وزير الخارجية البحريني: إسرائيل باقية ونريد علاقات أفضل معها

الخميس 27 يونيو 201905:34 م

"إسرائيل دولة في المنطقة، وهي باقية طبعا...نعتقد أن اسرائيل دولة باقية، ونريد علاقات أفضل معها، ونريد السلام معها”. بهذه الجملة المباشرة عبّر وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة، في حوار مع موقع إسرائيلي، عن اعتراف بلاده بإسرائيل وعن رغبة المنامة في إقامة علاقات أفضل معها.

وتابع آل خليفة في حوار خاص مع موقع "تايمز أوف إسرائيل"، على هامش "ورشة البحرين للسلام من أجل الازدهار" المعنية بالشق الاقتصادي من خطة السلام الأمريكية في المنطقة، والمعروفة إعلامياً باسم "صفقة القرن"، أن مبادرة السلام العربية لم تُعرض على جزيرة أو دولة بعيدة، وإنما على إسرائيل، مؤكداً أن بلاده تريد علاقات أفضل مع إسرائيل.

وقال الوزير البحريني إن من حق إسرائيل أن تكون لها حدود آمنة، مضيفاً أن هذا الحق هو ما جعل دولاً عربية تعرض عليها مبادرة سلام، في إشارة إلى مبادرة السلام التي تبنتها القمة العربية المنعقدة في بيروت عام 2002.

ونصح آل خليفة إسرائيل بأن "تتواصل مع القادة العرب"، بحال كانت لديها أية مشاكل مع مقترح العرب للسلام.

وفي ما يخص ورشة البحرين التي أثارت جدلاً واسعاً في الدول العربية والإسلامية أخيراً، ووصفتها صحيفة الغارديان البريطانية بأنها مسرحية، قال آل خليفة إنها كانت "مغرية جداً"، وتابع أنه لم ير أي شق سياسي حتى الآن في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المطروحة في الورشة، مشدداً على استعداد بلاده ودول عربية أخرى لإقامة علاقات جيدة مع إسرائيل.

وعقدت ورشة البحرين الثلاثاء والأربعاء 25 و 26 يونيو الجاري، ومن خلالها أعلنت الولايات المتحدة الجانب الاقتصادي من "صفقة القرن".

وقال الوزير البحريني إن المنامة ترغب في جعل هذه الورشة أقرب إلى نقطة تحوُّل ثانية في مسار العلاقات الإسرائيلية العربية بعد اتفاق كامب ديفيد مع مصر عام 1978.

رسائل قديمة تشي بالرغبة بالتطبيع

وكانت تقارير عبرية سابقة قد كشفت أن البحرين تسعى بخطوات حثيثة إلى تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، مشيرة إلى رسائل مررتها المنامة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بهذا الخصوص قبل أكثر من عامين.

وكانت القناة 13 التلفزيونية الإسرائيلية قد نقلت في فبراير الماضي، عن موظفين إسرائيليين رفيعي المستوى قولهم إن وزير خارجية البحرين، حمل خلال لقاء سري مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، عضو الكنيست تسيبي ليفني، رسالة لتنقلها إلى نتنياهو.

وجاء لقاء آل خليفة وليفني على هامش المؤتمر الأمني في ميونيخ، في فبراير من العام 2017.

وبحسب ما كشفه الموظفون الإسرائيليون فإن مسؤول الدبلوماسية البحرينية أبلغ ليفني أن ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، اتخذ قراراً بالتقدم نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

ونقلت القناة 13 العبرية حينذاك عن ليفني قولها إن "البحرين دولة متميزة" مضيفة أنه كان لها سفيرة يهودية في واشنطن، وأنها دولة مهذبة جداً، بحسب تعبيرها، وأن البحرينيين "معتدلون في المسألة الدينية وكذلك تجاه دولة إسرائيل".

وكان ولي العهد البحريني، سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة، قد نشر مقالاً في صحيفة واشنطن بوست، في يوليو من العام 2009، اعتبر فيه أن على بلاده "التحرك نحو سلام حقيقي" مع إسرائيل.

وفي أعقاب الانتفاضة البحرينية، في عام 2011، التي تقول منظمات دولية إن النظام قمعها بشدة، خرج نتنياهو للدفاع عن النظام البحريني، من خلال مقابلة أجرتها معه شبكة سي إن إن في مارس من نفس العام.

عرّاب الورشة

وافتتح جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، الثلاثاء 25 يونيو، الورشة برعاية أمريكية ومشاركة إسرائيل وعدد من الدول العربية، أبرزها البحرين والسعودية والإمارات وقطر ومصر، ودول أخرى.

ويوم الأربعاء، عقب انتهاء الورشة، أعلن كوشنر أن "واشنطن ستعلن خطة للحل السياسي عندما تكون جاهزة"، مضيفاً "الباب لا يزال مفتوحاً أمام الفلسطينيين في خطة السلام".

"إسرائيل دولة وُجدت... وهي باقية... نريد علاقات أفضل معها"... وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة، مخاطباً تل أبيب في حوار مع موقع إسرائيلي

وأضاف مستشار الرئيس الأمريكي أن مؤتمر البحرين يُظهر أن مشكلة الشرق الأوسط يمكن حلها اقتصادياً، على حد قوله، قائلاً "ليس لدى الفلسطينيين سبب مقنع لعدم الثقة بإدارة الرئيس الأمريكي".

وكانت صحيفة الغارديان البريطانية قد قالت في مقال نشرته عن مؤتمر المنامة إن الولايات المتحدة روجت للوهم في الشرق الأوسط وليس للصفقة.

وهاجمت الصحيفة مؤتمر المنامة، قائلة :"بعد كل هذه الدعاية التي تلقتها الخطة التي سموها صفقة القرن جاء الإعلان عن مرحلتها الأولى التي تضم الجانب الاقتصادي "هزيلاً وبائساً وغريباً في الوقت نفسه".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard