع، مضيفةً: "العراق الذي كان يعرف بأنه مهد للحضارات، أصبح اليوم مقبرة للتنوع العرقي والديني".
وأكملت: "يعتقد المهاجرون العراقيون بأن ولاء حكومتهم لإيران أكبر من ولائها لشعبها إذ سميت شوارعها باسم الخميني الذي قتل مئات الآلاف من العراقيين". 
وسألت الأمم المتحدة: "لماذا لم يتخذ هذا المجلس ولو قراراً واحداً يتعلق بحقوق الشعب العراقي؟ كيف يمكنكم كوصي عالمي على حقوق الإنسان انتخاب حكومة تضطهد شعبها؟"


تطبيعٌ قديم

كلمة عيدان في مجلس حقوق الإنسان ليست الأولى من نوعها، إذ قالت في مايو الماضي بالتزامن مع ذكرى النكبة الفلسطينية الـ71 إن "ميليشيات حماس الإرهابية تستخدم سكان غزة كدروع بشرية، وإنه عندما تطلق حماس الصواريخ من المناطق السكنية، وترد عليها إسرائيل، تستخدم حماس صوراً مروعة للضحايا لا مطالبةً بالحرية، بل للقضاء على إسرائيل".
وقالت عيدان آنذاك إن "غزة ليست محتلة" وإنه لا يمكن اعتبار "من يستطيع الحصول على 600 قذيفة محتجين سلميين"، مشيرة إلى أن سكان غزة هم ضحايا حماس لا إسرائيل. ودافعت ملكة جمال العراق السابقة عن حق الإسرائيليين في الدفاع عن أنفسهم ضد الهجمات الصاروخية التي تستهدف المدنيين منهم.
وزارت عيدان تل أبيب في يونيو 2018، موجهةً دعوة إلى ما وصفته بـ "التعايش والسلم الإقليمي".
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard