تظاهرات في جنوب العراق احتجاجاً على الفساد وتردي الخدمات

الاثنين 1 يوليو 201902:14 م

يناقش المجلس البلدي لمحافظة ذي قار ، جنوب العراق، الاثنين 1 يوليو/تموز، مطالب أهالي المحافظة بعد خروجهم في تظاهرات، الأحد 30 يونيو، احتجاجاً على "الفساد وتردي الخدمات”. تظاهرات الأحد شهدت اشتباكات مع قوات الأمن وإضرام النيران في مبنى الإدارة المحلية.

واندلعت الاشتباكات التي بدأت بتظاهرات "سلمية" من الأهالي المعترضين على سوء الخدمات لاسيما الانقطاع المتكرر والطويل للكهرباء في ذروة الصيف، بعدما حاصرالمحتجون المجلس البلدي لقضاء الإصلاح في المحافظة بينما كان أعضاؤه بالداخل.

من السلمية إلى العنف

وبث رواد مواقع التواصل صوراً ومقاطع فيديو تظهر إشعال عدد من المحتجين بعض الإطارات المطاطية، فيما وقف آخرون خارج مقر المجلس ملوحين بالأعلام العراقية مطالبين المجلس البلدي بتنفيذ وعوده المتعلقة بتحسين الخدمات.

كما أكد الملازم أول حاكم الأسدي، ضمن قيادة عمليات الرافدين، أن "مئات المتظاهرين اقتحموا مبنى المجلس المحلي لقضاء الإصلاح وأضرموا النيران فيه"، لافتاً إلى أن "مسؤولي المجلس تمكنوا من الخروج بمساعدة قوات الأمن، قبل اقتحام المتظاهرين المبنى".



وأوضحت وسائل إعلام عراقية أن الاشتباكات بدأت عندما أطلقت قوات الأمن النار في الهواء لتفريق المتظاهرين، وأسفرت عن إصابة رجل أمن.

ونقل موقع "بغداد بوست" عن مصدر أمني لم يذكر اسمه، أن "قوات الشرطة فتحت النار في الهواء بهدف تفريقهم، ما دفع المتظاهرين بالرد عليهم من خلال رشق الحجارة على عناصر الشرطة المكلفة بحماية مبنى القائم مقام، علي حسين، ما أدى إلى إصابة أحد أفراد العناصر الأمنية".

وأردف: "المتظاهرون أعلنوا الاعتصام المفتوح لحين تحقيق مطالبهم، وإقالة قائم مقام ورئيس المجلس البلدي”، قبل أن تؤكد تقارير إعلامية محلية انسحاب المتظاهرين بعد تلقيهم وعوداً بإعادة النظر في مطالبهم.

محاولة للتهدئة

وذكرت مواقع محلية عراقية عن مكتب إعلام المجلس البلدي لذي قار، في بيان، أن الجلسة الاعتيادية الأسبوعية للمجلس المقررة الاثنين ستناقش "مطالب المتظاهرين في قضاء الإصلاح واستضافة مدراء دوائر الكهرباء والماء والنقل ومحطة كهرباء الناصرية الحرارية".

وأضاف البيان: "الجلسة ستتضمن أيضاً القراءة الأولى لمقترح فرض الغرامات وتفعيل قانون الصحة الحيوانية ومشروع مجلس التنمية الاقتصادي".

وليست هذه المرة الأولى التي يخرج فيها أهالي حي الإصلاح الذي يحتضن المجلس البلدي لمحافظة ذي قار في تظاهرات خلال الآونة الأخيرة، احتجاجاً على تردي خدمات الصرف الصحي وتهالك البنية التحتية والانقطاع المتكرر للكهرباء.

ويلقي المواطنون باللوم على مسؤولي الإدارة المحلية ويتهمونهم بالفساد وسوء الإدارة وعدم القدرة على استحداث فرص عمل للمعطلين عن العمل..

والأربعاء 26 يونيو، صوت مجلس محافظة ذي قار بالأغلبية على إقالة محافظه يحيى الناصري، بسبب شبهات بـ "فساد مالي وشهادات مزورة".

تظاهرات في الجنوب

وشهدت عدة محافظات جنوب العراق تظاهرات الأسابيع الأخيرة. والاثنين 10 يونيو، خرجت تظاهرات حاشدة في الديوانية احتجاجاً على الانقطاع المستمر للكهرباء أيضاً.

وتشير الإحصاءات إلى أن العراق يحتاج أكثر من 23 ألف ميغاواط/ ساعة من الطاقة الكهربائية، لاستيعاب وتلبية احتياجات سكانه ومؤسساته دون انقطاع، غير أن الإنتاج الحالي لا يتجاوز 18 ألفاً فقط.

احتجاجاً على سوء الخدمات وانتشار الفساد، تظاهر محتجون في محافظة ذي قار العراقية واقتحموا مبنى المجلس البلدي لقضاء الإصلاح وأضرموا النيران فيه. 

ومنذ 10 أيام، تشهد محافظة البصرة احتجاجات شبه يومية تطالب بالأخص بـ "توفير الخدمات وفرص عمل للعاطلين". ودفعت التظاهرات المستمرة بالمدينة قوات الأمن لمناشدة الأهالي، في بيان السبت 29 يونيو، بـ" عدم التظاهر أمام بيوت المسؤولين حتى لا يؤدي إلى بث الرعب والخوف في نفوس الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى بما يتنافى مع القيم الإنسانية والأخلاق والغيرة البصرية".

وصيف 2018، شهد جنوب العراق، حركات احتجاجية واسعة بسبب الاستياء من ضعف الخدمات والبنية التحتية. وكانت شرارة هذه الاحتجاجات انطلقت في محافظة البصرة وخلفت العديد من القتلى والجرحى.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard