ألمانيا تقول لا لترامب: لن نرسل قوات برية إلى سوريا

الاثنين 8 يوليو 201904:47 م

أعلنت ألمانيا، 8 يوليو/تموز، رفضها مطالب الولايات المتحدة بنشر قوات برية ألمانية في سوريا.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يأمل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الالتزام بدور عسكري أكبر في الشرق الأوسط. لكن المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت أكد يوم 8 يوليو، في مؤتمر صحافي: "عندما أقول إن الحكومة تتوخى التمسك بالإجراءات الحالية في التحالف (العسكري) المناهض لداعش، فهذا لا يشمل أي قوات برية، كما هو معروف".

سعي أمريكي لتعويض قواتها بسوريا

وقبل يوم واحد، طلبت الولايات المتحدة من ألمانيا إرسال قوات برية لمكافحة الإرهاب في شمال سوريا في إطار ضغوط عليها لالتزام عسكري أكبر هناك.

وفي تصريحات لصحيفة "دي فيلت" الألمانية، قال الممثل الأمريكي الخاص لسوريا جيمس جيفري: "نريد من ألمانيا قوات برية لتحل محل جزء من جنودنا" المنتشرين في إطار مهمة دولية لمكافحة الإرهاب في هذه المنطقة تناقش حالياً.

وأوضح جيفري الذي زار برلين في 5 يوليو/تموز لمناقشة هذا الأمر، أنه ينتظر رداً خلال الشهر الجاري.

يشار إلى أن ترامب أمر في نهاية 2018 بسحب الجزء الأكبر من قواته المنتشرة في شمال شرقي سوريا وتبلغ قرابة ألفي جندي، زاعماً الانتصار بشكل كامل على تنظيم داعش.

لكن خبراء ومسؤولين أقنعوه بإبطاء الانسحاب وإبقاء بضع مئات من الأمريكيين في هذه المنطقة التي لا يسيطر عليها النظام السوري. ويبدو أنه كان يريد أن تدعم قوات من الدول الحليفة جنوده.

وقال جيفري للصحيفة الألمانية إن واشنطن تبحث "هنا (في ألمانيا) ولدى شركاء آخرين في التحالف" الدولي ضد تنظيم داعش الذي يشمل ثمانين بلداً عن "متطوعين مستعدين للمشاركة"، مضيفاً "نعتقد أننا سنحقق ذلك".

ويرى مراقبون أن للدعوة الأمريكية هدفاً مزدوجاً يتمثل في عدم التخلي عن الأكراد الذين خاضوا المعارك على الأرض ضد داعش بدعم من التحالف ويواجهون تهديداً من تركيا، ومواصلة جهود المكافحة لمنع عودة التنظيم الإرهابي.

لماذا رفضت ألمانيا؟

وتعول واشنطن على أوروبا في سعيها للحصول على هذا الدعم العسكري البشري، لا سيما بريطانيا وفرنسا ثم ألمانيا. وكانت برلين تشارك في التحالف الدولي بطائرات استطلاع "تورنيدو" وطائرة للتزويد بالوقود في الجو ومخبرين في العراق فقط.

وتبقى مسألة نشر قوات برية أمراً بالغ الحساسية في ألمانيا التي تحولت إلى الثقافة السلمية جداً بسبب ماضيها النازي.

رفضت برلين طلباً أمريكياً بنشر قوات برية ألمانية في سوريا بذريعة مكافحة الإرهاب. ألمانيا التي استقبلت  780 ألف لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع المسلح في عام 2011 لا تريد إدامة عمر الحرب أملاً في عودة اللاجئين إلى بلادهم


كما أن ألمانيا التي استقبلت 780 ألف لاجئ سوري منذ اندلاع الصراع المسلح في عام 2011 في سوريا لا تريد إدامة عمر الحرب أملاً في عودة اللاجئين إلى بلدهم.

وتشجع ألمانيا عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم وواجهت انتقادات بسبب دعمها "المالي" لما وصفته "العودة الطوعية" للاجئين سوريين، إثر اختفاء لاجئين قسرياً عقب عودتهما إلى البلاد. وتقول منظمات معنية بالمهاجرين إن قلة منهم أرادت العودة إلى سوريا وقبلت المساعدات الفدرالية الألمانية.

وسبق أن أكدت الحكومة الألمانية، في أبريل/نيسان الماضي، في ردها على طلب إحاطة بالبرلمان الاتحادي، أن 199 سورياً لديها تقدموا بطلبات للحصول على الدعم المالي من أجل "العودة الطوعية" إلى سوريا، مقابل 466 عام 2018، في حين طلب 77 لاجئاً الدعم للعودة خلال الربع الأول من العام الجاري. في حين طلب 77 لاجئاً الدعم من الحكومة الألمانية للعودة خلال الربع الأول من العام الجاري.

ولم تحدد الحكومة الألمانية حينذاك أسباب رغبة بعض اللاجئين في "العودة الطوعية"، لكنها تحدثت عن أسباب من قبيل الحنين إلى الوطن وصعوبة الاندماج ومرض أحد أفراد الأسرة.

ويأتي ذلك بينما توافق الحكومة الألمانية على تقويم مفوضية الأمم المتحدة للاجئين للأوضاع في سوريا، وخلاصته أن شروط عودة اللاجئين "بأمان وكرامة" غير متوفرة حتى الآن فيها.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard