القضاء المصري يفرج عن ابنة الداعية يوسف القرضاوي "بتدابير احترازية"

الأربعاء 3 يوليو 201905:39 م

قررت محكمة جنايات مصرية، في 3 يوليو/تموز، تخلية سبيل علا ابنة الداعية المصري يوسف القرضاوي، الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بتدابير احترازية تقضي بتقديم نفسها لقسم الشرطة التابعة له ثلاثة أيام في الأسبوع، بعد عامين من الحبس الاحتياطي بعد اتهامها بـ"تمويل الإرهاب".

وأصدرت محكمة جنايات القاهرة التي تنعقد في مجمع محاكم طرة القرار برئاسة المستشار حسن فريد وعضوية المستشارين فتحي الرويني وخالد حماد، وبحضور ممثل النيابة العامة شادي سيف.

وأعلن عبد الرحمن يوسف، شقيق علا، خبر الإفراج عن شقيقته عبر حسابه على تويتر قائلاً:   ”الحمد لله حمداً كثيراً طيباً... الإفراج عن أختي الغالية علا القرضاوي بتدابير احترازية بعد عامين من السجن ظلماً وعدواناً"، مردفاً "نسأل الله أن يتم نعمته بالإفراج عن زوجها الحبيب حسام خلف الذي تعذر حضوره جلسة اليوم".

وأرفق التغريدة بصورة تجمعه وشقيقته.

وطالبت حملة "الحرية لعلا وحسام"، عبر حسابها الرسمي على فيسبوك، “تنفيذ قرار الإفراج عن علا فوراً، ودون أي إبطاء لأي أسباب إدارية أو بيروقراطية من أي نوع، والإفراج عن زوجها حسام خلف".

ما التهم الموجهة إليها؟

وكانت علا محبوسة احتياطياً على ذمة القضية رقم 316 لسنة 2017 والتي عُرفت إعلامياً بـ "تمويل الإرهاب". ولا يزال من حق النيابة العامة المصرية الطعن على القرار.

ووجه القضاء المصري إليها بضع تهم بينها تولي قيادة وانضمام إلى جماعة الإخوان المحظورة في مصر، ومدها بتمويل أجنبي من دول خارجية لدعم أنشطتها وعملياتها من خلال تزويد أفراد الخلايا التابعة لها بالأموال اللازمة لشراء الأسلحة والمواد لتصنيع المتفجرات من أجل استخدامها في عمليات "إرهابية" تهدف لزعزعة استقرار الدولة.

والقرضاوي التي كانت تعمل موظفة في السفارة القطرية بالقاهرة وتحمل الجنسية القطرية، بالإضافة للجنسية المصرية، متهمة أيضاً بـ"التحريض على التظاهر وأعمال عنف، والانتماء إلى جماعة على خلاف القانون، والسعي لتأليب الرأي العام على مؤسسات الدولة بالاشتراك مع آخرين".

وكان قبض على حسام خلف، الأمين العام المساعد لحزب الوسط وزوج علا القرضاوي معها في الأول من يوليو/تموز عام 2017، ولا يزال محبوساً احتياطياً على ذمة القضية نفسها، ويواجه الاتهامات عينها. وتأجّل نظر تجديد حبس خلف لتعذر إحضاره للمحكمة أمنياً.   

واحتجز خلف من قبل عدة شهور بتهمة الانتماء إلى ما يسمي "تحالف دعم الشرعية"، المؤيد للرئيس الراحل محمد مرسي، قبل أن يفرج عنه في مارس/آذار عام 2016.

قضت محكمة جنايات مصرية بتخلية سبيل علا القرضاوي ابنة الداعية يوسف القرضاوي بتدابير احترازية تقضي بتقديم نفسها لقسم الشرطة التابعة له ثلاثة أيام في الأسبوع، بعد عامين من بقائها في الحبس الاحتياطي لاتهامها بـ"تمويل الإرهاب”


مناشدة أسرية وأممية

قبل أيام قليلة، ناشدت أسرة علا وحسام السلطات الإفراج عنهما. وقالت كريمتهما آية في مقطع فيديو  إن والديها أكملا عامين في الحبس الاحتياطي على ذمة تحقيقات "من دون أن تثبت بحقهما أية تهمة، أو تظهر دلائل تدينهما"، معربةً عن أملها في "أن يخرجا في الجلسة المقبلة حسب القانون المصري".

وخصت آية والدتها بالحديث لافتةً إلى أنها "احتجزت عامين بحبس انفرادي من دون تواصل مع أحد، وقضت عيد ميلادها الـ58 في زنزانة معزولة عن العالم"، مشددةً على أن والدتها "لم يكن لها أي دور سياسي، وكل ما يطلبه والداها هو أن يعيشا بسلام مع أولادهما وأحفادهما... ونبدأ صفحة جديدة بدون أي تأخير أو مشاكل".

وكان القانون المصري يشترط ألا تتخطى مدة الحبس الاحتياطي عامين، قبل أن يصدر قرار جمهوري عام 2013 يمنح السلطات الأمنية الحق في تجديد الحبس الاحتياطي لـ 45 يوماً أخرى قابلة للتجديد، من دون التقيد بمدة العامين.

وسبق أن ناشد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان السلطات المصرية الإفراج الفوري عن القرضاوي وزوجها، في يوليو/تموز 2018، واصفاً اعتقالهما بـ"التعسفي الذي لا يمكن إلا أن تستنتج أنه بسبب صلتهما العائلية بالشيخ يوسف القرضاوي". ويعدّ القرضاوي رمزاً دينياً بارزاً لدى "الإخوان المسلمين" وسبق الحكم عليه بالإعدام في مصر. 

وأيدت محكمة جنايات القاهرة، في 20 مايو/أيار الماضي، تخلية سبيل 9 من المتهمين على ذمة قضية "تمويل الإرهاب".


إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard