59 حالة انتحار في سوريا منذ بداية العام نصفها نساء وسُدسها أطفال

الثلاثاء 2 يوليو 201905:49 م

 سجلت 59 حالة انتحار منذ بداية العام الجاري في سوريا ما عدا دير الزور والرقة وإدلب والحسكة، ومن المنتحرين 27 امرأة و11 قاصراً أحدهم طفل عمره 10 سنوات، بحسب ما أعلنه المسؤول عن الهيئة العامة للطب الشرعي في سوريا زاهر حجو، يوم 2 يوليو. 

ونقلت صحيفة الوطن السورية المقربة من النظام عن حجو قوله إن 14 حالة انتحار سجلت في ريف دمشق، و9 في حمص، و8 في حلب، ومثلها في طرطوس، أما في السويداء فتم تسجيل 5 حالات، في حين انتحر 4 في اللاذقية وكذلك في درعا، واثنان في دمشق، بحسب قوله.

ويشكك الكثير من النشطاء في هذه الأرقام ويقولون إن حالات الانتحار قد تزيد على ذلك في المناطق التي يسيطر عليها نظام الرئيس السوري بشار الأسد، حيث ينتشر القمع والتعذيب في السجون وتغيب حرية التعبير في البلاد، بحسب منظمات دولية.

وبحسب ما كشفه حجو، من بين حالات الانتحار تم تسجيل 20 حالة شنق، أما حالات إطلاق النار فكانت 13، وتم تسجيل ثماني حالات انتحار بإلقاء الأنفس من أماكن مرتفعة، واصفاً تسجيل 11 حالة انتحار لقاصرين بأنه "مؤشر غير جيد".

المراهقون ينتحرون بسبب “الحبيبة"

وفيما يتفق الكثير من المتخصصين على أن الحرب من أهم أسباب انتحار مراهقين في مناطق الصراع، لم يشر المسؤول السوري الحكومي إلى ذلك في حديثه مع صحيفة الوطن، معتبراً أن أحد أبرز أسباب انتحار المراهقين في المناطق التي يسيطر عليها النظام في سوريا هو "تخلي الحبيبة عن المراهق"، وأشار حجو إلى حالة انتحار مراهق سوري في لبنان نتيجة تخلي حبيبته عنه كمثال لما يقصده، مضيفاً إلى أن من الأسباب أيضاً وفاة شخص من الأسرة وتعرض المراهق للتنمر من أشخاص لا يستطيع أن يتغلب عليهم.

أضاف حجو  "من أسباب الانتحار عند المراهقين أيضاً طلاق الأبوين وسوء الأداء في الامتحانات"، وأشار إلى نماذج من الكتابات التي يتركها المنتحرون من المراهقين، منها "سوف أنتحر، وأنا لن أسبب لكم مشاكل بعد اليوم، ولم يعد هناك شيء مهم"، مشيراً إلى وجود تغير في الشخصية وتقلب مفاجئ في المزاج لدى المنتحر، إضافة إلى الميل نحو العزلة والوحدة والعنف والعدوانية والتمرد.

ولفت حجو إلى أن من أسباب الانتحار التدهور في النشاط المدرسي وكثرة الشكاوى وعدم الاهتمام بالمديح، إضافة إلى التخلي عن الممتلكات المفضلة.

الحاجة لطبيب نفسي

تابع حجو في حديثه مع الوطن قائلاً إن أحد المشاكل المنتشرة في سوريا هو غياب ثقافة الذهاب إلى طبيب نفسي لتشخيص حالة الشخص الذي يحاول الانتحار من أجل معالجته من أي مشاكل نفسية يمر بها، موضحاً أنه في فترة الحرب يعاني معظم الناس مشاكل نفسية، وهذا أمر طبيعي في بلد عاش ثماني سنوات في حالة حرب.

59 حالة انتحار منذ بداية عام 2019 في المناطق التي يسيطر عليها النظام في سوريا، من المنتحرين 27 امرأة و11 قاصراً أحدهم طفل عمره 10 سنوات بحسب المسؤول عن الهيئة العامة للطب الشرعي في سوريا.

 فيما يتفق متخصصون على أن الحرب من أهم أسباب انتحار مراهقين في مناطق الصراع، يعتبر مسؤول حكومي سوري أن أحد أبرز أسباب انتحار المراهقين في المناطق التي يسيطر عليها النظام في سوريا هو "تخلي الحبيبة عن المراهق”.

وفيما يتعلق بالمراهقين قال حجو إنه من المهم مشاركة المشاعر مع المراهق في حالات الحزن وإشعاره بأن الكبار أيضاً يحزنون وأن الحزن لن يستمر، مشيراً إلى ضرورة معالجة الاكتئاب والقلق وعدم تشجيع المراهق على العزلة بل على ممارسة النشاط المدني وغيرها من الأمور التي تساعد على العلاج.

أكمل حجو "من الطبيعي أن تكون هناك حالات انتحار في مجتمع عانى الإرهاب. في المناطق التي يسيطر عليها الإرهابيون حالات انتحار أكثر من هذه الإحصاءات بعشرة أضعاف".

ورغم الحرب والظروف التي يصفها مراقبون بالصعبة في سوريا، لا تزال نسبة الانتحار فيها منخفضة مقارنة بغيرها من الدول، إذ تقع في المرتبة 172 من مجموع 176 دولة على مؤشر الانتحار الدولي. وبحسب المؤشر، بلغ معدل الانتحار في سوريا 1.9 من أصل 100 ألف شخص في العام 2018.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard