كاتب إسرائيلي: "صفقة القرن" إهانة ووثيقة استعمارية تطالب بالظلم واستمراره

الأحد 7 يوليو 201901:44 م

وصف الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي خطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط المعروفة إعلامياً باسم "صفقة القرن" بالوثيقة الكولونيالية الاستعمارية التي تطالب بالظلم واستمراره، مؤكداً أنها إهانة ويجب تجاهلها تماماً.

جاء حديث ليفي خلال جلسة نقاشية حملت عنوان "صفقة أم كارثة القرن" ضمن فاعليات مؤتمر "فلسطين إكسبو"، المنعقد في لندن، والذي جمع عدداً كبيراً من الأشخاص المناصرين للقضية الفلسطينية.

وفي كلمته أمام الحضور عبّر ليفي عن سعادته بوجوده في المؤتمر، لافتاً إلى أنه في تل أبيب لا يلاقي الترحيب نفسه.

ووصف في مستهل كلمته صفقة القرن بأنها "إهانة يجب أن نتصدى لها جميعاً" مؤكداً أن الطريقة الوحيدة للتعامل معها هي تجاهلها بالكامل، رغم أن الولايات المتحدة تقف وراءها.

وتابع أنه إذا كان هناك شخص يرى أن الولايات المتحدة وصيفاً نزيهاً، أو يمكن أن تلعب أي دور بنّاء في حل القضية الفلسطينية، فالآن تتعرى المسألة وتتعرى الحقيقة من دون الكلام المنمق لصديق فلسطين باراك أوباما (الرئيس الأمريكي السابق)، ومن دون الشعارات المرتبطة بالقيم الأوروبية والعدالة.

واعتبر ليفي أن لصفقة القرن جوانب مضيئة، قائلاً إنها وضعت حداً للمسرحية الهزلية، وأسقطت القناع.

أضاف في كلمته: "ثمة وثيقة كولونيالية استعمارية تطالب بالظلم، وتطالب باستمرار هذا الظلم، لكن الآن على الأقل نحن نعلم أين نقف". وتابع أن الولايات المتحدة كشفت عن وجهها، وأنها ليست ساعية للسلام، إذ كانت تقول إنها حليف لفلسطين وإسرائيل، وتريد العدالة، لكن هذا الأمر تكشف والخطب الفارغة من مضمونها تكشفت هي الأخرى، بحسب قوله.

وقال ليفي للحضور: "الآن هل نعتقد أن هناك رئيساً أمريكياً سيضع حداً للاحتلال؟"، وأجاب قائلاً إنه لو كان الأمر كذلك لكان الاحتلال الإسرائيلي انتهى في أسابيع أو أشهر، مؤكداً أننا الآن "نرى النيات تتكشف أمامنا"، معتبراً أن الخطة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط مجرد صفقة، في حين لا يحتاج الشرق الأوسط لصفقات أخرى، بل يريد العدالة، ومذكراً بأنه في الماضي حدثت صفقات عدة ولم تؤدِ إلى العدالة.

وأكمل ليفي أنه في هذه المرحلة تكشّف الكذب، وأن الكذبة الكبرى هي أن الاحتلال مؤقت وأن إسرائيل لديها نية مع الولايات المتحدة للوصول لطريقة ما لوضع حد لهذا الواقع، وتابع أننا في مواجهة هذا الواقع، الذي وصفه بأنه واقع يحمل صفقة لن تصل بنا إلى أي شيء، وأضاف "تعلمون جميعاً أن الفلسطينيين يتعذر شراؤهم بالمال".

الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي يصف "صفقة القرن" بالوثيقة الكولونيالية الاستعمارية التي تطالب بالظلم واستمراره، مؤكداً أنها إهانة و “يجب تجاهلها”

وطالب الجميع بتجاهل "صفقة القرن" قائلاً إنها صفقة يجب أن تُنسى تماماً حتى يتم البحث عن البدائل"، مؤكداً أن البديل هو إطلاق خطاب جديد عن الحقوق المتساوية، ومشدداً على أن هذا الخطاب يجب أن يكون مرتبطاً بطرح أسئلة على إسرائيل، فهل تريد إسرائيل أن تكون دولة يهودية؟ إذاً يجب أن تتخلى عن الاحتلال، أم أن تكون دولة ديمقراطية؟ وقتذاك يجب ألا تكون دولة محتلة، أم أنها تريد أن تكون دولة محتلة؟ إذاً فلن تكون حينذاك جزءاً من حوار الغرب.

وجدعون ليفي هو كاتب إسرائيلي من مواليد تل أبيب في العام 1953، يكتب مقالات تركز غالباً على الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وهو محسوب على اليسار الإسرائيلي.

بالإضافة إلى ليفي، شارك في جلسة "صفقة أم كارثة القرن"، مدير عام شبكة الجزيرة سابقاً وضاح خنفر، والصحافي ديفيد هيرست، والأستاذ في جامعة كولومبيا الأمريكية جوزف مَسعد، والصحافية سلمى أيوب، وعضو الكنيست الإسرائيلي يوسف جبارين.

ويوم 7 يوليو، شارك آلاف الناشطين في بريطانيا، في مؤتمر "فلسطين إكسبو"، الذي يعتبر أكبر فعالية تضامنية مع القضية الفلسطينية على مستوى أوروبا، وأقيم المؤتمر لأول مرة في العام 2017، بهدف إبراز تاريخ الشعب الفلسطيني وثقافته وتراثه، ودور الاحتلال الإسرائيلي في طمس هويته.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard