"رويترز": الإمارات تُقلّص تواجدها في اليمن في ظلّ التوتر مع إيران

الجمعة 28 يونيو 201904:58 م

بحسب خبر حصري لوكالة "رويترز"، فإن دولة الإمارات العربيّة تعمل على تقليص وجودها العسكري في اليمن، وذلك بسبب "التهديدات الأمنيّة الناتجة عن تزايد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران".

ونقلت الوكالة الخبر عن أربعة مصادر دبلوماسيّة غربية، بينما قال اثنان منهما إن الإمارات - وهي عضو رئيسي في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن منذ عام 2015 - سحبت بعض القوات من ميناء عدن الجنوبي ومن الساحل الغربي لليمن.

وعن سبب هذا الإجراء، قال ثلاثة من الدبلوماسيين إن الإمارات "تُفضّل أن تكون قواتها ومعداتها قيد تصرفها في حالة تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد الهجمات على ناقلات نفط في الخليج وإسقاط طهران لطائرة أمريكية مسيرة".

في المقابل، نقلت الوكالة عن مسؤول إماراتي وصفته بـ"الكبير" قوله إن بلاده "ما زالت ملتزمة تماماً بالتحالف العسكري" و "لن تترك فراغاً" في اليمن، موضحاً أن "هناك بعض التحركات للقوات... لكنها ليست إعادة انتشار من اليمن".

مع ذلك لم يُقدّم المسؤول الإماراتي تفاصيل عن التحركات أو الأرقام المعنية أو يحدد ما إذا كان ذلك يحدث داخل اليمن أو خارجه.

بينما لا يُعرف على وجه التحديد عدد القوات الإماراتية الموجودة في اليمن، لفت دبلوماسي غربي إلى أن الإمارات سحبت "الكثير" من قواتها خلال الأسابيع الثلاثة الماضية... حسب وكالة "رويترز"
التقدّم المتعلّق بالحديدة سهّل على الإمارات تخفيض وجودها في اليمن لتعزيز دفاعاتها في الداخل عقب هجمات على أربع ناقلات نفط قبالة سواحلها... حسب دبلوماسيين غربيين

ورداً على سؤال ما إذا كانت التوترات مع إيران وراء هذه الخطوة، قال المسؤول الإماراتي إن القرار يتعلق أكثر بوقف إطلاق النار في مدينة الحديدة الميناء الرئيسي لليمن، والتي يسيطر عليها الحوثيون الآن، بموجب اتفاق سلام تمّ التوصل إليه في ديسمبر  الماضي برعاية الأمم المتحدة.

ووصف المسؤول هذا التطور بـ"الطبيعي"، مؤكداً دعم الإمارات للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لتنفيذ الاتفاق في الحديدة لتمهيد الطريق لإجراء محادثات لوضع نهاية للحرب.

وبينما لا يُعرف على وجه التحديد عدد القوات الإماراتية الموجودة في اليمن، لفت دبلوماسي غربي إلى أن الإمارات سحبت "الكثير" من القوات من اليمن خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

وفي سياق متصل، قال دبلوماسيان للوكالة إن التقدم المتعلق بالحديدة سهّل على الإمارات تخفيض وجودها في اليمن لتعزيز دفاعاتها في الداخل في أعقاب هجمات على أربع ناقلات نفط قبالة سواحلها في مايو الماضي. وأعقب ذلك هجومان على ناقلتين أخريين في خليج عمان بعد بضعة أسابيع.

ومع ذلك، قال الدبلوماسيون الذين تحدثوا مع "رويترز" إنه إذا لزم الأمر يمكن للإمارات دائماً إرسال قوات إلى اليمن، حيث أقامت أبو ظبي تحالفات محلية قوية مع عشرات الآلاف من المقاتلين.

ولم يرد متحدث باسم التحالف على طلب للحصول على تعقيب، والحال نفسه بالنسبة للإمارات التي لم يخرج تصريح رسمي من قبلها للتعليق على الخبر. 

يُذكر أنه وخلال لقائه مع ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، شدّد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو على تعزيز الأمن البحري. وقال ”سنحتاج منكم جميعاً المشاركة بقواتكم العسكرية“.

وذكرت "رويترز" أن جيش الإمارات صغير مقارنة بحلفاء إقليميين أكبر مثل مصر والسعودية. ويبلغ قوامه نحو 63 ألف جندي ويمتلك 435 دبابة و137 طائرة حربية، وفقاً لتقرير أصدره "المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية" لعام 2019. 



إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard