شملت المرشد الأعلى خامنئي..عقوبات أمريكية تستهدف شخصيات إيرانية بارزة

الثلاثاء 25 يونيو 201901:33 م

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين 24 يونيو عن استهداف الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي ومسؤولين إيرانيين كبار آخرين بعقوبات أمريكية جديدة، وقال إن العقوبات "رد قوي ومناسب على تصرفات إيران الاستفزازية المتزايدة" متعهدًا بمواصلة "الضغط على طهران حتى يتخلى النظام عن أنشطته وتطلعاته الخطيرة ".

ووصف ترامب خامنئي بأنه "مسؤول في النهاية عما وصفه "بالسلوك العدائي من قبل النظام"، موضحا أن العقوبات "ستحرمه والمقربين منه ومن مكتبه من الوصول إلى موارد مالية أساسية".  ترامب ذكر أنه صبر كثيرًا قبل اتخاذ هذه الخطوة بقوله: "أبدينا قدرًا كبيرًا من ضبط النفس، ولكن هذا لا يعني أننا سنواصل ذلك في المستقبل".

هذه العقوبات تأتي بعد عقوبات أمريكية أخرى على طهران  وتزامنًا مع هجمات ألكترونية تقوم بها الولايات المتحدة ضد إيران بعد إلغاء الضربة الجوية ردًا على إسقاط طهران طائرة أمريكية مسيرة الأسبوع الماضي.

وأعلنت واشنطن أنها ستفرض أيضاً عقوبات على وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف هذا الأسبوع.

وردت إيران الثلاثاء 25 يونيو على قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على خامنئي وكبار المسؤولين الآخرين بقولها إن ذلك أغلق بشكل تام طريق الدبلوماسية بين طهران وواشنطن.

ودمر صاروخ إيراني أرض جو الطائرة الأمريكية المسيرة وهي من طراز جلوبال هوك الخميس الماضي، وقالت طهران إن الطائرة المسيرة أسقطت فوق أراضيها في حين قالت واشنطن إن ذلك حدث فوق المياه الدولية في مضيق هرمز.

ويقول مراقبون إن إدارة ترامب ترغب في إجبار طهران على الدخول في محادثات بشأن برامجها النووية والصاروخية وأنشطتها في المنطقة.

والهدف الرئيسي من العقوبات الجديدة هو منع قيادة إيران من الوصول إلى الموارد المالية، ومن استخدام النظام المالي الأمريكي أو الوصول إلى أي أصول في الولايات المتحدة.

ووصف وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين توقيع ترامب على الأمر التنفيذي بالعقوبات بأنه سيجمد مزيداً من الأصول الإيرانية بمليارات الدولارات، في حين قال ترامب للصحافيين إن أحد أسباب فرض العقوبات هو إسقاط الطائرة المسيرة لكنه أوضح أنها كانت ستُفرض بأي حال، مضيفاً أن خامنئي مسؤول في النهاية عما وصفه "بالسلوك العدائي من قبل النظام" في الشرق الأوسط.

ومن المتوقع أن تحرم العقوبات المفروضة عبر الأمر التنفيذي الزعيم الأعلى ومكتبه والمقربين منه ومن مكتبه من الوصول إلى موارد مالية أساسية، بحسب الإدارة الأمريكية.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن جون سميث، الذي كان مدير مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأمريكية قبل انضمامه إلى مكتب محاماة العام الماضي، قوله إن الولايات المتحدة لم تستهدف رئيساً إيرانياً من قبل، معتبراً أنه "بشكل عام عندما تستهدف رئيس دولة لن تعود الى الوراء. هذا عندما تعتقد أن كل الخيارات انتهت".

وبحسب بعض المحللين السياسيين، فإن العقوبات السابقة التي صدرت في إطار حملة ترامب لممارسة الضغط الأقصى على طهران هي سبب شعورها بأنها مضطرة لتبني أساليب أكثر عدوانية لأن اقتصادها يعاني تحت وطأة العقوبات.

إغلاق مسار الدبلوماسية

في سياق متصل، قال عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على تويتر إن "فرض عقوبات غير مجدية على الزعيم الأعلى الإيراني خامنئي وزعيم الدبلوماسية الإيرانية (ظريف) يمثل إغلاقاً دائماً لمسار الدبلوماسية". مضيفاً أن إدارة ترامب التي وصفها باليائسة تدمر الآليات الدولية الراسخة للحفاظ على السلام والأمن العالميين، بحسب تعبيره.

أما وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف فقال في تغريدة إن الساسة المتشددين المقربين من ترامب متعطشون للحرب وليس للدبلوماسية، على حد تعبيره.

حزمة جديدة من العقوبات الأمريكية على إيران تستهدف مسؤولين بارزين على رأسهم المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي. طهران اعتبرت أن العقوبات تغلق "طريق الدبلوماسية” بينها وبين واشنطن.

كذلك اتهم سفير إيران لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي الولايات المتحدة بأنها لا تبدي احتراماً للقانون الدولي بفرضها عقوبات جديدة على إيران، واصفاً التوترات بين البلدين بأنها "خطيرة حقاً" ولا توفر المناخ السليم للمحادثات.

وقال روانجي: "لا يمكن بدء حوار مع شخص ما يهددك، ويقوم بترويعك... كيف يتسنى لنا أن نبدأ حواراً مع شخص ما شاغله الرئيسي هو فرض المزيد من العقوبات على إيران؟ المناخ لحوار كهذا ليس مهيئاً بعد".

واتخذ الخلاف بين إيران والولايات المتحدة شكلاً رسمياً منذ العام الماضي عندما انسحب ترامب من الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 بين إيران وقوى كبرى وأعاد فرض العقوبات عليها.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard