2018 كان سيئاً على أثرياء العالم ما عدا السعوديين والكويتيين

الأربعاء 10 يوليو 201906:50 م

لم يكن 2018 عاماً موفقاً لأثرياء العالم الذين لم يحققوا أرباحاً في نهاية السنة للمرة الأولى منذ سبع سنوات، بل تضاءلت ثروات الـ18 مليون شخص الأكثر ثراء بنحو ألفي مليار دولار أمريكي، لكن الأثرياء السعوديين والكويتيين لم تشملهم هذه الخسائر.

هذا ما يكشف عنه التقرير السنوي لمؤسسة كابغيميني الاستشارية الذي صدر 9 يوليو/تموز، ويبيّن تراجع ثروات أغنى أثرياء العالم بمقدار 3% مقارنةً بالعام 2017.

فضلاً عن الخسارة المادية، تكبد نادي أثرياء العالم خسارة أخرى بفقده 100 ألف عضو خلال عام 2018، وإن احتفظ بقائمة من 18 مليوناً من أصحاب الثروات الأعلى عالمياً، بحسب تعريف المؤسسة الفرنسية.

أثرياء السعودية والكويت في مأمن

وبعيداً عن هذه الخسائر بقي أصحاب الثروات الأقل ارتباطاً بأسواق المال العالمية أكثر صموداً خلال العام الماضي، وفق ما يؤكده التقرير.

ويُطبّق هذا الأمر على أثرياء منطقة الشرق الأوسط التي سجلت الزيادة الوحيدة في الثروات على مستوى العالم إذ وجد التقرير أن الأثرياء السعوديين والكويتيين حققوا مكاسب خلال العام الماضي بفضل زيادة أسعار النفط.

وكشف التقرير عن زيادة مقدارها 7% في ثروات أغنياء السعودية، في حين ربح أثرياء الكويت 8% زيادة في ثرواتهم.

وعلى الرغم من الخسائر التي تكبدها أعضاء نادي أثرياء العالم خلال العام 2018، لا تزال في قبضتهم ثروات طائلة، تقارب 68100 مليار دولار، وهو ما يزيد على إجمالي الناتج القومي لكل من الولايات المتحدة والصين وألمانيا واليابان والمملكة المتحدة وفرنسا والهند مجتمعة (54 ألف مليار دولار).

"الخاسر الأكبر"

ويقتصر التصنيف على الأشخاص الذين يمتلكون ما لا يقل عن مليون دولار من الأصول المالية الجاهزة للاستخدام الفوري، عدا الممتلكات العقارية أو السيارات الفارهة وغيرها.

ويشير التقرير إلى أن الأثرياء الأكثر تضرراً خلال عام 2018 هم الطبقة الأكثر ثراءً، أي الذين لديهم أصول مالية فورية بقيمة 30 مليون دولار فأكثر.

وفقد هؤلاء قرابة 6% من ثرواتهم خلال 2018، كما انخفض عددهم على نحو يعادل 15% بين عامي 2017 و2018 مقارنة بالعامين السابقين.

وكان الذين يملكون أقل من 5 ملايين دولار، الذين تطلق عليهم المؤسسة "مليونيرات الأبواب الجانبية أو المجاورة"، الأقل خسارةً ولم يفقدوا سوى 0,9 % من ثرواتهم خلال الفترة نفسها.

في سياق متصل، اعتبر أثرياء القارة الآسيوية الذين خسروا قرابة الألف مليار دولار عام 2018 الأسوأ حظاً على الإطلاق، وخص منهم مليونيرات الصين بلقب "الخاسر الأكبر" خلال عام 2018، إذ تقلصت ثرواتهم حوالى 530 مليون دولار.

الحظ السيّىء أصاب الـ18 مليون شخص الأكثر ثراء في العالم خلال عام 2018 حين تقلصت ثرواتهم، لكن هذا لم يشمل أثرياء السعودية والكويت، الأسباب في تقريرنا
2018 لم يكن عاماً موفقاً لأثرياء العالم الذين لم يحققوا أرباحاً في نهاية السنة للمرة الأولى منذ سبع سنوات، بل تضاءلت ثروات الـ18 مليون شخص الأكثر ثراء بنحو ألفي مليار دولار أمريكي، بحسب مؤسسة كابغيميني

ما سبب الخسائر؟

ويرجح التقرير أن هذا التراجع الذي أتى عقب سنوات من النمو المتزايد، يعود في المقام الأول إلى الحظ السيّىء، في حين يشدد على التأثير السلبي للحرب التجارية بين بكين وواشنطن على أثرياء الصين، لافتاً إلى أن القرارات التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض ضرائب على الصادرات الصينية تسببت في "انهيار الأسواق المالية في البلد الآسيوي العملاق، تبعه انخفاض حاد في استثماراته ومعدلات النمو فيه".

وتحدث التقرير عن أن غالبية الخسائر المسجلة نتجت من تباطؤ الاقتصاد في المناطق الرئيسية وانخفاض قيمة الأسهم في البورصات العالمية بشكل عام، لافتاً إلى أنه "بعدما بدأ العام بداية واعدة، راحت النتائج الإيجابية تتراجع على مر الشهور حتى وصلت إلى مستويات سيئة، وبشكل خاص مع الشكوك التي تحوم حول التجارة وسياسات زيادة أسعار الفائدة في البنوك المركزية".

وألمح إلى أنه لتفادي آثار تلك الخسائر، قد يكون كافياً أن تعكس البورصات العالمية اتجاهاتها.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard