قريباً لا ولاية على القاصر في السعودية... ماذا عن النساء؟

الثلاثاء 9 يوليو 201903:38 م

أعلنت صحيفة عكاظ السعودية، 9 يوليو/تموز، اقتراب إلغاء "الولاية على القصر" لدى بلوغهم سن الـ18 من دون توضيح إذا كان الإلغاء سيشمل النساء من عدمه. 

وقالت الصحيفة: "تم تشكيل لجنة لدراسة إضافة حكم لنظام المرافعات الشرعية الصادر عام 1435 هجرياً"، مبينةً أن هذا الحكم "يقضي بانتهاء الولاية على القاصر سناً ببلوغه الثامنة عشرة، إذا لم تحكم المحكمة باستمرارها عليه، وإذا رغب القاصر في إثبات رشده قبل ذلك فيكون عن طريق المحكمة المختصة".

وأوضحت الصحيفة أن مصادر، لم تكشف عنها، أكدت لها أن اللجنة المكونة من وزارة العدل وديوان المظالم والمجلس الأعلى للقضاء والنيابة العامة "مطالبة بضرورة مراعاة الأنظمة ذات الصلة والأحكام الشرعية والتعاملات المالية في هذا الشأن، وما تضمنته اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية".

كما كشفت المصادر للصحيفة عن "إجراء دراسة تعنى بإضافة حكم إلى المادة الرابعة من نظام وثائق السفر الصادر بمرسوم ملكي عام 1421 هجرياً، يقضي بإصدار جواز سفر مستقل للخاضعين للحضانة، واقتراح ما يلزم من تعديلات في ضوء الضوابط المطلوب مراعاتها".

أي قُصَّر؟

ولم توضح الصحيفة الفئة المقصودة بالتعديل القانوني المرتقب، ولم تبين إذا كان سيشمل أشخاصاً من الجنسين أو الذكور فقط، وهذا ما أثار حيرةً وتساؤلاً لدى الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية.

وفور تداول الخبر، تصدر وسم #إقرار_إسقاط_الولاية_بعد_ال18 تويتر في السعودية. وتباينت التعليقات بين أكثرية نسائية فَرِحَة بالخبر ومستبشرة بتمهيده لإسقاط الولاية عن النساء مستقبلاً، ومغردين رجال يكذبون احتمال إسقاط "حق الرجل على المرأة" ساخرين من التعليقات النسائية. 

وأوضح مغردون أن إسقاط الولاية الذي تشير إليه "عكاظ" مقصود به "من يتوفى والده وهو صغير وتقيم المحكمة وصياً عليه، ويعد راشداً بوصوله إلى الثامنة عشرة فيسترد تركته"، مشددين على أنه يخص "الذكور فقط".

 وقللت بعض المغردات من أهمية إسقاط الولاية أو تأثيره في إحداث تغيير فعلي على حياتهن داخل المملكة.

متى تلغى ولاية الرجل؟

وبموجب "ولاية الرجل"، تحتاج المرأة البالغة في السعودية إلى تصريح من وليّ أمرها في أمور عدة، منها السفر إلى الخارج والزواج وحتى مغادرة السجن في حال كانت سجينة، وقد تحتاج موافقته للعمل أو للحصول على رعاية صحية.

وفي يونيو/حزيران عام 2018، سُمح للمرأة السعودية بقيادة السيارة للمرة الأولى، وهو المطلب الرئيسي الذي بسببه تقبع ناشطات حقوقيات ونسويات في السجون السعودية إلى الآن.

ومنح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المرأة حقوقاً أكبر وبعض الحريات في محاولة منه لتحسين الصورة النمطية لبلده في الغرب كبلد "محافظ ومتشدد دينياً".

إلغاء نظام الولاية على القُصّر في السعودية لدى بلوغهم 18 سنة بات قريباً بحسب صحيفة عكاظ المحلية. ورغم عدم توضيح إذا كان الإلغاء سيشمل النساء، أنعش الخبر آمال السعوديات في إنهاء نظام الولاية



وسمح للنساء حضور الحفلات الغنائية وارتياد الملاعب الرياضية ولم يعدن مضطرات لارتداء العباءة أو غطاء الوجه، بحسب تصريحات للأمير محمد نفسه.

وحتى مع تعديل المملكة بعض قوانين نظام الولاية على المرأة في مايو/أيار عام 2017، بتمكين النساء من الحصول على الخدمات دون الرجوع إلى ولي أمرها، تصر جماعات حقوقية وناشطات سعوديات على أن هذا ليس كافياً وأنه لا بد من إلغاء النظام بشكل كامل.

لكن هذا الأمر يبقى حساساً جداً في المملكة التي لا يرضى فريق فيها عن "الانفتاح والتحول الكبيرين" اللذين أحدثهما ولي العهد الشاب. وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية اعتبرت، مطلع العام الجاري، أن "نظام الولاية يقف خلف ازدياد حالات هروب السعوديات"، إذ "في المملكة، يسيطر الرجل على حياة المرأة منذ ولادتها حتى وفاتها".

وكانت صحيفة "سبق" الإلكترونية المحلية قد أكدت، في مارس/آذار الماضي، أن مجلس الشورى السعودي أسقط توصية طُرحت للنقاش من قبل عضو في وزارة الداخلية بدراسة أسباب تأخر تفعيل الأمر الملكي الرقم 33322 القاضي بالتأكيد على جميع الجهات المعنية بعدم مطالبة المرأة بالحصول على موافقة ولي الأمر عند تقديم الخدمات لها أو إنهاء الإجراءات الخاصة بها.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard