الناشطة الفلسطينية الأمريكية ليندا صرصور: السيّد المسيح كان فلسطينياً

الثلاثاء 9 يوليو 201902:26 م

"كان السيّد المسيح فلسطينياً من الناصرة"... تغريدةٌ كتبتها الناشطة الفلسطينية الأمريكية المدافعة عن الحقوق المدنية ليندا صرصور في السابع من يوليو، تثير الجدل حتى اللحظة.



قالت صرصور التي ولدت ونشأت في بروكلين الأمريكية: "فلسطين ليست ديانة. والفلسطيني هو شخص وُلد في فلسطين أو ينحدر من سلالة الفلسطينيين. فحين يقول أحدٌ إن السيّد المسيح ولد في فلسطين، فلا يتعارض هذا مع حقيقة أنه كان يهودياً".

وأضافت "الكره الحقيقي تجاه الفلسطينيين يولّد الجهل"، موضحة أن السيّد المسيح وُلد في بيت لحم الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي، وأنه كان يهودياً، مشيرةً بسخرية إلى إمكان "وجود حقائق متعددة" (أي أن الحقيقة الثانية لا تسقط الأولى).

وتابعت: "المسيح لم يكن أبيض وأشقر مثلما نرى اليوم. كان ذا بشرة دكناء ولديه شعر مجعد، بحسب ما وُصف في القرآن".

الناشطة الفلسطينية الأمريكية ليندا صرصور: "كان السيّد المسيح فلسطينياً من الناصرة… ولم يكن أبيض وأشقر مثلما نرى اليوم. كان داكن البشرة ولديه شعر مجعد".
"كان السيّد المسيح فلسطينياً" الناشطة الفلسطينية الأمريكية ليندا صرصور تثير غضب الإسرائيليين لكن اللافت أن ناشطاً عربياً انضم إليهم.

وانتقد الكاتب الإسرائيلي لي هندرسون تصريحها قائلاً "المسيح كان يهودياً تماماً، وإن قول ما يُخالف ذلك يعتبر محواً فاضحاً لأكثر من ألف سنة من التاريخ الديني". وبدورها ردّت صرصور: "الفلسطينية جنسية وليست ديانة. وهذه حقيقة لا تخالف وجهة نظرك. عاش اليهود والفلسطينيون في تعايش سلمي قبل أن تكون هناك دولة إسرائيل".

وانتقد حساب StandWithUs (قف معنا) وهي منظمة صهيونية معنية بالدفاع عن إسرائيل ومحاربة معاداة السامية حول العالم بمختلف اللغات، الناشطة الفلسطينية الأمريكية، قائلاً: "أولاً، وُلد المسيح في منطقة يهودا في الوقت الذي لم يكن اسم فلسطين موجوداً بعد. ثانياً، المسيح كان يهودياً. لماذا تحاول ليندا دوماً العبث في تاريخ اليهود الذين يعيشون في بلدهم الأم، يهودا، من أجل أهدافها السياسية؟

ورداً على مغرد هاجمها بقوله "حتى اسم المنطقة (Bethlehem) عبري"، مطالباً إياها بالبحث عن تاريخ لها (وللفلسطينيين)، قالت: "اسمها بيت لحم باللغة العربية. يحق لك أن تكوّن رأيك الخاص، ولكن ليس حقائقك الخاصة".

السعودي لؤي الشريف يهاجم صرصور

واللافت وجود اسم الناشط السعودي لؤي الشريف من بين مهاجمي صرصور إذ قال لها إنه في الوقت الذي وُلد فيه المسيح، كانت بيت لحم يهودية، مضيفاً أن المنطقة لا تزال موجودة في النصوص والخرائط العربية باسم "يهودا والسامرة الرومانية"، ومعتبراً هذه المعلومة من أبجديات دروس التاريخ.



وكان الشريف قد قال باللغة العبرية على هامش مؤتمر "ورشة السلام من أجل الازدهار" في المنامة لتسويق الجوانب الاقتصادية من "صفقة القرن" في مقابلة مع قناة إسرائيلية: "يحب العبرية بسبب الأنبياء"، مضيفاً أنها "لسان أنبياء الله مثل الملك دَاوُدَ، اشعيا، ارميا، دانيال، يوشع".

واعتبر الشريف أن عام 2019 سيحمل علامات الحل النهائي للصراع العربي الإسرائيلي، وأن الله اختار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لتحقيق نبوءة أشعيا في ما يتعلق بالسلام بين الشعوب.

الرئيس الفلسطيني: المسيح كان فلسطينياً

لم تكن ليندا صرصور أول من صرح بأن "المسيح كان فلسطينياً"، إذ سبقها إلى ذلك الرئيس الفلسطيني محمود عباس عام 2013 خلال مشاركته في عشاء الميلاد الذي أقامته حراسة الأراضي المقدسة في بيت لحم.
وردّت عليه الخارجية الإسرائيلية آنذاك: "لا، المسيح لم يكن فلسطينياً، بل كان يهودياً. يجب عليك قراءة الإنجيل قبل إطلاق تصريحات تافهة ومسيئة كهذه". 
وفي عام 2015، قال عباس "يسوع رمز للفلسطينيين جميعاً"، وعاد وكرر تصريحه عام 2017 خلال قمة منظمة التعاون الإسلامي قائلاً إن "سيدنا المسيح فلسطيني والقدس بوابة السماء ومدينة كنيسة القيامة والمهد".
وكان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، قد سبق عباس قائلاً إن السيد المسيح "أول شهيد فلسطيني بعد مقتله على يد الرومان".
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard