مصر تطلب من الإنتربول تعقب آثارها المسروقة بعد فشلها في وقف بيع رأس توت عنخ أمون

الثلاثاء 9 يوليو 201902:34 م

أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار بمصر، مصطفى وزيري 9 يوليو/تموز أن "اللجنة القومية للآثار المستردة” أرسلت للنيابة العامة للإنتربول الدولي لاستصدار نشرة تتيح تعقب الآثار المصرية المسروقة في جميع دول العالم.

وعلم رصيف22 أن "اللجنة القومية للآثار المستردة " تضم السفير نبيل العربي، ووزير الآثار المصري السابق زاهي حواس، والنيابة العامة، وممثلاً لهيئة قضايا الدولة، ووكيلاً للنائب العام والرقابة الإدارية ولجاناً سيادية بالدولة.

يأتي القرار بعد فشل مصر في وقف بيع رأس تمثال منسوب للملك توت عنخ آمون في صالة مزادات كريستيز بلندن يومي 3 و4 يوليو الجاري، من دون تقديم المستندات المفترضة للجانب المصري الذي أعلن اعتراضه على عملية البيع.

وكانت النيابة المصرية قد أعلنت قبل ساعات أنها ستخاطب الإنتربول الدولي لاستصدار نشرة لتعقّب القطع الأثرية المُباعة في جميع دول العالم وليس في بريطانيا فقط.

وتابع وزيري خلال مداخلة هاتفية مع حلقة من برنامج الحياة اليوم عرضتها فضائية الحياة المصرية، مساء 8 يوليو، أن اللجنة قررت أيضاً التنسيق مع وزارة الخارجية المصرية لإرسال توجيهات للسفارات المصرية بمختلف دول العالم من أجل متابعة القطعة وإخطار السلطات المصرية فوراً بضبطها وعدم تسليمها إلا بعد عرض سندات الملكية والتحقق منها.

وبحسب وزيري، فإن مصر ستكلف مكتب محاماة إنكليزياً اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لرفع دعوى قضائية مدنية ضد صالة مزادات كريستيز بلندن، والعمل على تعديل اتفاقية اليونسكو 1970، وكذلك التطلع لمزيد من التعاون بين السلطات المصرية والبريطانية بهذا الشأن، حرصاً على استمرار التعاون في مجال العمل الأثري، خاصة أن هناك 18 بعثة إنكليزية تعمل في مصر، بحسب قوله.

وبيعت قطعة رأس الملك الفرعوني المصنوعة من الكوارتزيت البني والبالغ ارتفاعها 28.5 سنتيمتراً، بنحو 4.7 مليون جنيه إسترليني (5.9 ملايين دولار تقريباً) مساء يوم 4 يوليو في مزاد نظمته كريستيز، لكنها لم تكشف عن اسم المشتري.

ويُعدّ توت عنخ أمون المعروف بلقب الملك الطفل من أشهر الملوك في تاريخ مصر الفرعوني، وقد توفي في العام 1324 قبل الميلاد، وهو في الـ19 من عمره بعدما أمضى تسع سنوات في الحكم.

وكان وزيري قد صرح لرصيف22 يوم 13 يونيو الماضي بأن صالة المزادات البريطانية لم توافق على وقف بيع التمثال المصنوع برغم تواصل سفارة مصر بلندن معها أكثر من مرة، وإثبات أن الرأس مصري وخرج بطريقة غير مشروعة، معتبراً أن موقف صالة المزادات غير مفهوم ويفتح الباب لانتشار تجارة الآثار غير المشروعة، وفق قوله.

ويقول وزيري إن بلاده تتحدى صالة كريستيز أن تثبت من خلال الوثائق الرسمية أن هذه القطع الأثرية جاءت من مصر عبر قنوات شرعية.

مصر تطلب من الإنتربول استصدار نشرة تتيح تعقب آثارها المسروقة في جميع دول العالم، بعد فشلها في وقف بيع رأس توت عنخ آمون في مزاد علني في لندن

وأعلنت الصالة في بيان الشهر الماضي أنها حصلت على التمثال، بالإضافة إلى تابوت فرعوني خشبي وتمثال لقطة مصرية قديمة، من تاجر الآثار الألماني هاينز هيرزر عام 1985، مضيفةً أن هذه القطع الأثرية كانت مملوكة فى السابق لتاجر الآثار النمساوي جوزيف ميسينا، الذي حصل عليها من الأمير فيلهلم فون ثور أوند تاكسي بين عامي 1973 و1974. وتعتقد الصالة أن الأمير فيلهلم حصل عليها فى ستينيات القرن الماضي.

لكن مدير عام النشر العلمي بآثار أسوان أحمد صالح صرح لرصيف22 في وقت سابق بأن كريستيز "تكذب بلا شك وليس لها الحق في بيع الرأس، لكنها حرصت على اختلاق رواية تفيد بأن القطعة خرجت من مصر قبل عام 1960، حتى تكون بعيدة عن المساءلة قانونياً وفق اتفاقية اليونسكو بشأن منع وحظر تصدير الممتلكات الثقافية بطرق غير شرعية والتي وقعت عام 1970".

واستشهد صالح بتقرير خاص لموقع "Live Science"، نشر في 25 يونيو/حزيران الماضي، دحض رواية كريستيز بتواصله مع أسرة الأمير فيلهلم فون ثور أوند تاكسي الذي زعمت الدار أن التمثال كان بحوزته بين عامي 1973 و1974. ونفت الأسرة امتلاك الأمير التمثال في أي وقت، وفق التقرير.

ويقول صالح: "كان على المسؤولين المصريين استغلال هذا التقرير المهم للمطالبة بوقف البيع لأنه يؤكد أن الرأس خرج من مصر بطريقة غير شرعية".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard