مُمتدحاً وليّ العهد.. ترامب يُثني على "انفتاح" السعودية وينتقد أردوغان

السبت 29 يونيو 201902:49 م

فيما وصف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بـ"الصديق والاستثنائي"، أثنى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ما شهدته السعودية من "انفتاح" وتغيرات اجتماعية لا سيما في مجال دعم النساء، في مقابل سعيه لإحراج الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وخلال مؤتمر صحافي أعقب إفطار عمل جمع ترامب وبن سلمان، على هامش اجتماعات قمة العشرين التي تستضيفها مدينة أوساكا اليابانية، يومي الجمعة والسبت، بمشاركة 37 دولة ومنظمة، جدّد الرئيس الأمريكي احتفاءه بصداقته بولي العهد السعودي معتبراً لقاءهما "شرفاً له" رغم الانتقادات الدولية الموجهة إلى الأمير بسبب ملف حقوق الإنسان في البلاد.

دعابة والكثير من الثناء

ترامب أجزل الثناء على الأمير السعودي، مشيراً إلى أنه حقق "ما هو أشبه بالثورة بمعناها الإيجابي"، مُذكراً بالخطوات التي قام بها صوب "انفتاح السعودية" لا سيما في مجال قضايا المرأة.

وخاطب ترامب بن سلمان قائلاً "قمت بعمل رائع"، ليرد الأخير "شكراً. نحن نحاول القيام بأفضل ما يمكننا لبلادنا وهذه رحلة طويلة"، مردفاً "معكم سيادة الرئيس حققنا العديد من الإنجازات الكبيرة على الصعيد السياسي والأمني والعسكري وبالأخص على الصعيد الاقتصادي، ونأمل المزيد".

وفي ما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين، أعرب ترامب عن تقديره للمشتريات السعودية من المعدات العسكرية الأمريكية، موضحاً أنها "دعمت ما لا يقل عن مليون وظيفة في الولايات المتحدة".

وحاول ترامب تبرئة ساحة السعودية، على ما يبدو، من أي أعمال "إرهابية" وقعت في الماضي، فقال "كانت هناك تساؤلات منذ فترة طويلة بشأن ما إذا كانت السعودية ودول أخرى ترعى الإرهاب. أنت أنهيت ذلك تماماً".

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بكثرة، مقطع فيديو يُظهر ترامب وهو يلمس كتف بن سلمان بخفة خلال مروره من خلفه قبل التوجه إلى مقعدة بالاجتماع، في حين يلتفت الأمير ويبتسم لترامب.

وكان ترامب تعامل بـ"مودة شديدة" مع بن سلمان خلال اليوم الأول من أعمال قمة العشرين وظهر متحدثاً معه بينما اصطف زعماء الدول الأخرى ملوحين خلال الصورة الجماعية.

ذكر عابر لقضية خاشقجي

وفيما تجاهل بن سلمان وترامب الرد على أسئلة الصحافيين حول تناولهما قضية مقتل الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي، اكتفى الأخير بالإشادة بجهود السعودية في التحقيق المتصل بها.

وقال الرئيس الأميركي إنه يشعر بـ"غضب وحزن شديدين" جرّاء قتل خاشقجي، لكنه زعم أن أحداً لم "يشر بإصبع الاتهام مباشرةً" إلى ولي العهد السعودي. وأضاف: "لقد تعاملوا مع الأمر بكل جدية"، في إشارة إلى المحاكمة التي تجري في السعودية والتي تواجه انتقادات دولية بسبب "السرية". ووصف السعوديين بأنهم "حلفاء رائعون".

ترامب أجزل الثناء على الأمير السعودي، مشيراً إلى أنه حقق "ما هو أشبه بالثورة بمعناها الإيجابي" مذكراً بالخطوات التي قام بها صوب "انفتاح السعودية"... وسط تجاهل الطرفين للأسئلة حول خاشقجي
دعوة أردوغان بن سلمان لكشف "المجرمين الحقيقيين" في قضيّة خاشقجي، قابلها سعي من ترامب لإحراج نظيره مذكراً أن "أردوغان كان يرغب في محو الأكراد على الحدود مع سوريا وأنه طلب منه عدم فعل ذلك"

كما لفتت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إلى تجاهل الرئيس الأمريكي الحديث عن "حملات قمع المعارضة" بالمملكة، والتي كان اثنان من المواطنين الأمريكيين المزدوجي الجنسية من أحدث ضحاياها في أبريل الماضي.

وأوضحت أنه لم يتحدث كذلك عن عشرات الناشطات النسويات والحقوقيات اللواتي اعتقلن، وبعضهن يحاكمن حالياً، بسبب نشاطهن الحقوقي في الدفاع عن قضايا المرأة، بينهن لجين الهذلول ونوف عبد العزيز.

انتقاد لأردوغان

وخلال كلمة له على هامش القمة، طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المجتمع الدولي بتحمل مسؤولية تسليط الضوء على كل جوانب قضية مقتل خاشقجي، موضحاً أن على ولي العهد السعودي الكشف عن المجرمين الحقيقيين، مبيّناً أن "لا جدوى من البحث عن جناة آخرين" لأنه لن يسمح بالتستر، على حدّ قوله.

غير أن الرئيس الأمريكي سعى لإحراج نظيره التركي، على ما يبدو، فذَّكّر بأن "أردوغان كان يرغب في محو الأكراد على الحدود مع سوريا وأنه (أي ترامب) طلب منه عدم فعل ذلك".

وفي ما يتعلق بالصفقة التركية لشراء أنظمة إس-400 الروسية للدفاع الصاروخي، أبدى ترامب تعاطفاً مع أردوغان ملقياً باللوم على إدارة الرئيس السابق باراك أوباما في وضع شروط لشراء تركيا صواريخ باتريوت.

وقال ترامب في بداية اجتماع ثنائي مع أردوغان: "الأمر معقد، يجري بحث فرض عقوبات محتملة. نناقش حلولاً مختلفة. إنها مشكلة، ما من شك في ذلك".

وأثارت الصفقة استغراب حلفاء تركيا في حلف شمال الأطلسي وحفيظة واشنطن، التي كانت تتوقع من أنقرة شراء منظومة صواريخ "باتريوت" الأمريكية بدلاً من "إس-400".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard