بعد الاعتداء على عدد منهم في كازاخستان... 40 أردنياً يعودون إلى بلادهم في "إجازة"

الثلاثاء 2 يوليو 201907:14 م

وصلت مجموعة من المهندسين والعمال الأردنيين العاملين في كازاخستان عمّان في 2 يوليو/تموز، بعد الاعتداء عليهم وعلى عمال عرب آخرين السبت الماضي في مقر تابع لشركة مقاولات كازاخستانية حيث يعملون بسبب صورة سيلفي التقطها عامل عربي مع عاملة كازاخية.

ووصل 40 مهندساً وعاملاً أردنياً من أصل 107 رغبوا في العودة إلى بلدهم في "إجازة لا تؤثر في وظائفهم"، وفق بيان لوزارة الخارجية الأردنية صدر في 1 يوليو/تموز الجاري.

وحظي العائدون باستقبال حميم من ذويهم وحفاوة كبيرة من وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي الذي نقل إليهم تحيات ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني.

وكانت الخارجية الأردنية أكدت أن الشركة التي حدثت فيها الواقعة "استجابت مشكورة لطلب السّفارة الأردنية في كازاخستان ووفرت طائرة على نفقتها لنقل العاملين والمهندسين الأردنيين إلى المملكة في إجازة حتى يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة والضرورية لتأمين عودتهم إلى مكان عملهم من دون أن يكونوا عرضة لأي تهديد".



وبدت علامات الاعتداء العنيف الذي تعرض له العمال العرب واضحة على وجوه بعض الأردنيين العائدين وفق ما تظهره صور ومقاطع فيديو متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

غضب شعبي 

وتعرض عدد من المهندسين والعمال الأردنيين والفلسطينيين واللبنانيين العاملين في إحدى شركات المقاولات بكازاخستان لاعتداء عنيف 29 يونيو/حزيران الماضي بسبب صورة (سيلفي) نشرها أحد العمال العرب في الشركة مع زميلته الكازاخية اعتبرت مسيئة للمرأة الكازاخية. 



وسادت حالة من الغضب بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي العرب إثر تداول مقاطع تظهر الاعتداء "العنيف والمهين" على العمال العرب واعتبره البعض عاراً على جبين حكوماتهم. لكن لم تتحدث الدول الثلاث التي جرى الاعتداء على مواطنيها عن سحب عمالها ولم تصعّد الأمور.




ووصفت الخارجية الفلسطينية الاعتداء بـ"الغوغائي" وشرحت ملابساته، في حين أكدت الخارجية الأردنية جرح 5 من 107 أردنيين يعملون في الموقع وتلقوا العلاج.

أما وزير الدفاع اللبناني فاتصل هاتفياً بنظيره الكازاخي، معرباً عن استنكار لبنان للاعتداء على لبنانيّين وعرب، ومطالباً باتخاذ جميع الإجراءات لحماية الجالية اللبنانية في كازاخستان.

ويوم 30 يونيو/حزيران، نشر وزير الخارجية الأردني عبر تويتر صوراً تجمع السفير الأردني في كازاخستان مع العاملين الأردنيين، للتأكيد أنهم بأمان ولامتصاص ردود الفعل الغاضبة.

حديث أردني عن اعتذار كازاخستاني

لاحقاً، قال الناطق الرسمي باسم الخارجية الأردنية سفيان سلمان القضاة إن السفير الأردني في كازاخستان يوسف عبد الغني شارك، صباح 1 يوليو/تموز، في اجتماع بمكتب حاكم منطقة أتراو، حيث يعمل الأردنيون الذين أُعتدي عليهم.

وأشار القضاة إلى أن السفير الأردني شدد خلال الاجتماع على أربعة أمور مهمة أبلغتها وزارة الخارجية للسفير الكازاخستاني في عمّان، أبرزها "إصدار الجانب الكازاخي بياناً رسمياً يوضح حقيقة الحادث وأسبابه ويبرئ ساحة العاملين الأردنيين منه، وضرورة توفير الحماية الأمنية اللازمة للأردنيين هناك لضمان عدم تكرار 

الحادث، والسماح للسفارة الأردنية بالإطلاع بشكل مستمر على مجريات التحقيق لضمان أن ينال المعتدون جزاءهم العادل، والتأكيد بشكل خاص على صون جميع حقوق العاملين الأردنيين الذين تضرروا جراء الحادث".

وأكد المتحدث الأردني أن حاكم المدينة التي جدت بها الواقعة تقدم باعتذار نيابةً عن حكومة بلاده لما حدث للمواطنين الأردنيين، مشدداً على أن الحادث "غريب عن ثقافة المجتمع  الكازاخستاني، ومبيّناً أن المطالب الأردنية سيتم التعامل معها بجدية وإيجابية، بالإضافة إلى حرص بلاده على استمرار العلاقات الودّية مع الأردن.

أضاف القضاة أن حاكم مدينة تنغيز الكازاخستانية وعد بتوفير مركز أمني ثابت في موقع الشركة التي شهدت الاعتداء، مخصصاً قناة أمنية يمكن للسفارة الأردنية التواصل والتنسيق معها بشأن أي ملاحظات أو مطالب تتعلق بالمواطنين الأردنيين العاملين في كازاخستان.

عاد 40 أردنياً من كازاخستان إلى بلدهم في "إجازة" عقب حادثة الاعتداء بالعنف الشديد على مهندسين وعمال عرب في شركة مقاولات في كازاخستان بسبب صورة سيلفي التقطها عامل عربي لعاملة كازاخية.

في السياق نفسه، أكد المتحدث أن السفير الأردني كثّف لقاءاته مع الأردنيين العاملين في كازاخستان ونقل إليهم تحيات ولي العهد الأردني وتوجيهاته بتأمين كل ما يكفل أمنهم وسلامتهم.

يشار إلى أن المهندس اللبناني إيلي داود، صاحب الصورة التي أشعلت الأزمة، نشر مقطعاً مصوراً عبر فيسبوك قدم فيه اعتذاره للشعب الكازاخستاني، مشدداً على أنه لم يقصد إهانة المرأة الكازاخية.



إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard