هل حرّر الإسلام المرأة فعلاً!؟

الاثنين 1 يوليو 201904:58 م

جملة تردّدها كثير من النّساء المسلمات قبل الرّجال، تكاد تصبح قانوناً، لأنّ كلَّ فكرة آمن بها النّاس تكلّست وتحوّلت إلى مادّة (ماركس)، من الصّعب التعامل معها كفكرة ما دامت أصبحت شبيهة بالقانون، مع ذلك كلّما فكّرت في الأمر وجدت أنّها كذبة من بين آلاف الأكاذيب التّي يمتلئ بها مخيالنا الإسلامي الحديث، لأنّها من جهةٍ تحجب الماضي وتقدّمه بشكلٍ غير واقعي، ومن جهةٍ أخرى تُغلق الباب أمام كلِّ محاولةٍ للحديث عن وضع المرأة في الإسلام، بمجرّد قول هذه الجملة يتوقّف النقاش، وكأنّ المسألة حُلّت نهائياً، في حين أنّ المشكلة الحقيقيّة تبدأ من هذه الجملة المغالطة نفسها، فكيف يا ترى حرّر الإسلام المرأة؟ قادتني هذه الجملة المتوترة إلى مقارنة حال نساء ما قبل الإسلام وحالهن ما بعده.

التصوّر الساذج عن العرب ما قبل الإسلام

كانت المجتمعات في الجزيرة العربيّة منظّمةً قبل ظهور الإسلام بزمن طويل، وعرفت عبر التاريخ ممالك متجاورة، سواء جنوب، وسط أو غرب الجزيرة (في مدائن صالح أو قرية الفو في السعوديّة حالياً توجد آثار تشهد على حضارةٍ قديمةٍ متطورة)، بعضها ذاع صيتها وامتدّت سطوتها حتّى كادت تنافس الإمبراطوريّات المجاورة، كالفارسيّة والرومانيّة وقبلهما الآشوريّة، تاريخٌ ممتدٌّ لأكثر من 16 قرناً قبل الإسلام، يختزله العرب اليوم في مدّة لا تتجاوز عدّة عقود قبل البعثة المحمديّة، إمّا تجاهلاً أو جهلاً، والاحتمال الأخير –في نظري- هو الأقرب للحقيقة لأنّ مسلمي اليوم يجهلون الكثير عن عرب ما قبل الإسلام وعن تاريخهم المعقّد، بدل البحث يسكنون بشكل روتيني إلى تكرار مقولة: إن العرب قبل الإسلام كانوا همجاً، يعيشون في ظلام الجهل، وقد أنار الإسلام دربهم، وأنّ يوميّاتهم كانت حروباً عصبيّة مستمرّة، أبطالها غالباً من الإبل أو الأحصنة (حرب داحس والغبراء أو البسوس)، هذا التصوّر السّاذج الذي يُستحضر به عرب ما قبل الإسلام مبرّر إيديولوجيّاً لكنّه غير صحيح تاريخيّاً. الإسلام إذن، لم يحسّن ظروف حياة هؤلاء العرب، لم يرفع من شأن إنسانيّتهم في شيء، لأنّ القرآن نفسه يعترف لهم بالفضل والأخلاق، من جهةٍ يقدّم أخبار حضارتهم بذكر قصص أقوام ثمود وعاد وحقبهم الزمنيّة وشؤونهم، حتّى وإن كان من الصّعب التحقّق تاريخيّاً من هذه الممالك ومدى قربها من الممالك المعروفة والتّي تركت آثاراً ونقوشاً، ومن جهةٍ أخرى، أثناء حديثه عن عرب زمن محمد، يصفهم بالأخلاق، وأنّ وظيفته بينهم كانت ليتمّم الأخلاق لا لينشئها.

الإسلام من جهةٍ أخرى لم يولِ اهتماماً كبيراً لإيمان المرأة، رغم اهتمامه بأحكامها كتنظيم لباسها، زواجها، طلاقها، ميراثها، فَرجها، عباداتها

أحصت الباحثة نبيا أبوت، ما يقارب 36 ملكة عربيّة خلال 16 قرناً من الوجود وتقلبات الحضارات وتداولها على المنطقة (1)، أقدم الملكات العربيّات ذكراً هي ملكة سبأ التّي عاشت في القرن العاشر قبل الميلاد، هي من يلقّبها العرب ببلقيس، رغم أنّها لم تُذكر بهذا الاسم في أيٍّ من المصادر التاريخيّة المكتوبة أو الدينيّة، وردت قصّتها مع الملك سليمان في التّوراة، ثمّ تكرّرت في القرآن بإضافة صفاتٍ جديدةٍ كالعظمة والحكمة. عرفت بعد ذلك ملكات عربيّات، يمنيّات خاصّة (من سبأ ومعين) كالملكة زبيبة وشمسي (في القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد)، ثمّ أشهرهن وأكثرهن ذكراً في المصادر العربيّة والرومانيّة، الملكة زنوبيا التدمرية أو الزبّاء بالعربيّة (تـ.274م)، ثمّ من حين لآخر ظهرت ملكات أقلّ أهمية، مارسن الحكم، إمّا مباشرة أو عبر ذكور العائلة (الابن أو الأخ أو الزوج) في ملك الغساسنة وكندة والحيرة، مثل هند الكبرى وهند الصّغرى اللتّين عرفتا في آن واحد كأميرتين وكاهنتين سمّيت باسميهما أديرة للعبادة (2)، إذ لم يكن العرب محصورين في قريش أو أقوام جاورتهم، بل كان العرب متفرّقين في مناطق أخرى من الشرق الأوسط، عاشوا بأحوالٍ مختلفة عن قريش التي أصبحت لها السّطوة منذ وفاة محمد، عندما قرّر أصحابه القرشيون إقصاء كلِّ من هم ليسوا من قبيلتهم، بمن فيهم أصدقاؤه وشيعته من المدنيين، بقرارٍ سياسي يفسّر على أساس الصراع على السّلطة لا أكثر-وهذا موضوع آخر-.

المرأة الحاضرة

كانت القبائل العربيّة في الجزيرة تسمح للنّساء بالحصول على لقب شاعر، وهو منصب ممثّل القبيلة في مختلف المحافل والسفارات. كانت المرأة مقدّمة للكهانة التّي من مهامها رعاية الشّؤون الإلهية، تشريع اللاّهوت والتّنبُّؤ بأحوال السماء، تستقبل العطاء والقرابين وهي وظيفة قلّما سمحت بها مجتمعات أخرى للنّساء، بل الله نفسه كان مؤنّثاً عند هذه الأقوام (4) ، على المستوى الاقتصادي المرأة مالكة، تاجرة، تشرف مباشرة على تجارتها، تخرج بها في قوافل البيع والشّراء، ولهذا الجانب الاقتصادي جانب اجتماعي، فما دامت المرأة حرّة في الخروج إلى تجارتها، فهي حرّة في حركتها في الفضاء العام، دون أن تكبّلها قيود اللّباس أو تحّدها بحدّ، أو تقصيها من مجالٍ وتتسامح معها في آخر.

الإسلام ليس عقيدة إيمانيّة فقط بل تشريعات، وهي صالحة هنا وغير صالحة هناك، ويجب التخلّص في كلِّ عصر من الأشياء العالقة به وغير الضروريّة للعصر الحديث

من الناحية الثقافيّة كانت المرأة تحضر مجالس الشّعر وتحكيم الشّعراء، ففي حكاية تُروى كثيراً على منابر المساجد والقنوات الدينيّة الحديثة الغارقة في السلفيّة، تنقل خبراً عن لقاءٍ ربما قد تمّ في سوق عكاظ بين النّابغة الذّبياني ناقد وشاعر، الخنساء وحسان بن ثابت الشّاعر الشّاب، ألقى كلٌّ من الشاعرين قصائدهما أمام النّابغة للتحكيم فأعجب هذا الأخير بالخنساء وقدّمها على حسّان قائلاً: "أنتِ أشعر من حسّان" ما أثار غضبه..إلخ، رغم ما يشوب القصة من شكوك كأن تكون وضعت في العصر العباسي، إلّا أنّها مشهورة عند مسلمي عصرنا، ومتداولة كمُسلّمَة يُسْتَشْهَد بها على فصاحة العرب وبلاغتهم مع إهمالٍ تامٍّ للجانب الاجتماعي من الحادثة. مهما يكن من أمر، فإنّ هذا الحضور في الفضاء العام يدلُّ على حرّية حركة المرأة، إذ لم تكن وقتها بحاجةٍ إلى محرم، ولا إلى لباس معيّن ليحميها أو يغطيها لتخرج إلى الأسواق وتسيِّر أمورها. صحيح أن المجتمع آنذاك كان قائماً على التّقسيم الطبقي، لكلٍّ من العبيد والأحرار مكانة محدّدة اجتماعيّاً وقانونيّاً، فلم يكن للمرأة المسترقّة ما للمرأة الحرّة، لا يختلف الأمر في ذلك عند الرجال، فليس للرجل العبد ما للرجل الحرِّ، وهو أمر لم يحاربه الإسلام أو ينفه أو يضع قوانين نافية له، بل على العكس حافظ عليه واستمرّ في المجتمعات الإسلاميّة عامّة لغاية نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين (5).

اقترح الإسلام نظاماً اجتماعيّاً مخالفاً لما وجده في قريش خاصّة (القبائل العربيّة ليست قريش فقط) بدأ استبعاد المرأة من المشهد السياسي ونقلها من الفضاء العام إلى فضاءات أكثر خصوصيّة وانغلاقاً، انتزع منها خدمة المعبد إلى الأبد، إذ لم يعد بإمكانها بعد الآن أن تكون إماماً (6) ولا كاهنة ولا مستشارة في أمور الدّين أو اللاّهوت، لم تعد المرأة سفيرة ولا ناطقة باسم الدّين الجديد ولا الجماعة المشكّلة حديثاً، فهي وإن كانت زوجة النّبي نفسه فليس لها من دور غير العناية به وتطبيق تعاليمه، والإشراف على المراسلة بينه وبين غيرها من بعض النّساء اللاّتي لا يتجرّأن على طرح أسئلة تخصّ حياتهن. نتيجة لذلك لم يعرف الإسلام امرأةً مفسِّرة ولا امرأةً فقيهاً أو محدّثة، كما لم يسمح للنّساء بالتعلّم إلا في قرون متأخّرة عن الذكور، من المؤكّد أن أسوأ أحوال المرأة المسلمة لم يكن على زمان الرّسول فقد احتفظت-رغم ذلك- ببعض الحقوق التّي أقصيت منها فيما بعد، كرواية الحديث، إذ أن أربعة قرون بعد وفاة النّبي كانت كافية لتعليل معظم الأحاديث التّي نقلت عن رواة نساء حتى يقصين، فلم يبق في سلسلة الرّواة إلاّ امرأة أو اثنتين (أقصد هنا الرّواية لا الصّحبة) (7).

الإسلام من جهةٍ أخرى لم يولِ اهتماماً كبيراً لإيمان المرأة، رغم اهتمامه بأحكامها كتنظيم لباسها، زواجها، طلاقها، ميراثها، فَرجها، عباداتها، وهي أمور ضابطة للسّلوك داخل المجتمع وللحقوق ولا تختصّ بالمرأة فقط، بل يشترك الرّجل معها في هذه الأحكام، بينما لا تشاركه هي في المسؤولية على البيت وعلى الأولاد، لأنّه ينظر إليها كقاصر لا يمكن أن تكون وليّاً لأولادها، في الجزاء الأخروي، في تلك الصور التّي تجعل من جزاء المؤمن الكثير من الإناث، بينما تسكت عن جزاء المرأة. لا ينظر الفقه إلى المرأة إلّا كملحقٍ أو إضافةٍ ليكتمل دين الرجل، القرآن نفسه يوجّه خطابه إلى المسلمات في حالاتٍ نادرةٍ مقارنةً مع الرّجال.

كيف كانت تُدفن حيّة؟

بالعودة إلى مقولة "الإسلام حرّر المرأة" المعتمد فيها غالباً على تأويل آية "وإذا الموؤدة سُئلت" التّي لا يثبها التّاريخ ولا التأمّل أو المقارنة المنطقيّة، إذا كان حال المرأة ما ذكرنا قبل الإسلام فكيف كانت تدفن حيّة؟ ومتى كان ذلك؟ النُّقول بهذا الشّأن قليلة غير موثوقة، آية يختلف المؤوِّلون حولها، لكنّها وفّرت لمسلمي عصرنا غطاءً يختبئ خلفه منظّرو هذه المقولة، بينما قد تحمل كلمة "وأد" على المجاز كما قد تحمل على الحقيقة، كما يعتمدون على آية الحجاب للقول إنّ الحجاب فرض على المرأة لأنّه استشرف وجودها في الفضاء العام وخروجها لقضاء حوائجها، ولكنّ المسألة ليست بهذه البساطة لأنّ خروج المرأة سيرتبط بالضرورة فقط، بينما الخروج في حدِّ ذاته ممنوع إذا ما انعدمت الضّرورة، ثمّ أنّ هذا الفهم للآية فيه مساومة على حقِّ المرأة في أن تكون حرّة في حركتها، إذ عقد مقايضة بين الخروج الاضطراري المحدود وشرطه بارتداء الحجاب، بل إنّ المدافعين عن المرأة وحقوقها من المتمسّكين بالقيم الإسلامية يلجؤون إلى هذه الآية لتبرير ارتداء الحجاب: لو كان على المرأة المكوث في بيتها لما اشترط عليها الحجاب، وهي قضية مغالطة، إذ أن الخروج الاضطراري لا يحتاج مبرّراً دينيّاً، فهو ضروري والضرورات تبيح المحظورات حسب نفس المنطق الفقهي.

كانت المرأة لدى القبائل العربيّة في الجزيرة مقدّمة للكهانة التّي من مهامها رعاية الشّؤون الإلهية، تشريع اللاّهوت والتّنبُّؤ بأحوال السماء، تستقبل العطاء والقرابين وهي وظيفة قلّما سمحت بها مجتمعات أخرى للنّساء، بل الله نفسه كان مؤنّثاً عند هذه الأقوام.

حضور المرأة في الفضاء العام قبل الإسلام، يدلُّ على حرّية حركتها، إذ لم تكن وقتها بحاجةٍ إلى محرم، ولا إلى لباس معيّن ليحميها أو يغطيها لتخرج إلى الأسواق وتسيِّر أمورها. 

الحجاب، ومن ورائه المرأة، هو آخر الأمور التّي تتحكّم بها هذه المجتمعات بعدما فقدت السّيطرة على مصيرها، لأنّها تعيش حالة من الانهيار والتواجد خارج التاريخ، فلم يبق في يدها إلّا المرأة لتثبت وجودها من خلالها وتعبّر عن هويّتها وانتمائها.

مكانة الحجاب داخل الخطاب الديني

أصبح الحجاب يحتلُّ مكانةً مهمّة داخل الخطاب الديني المعاصر، رغم غيابه في المصنفات الفقهيّة الكبرى، إذ لم يَرِد باب في الفقه في أيّ من المؤلفات الفقهيّة المعمول بها إلى يومنا هذا، لأنّه في الواقع لا يُناقَش كالتزامٍ ديني أو زيٍّ اجتماعي، فلو كان كذلك لأمكن لبسه اليوم وتغييره غداً، كما يُلبس أيّ لباسٍ آخر يوماً ويغيّر في اليوم التالي، لكنّه يعبّر عن هوية، وأكثر من ذلك عن سيطرة الذّكر على المرأة داخل هذه المجتمعات المحافظة، التّي وجدت في الدّين مبرّراً قويّاً لإقناع الآخرين بمحافظتها، الحجاب إذن، ومن ورائه المرأة، هو آخر الأمور التّي تتحكّم بها هذه المجتمعات بعدما فقدت السّيطرة على مصيرها، لأنّها تعيش حالة من الانهيار والتواجد خارج التاريخ، فلم يبق في يدها إلّا المرأة لتثبت وجودها من خلالها وتعبّر عن هويّتها وانتمائها، لأجل هذا السّبب تساهل الكثير من الشّيوخ والدّعاة في مسألة لبس الحجاب، وركّزوا فقط على تغطية الرّأس وغضوا الطّرف تماماً على الباقي. الحجاب بهذا الشّكل ضرورة هويّةٍ ووجود وليس له علاقة بإيمانيّات المرأة.

الإسلام عقيدة إيمانيّة وتشريعات

لا أفهم كيف بعد هذا يتمسّك المسلمون بأفكارٍ مماثلة، ولا يرغبون في مواجهة ذاكرتهم عن طريق استحضار تاريخهم والتّفريق بينهما بشكلٍ موضوعي، لأن الحياة الاجتماعيّة ليست مقدّسة والفاعلين فيها ليسوا كذلك أيضاً. الإسلام ليس عقيدة إيمانيّة فقط بل تشريعات، وهي صالحة هنا وغير صالحة هناك، ويجب التخلّص في كلِّ عصر من الأشياء العالقة به وغير الضروريّة للعصر الحديث، لأنّها تثقل كاهل الإسلام وتضعه كلّ مرة في سياق ليس سياقه، بتحميله ما لا يحتمل. الإسلام لم يحرّر المرأة ولم يحاول حتى ذلك بل ما فعله محدّثو، فقهاء ومسلمو الإسلام أضرّ بالمرأة أكثر، وصدّر وضعاً خاّصاً إلى مجتمعات لها أوضاعها المغايرة، حتى لم نعد نستطع تخيّل حالة الشاميّة أو العراقيّة أو المصريّة أو الشّمال أفريقيّة قبل الإسلام، أو حال المرأة في القبائل العربيّة بالجزيرة قبل الإسلام. يعاني الإسلام اليوم من مشكلة التّعميم لأمورٍ لا يجب أن تعمّم من جهةٍ، ومشكلة الاقتصار على الوحدة الجزئيّة للآيات والسّور ونزعها عن وحدتها الكلّية وسياقاتها التّاريخية، من جهة أخرى.


هوامش:

(1) للاطلاع على التفاصيل : Nabia Abbott, Pre-Islamic Arab Queens, in The American Journal of Semitic Languages and Literatures, Vol. 58, No. 1 (Jan.,1941), pp. 1-22

(2) عرف الدّير الذّي بنته هند الكبرى باسمها "دير هند"، كما عرفت هند أخرى بنجابتها ولها قصة مع زوجها الملك والشّاعر امرؤ ألقيس.

(3)  إن صدّقنا التقاليد الإسلامية فإن لكل من هذه الممالك -القبائل شاعرها النّاطق باسمها لذلك جعل الأمويون من الشّعر ديوانا للعرب، والديوان يعني السِّجل والتاريخ والشاهد على مسارها.

(4) اللات التّي كانت إلهة تدمرية امتد عبادها إلى غاية الجزيرة العربية.

(5)  مثلا في نوازل باي الكنتي (ت.1929م) منطقة التوات وما جاورها عقود كثيرة تعالج قضايا بيع وشراء العبيد والجواري، بالإضافة إلى قضايا الوصايا للعبد وعقود العتق والمكاتب والموالي، ولم يختف هذا إلا بوصول الاستعمار الفرنسي وحصر الفقه في مجالات الأحوال الشخصية وتعويض ما عادى ذلك بقوانين وضعية.

(6)  المرأة ممنوعة من الإمامة في المذاهب الفقهية السنية الأربعة الكبرى وكذلك في المذهب الظاهري ومذاهب الشيعة والخوارج، ما عدى محاولة الطبري بفتح الإمامة للمرأة ولكنّ مذهبه لا يتبعه أحد حالياً.

(7)  ذكر ابن صاعد الأندلسي في طبقات الأمم أكثر من 70 امرأة في سلسلة الرّواة في صدر الإسلام اختفت كلها من الرّواية في القرون اللاحقة.


* يعبّر المقال عن وجهة نظر الكاتب/ة وليس بالضرورة عن رأي رصيف22

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard