التطبيع العلمي…مجلة علمية سعودية تنشر مقالاً لأكاديمييْن إسرائيلييْن

الاثنين 24 يونيو 201905:45 م

كشفت صفحة إسرائيلية على موقع فيسبوك عن نشر مجلة علمية سعودية لأول مرة في تاريخها مقالاً بتوقيع أكاديميين إسرائيليين في مجال الرياضيات.

وبحسب ما نشرته صفحة إسرائيل تتكلم بالعربية الرسمية على فيسبوك، فقد نشرت المجلة الدورية العلمية Bulletin of Mathematical Sciences التي تصدرها جامعة الملك عبد العزيز في جدة مقالاً علمياً للأكاديميين الإسرائيليين أليكس لوبوتسكي من الجامعة العبرية، وجادي قوزمة من معهد وايزمان للعلوم.

ونقلت الصفحة عن أليكس لوبوتسكي قوله إن إذابة الجمود في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين قبل 40 عاماً بدأ بلعبة تنس الطاولة، معرباً عن أمله أن ينجح نشر المقال في تغيير العلاقات للأفضل بين إسرائيل والسعودية.

وتابع الأكاديمي الإسرائيلي "في العام 2022 سيكون بالإمكان عقد مؤتمرنا السنوي مع الجمعية السعودية للعلوم الرياضية في أورشليم".

ولم تصدر السلطات السعودية تعقيباً على نشر المجلة العلمية مقالاً لعالميْن إسرائليين، لكن مراقبين يقولون إن المجلة مثلها مثل أغلب وسائل الإعلام والمطبوعات السعودية لا تستطيع نشر أي محتوى من دون موافقة السلطات عليه.

وفي ديسمبر الماضي، زعمت وسائل إعلام عبرية أن هناك "جهوداً حثيثة" يبذلها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أجل إقامة علاقات دبلوماسية رسمية مع السعودية، مؤكدةً أن نتنياهو يهدف إلى اختراق غير مسبوق يتعلق بتحويل العلاقات الإسرائيلية السعودية من السر إلى العلن، وتحويلها إلى علاقات رسمية وعلنية.

وتابعت وسائل الإعلام العبرية أن رئيس جهاز الموساد يوسي كوهن يدعم ويساعد نتنياهو في جهوده، وكذلك فإن الأمريكيين شركاء في هذا المشروع.

الشهر الماضي، قال نتنياهو إن "هناك ازدهاراً جديداً ونهضة جديدة للعلاقات بين إسرائيل والكثير من الدول العربية والإسلامية" من دون أن يحدد ما هي هذه الدول.

وأضاف نتنياهو: "هناك نهضة فوية للعلاقات بيننا وبين الكثير من جيراننا العرب ودول إسلامية غير عربية كثيرة، نحن موحدون في الرغبة لصد العدوان الإيراني”.

نعم لسفارة إسرائيلية في الرياض

العام المنصرم، نشرت صحيفة الخليج السعودية الإلكترونية، مقالاً  أثار جدلاً واسعاً عنوانه "نعم لسفارة إسرائيلية في الرياض وعلاقات طبيعية ضمن المبادرة السعودية"، وحمل توقيع الكاتب السعودي المقرب من السلطات دحام الجفران العنزي.

في سابقة من نوعها، مجلة علمية سعودية تنشر مقالاً بتوقيع أكاديميين إسرائيليين في مجال الرياضيات. هل التطبيع العلمي بالون اختبار لجس نبض الجماهير قبل صفقة القرن؟

أكاديمي إسرائيلي: "في العام 2022 سيكون بالإمكان عقد مؤتمرنا السنوي مع الجمعية السعودية للعلوم الرياضية في أورشليم”. هل دقت ساعة التطبيع بين السعودية وإسرائيل؟ نشر مقال إسرائيلي علمي في مجلة سعودية هل يكون البداية؟

واعتبر العنزي في مقاله أن "إسرائيل دولة عضو في الأمم المتحدة ومعترف بها من دول العالم بما فيها الخمس العظمى ومصلحتنا تقول بقبول علاقات طبيعية مع اسرائيل كونها دولةً مؤثرةً جداً في هذا العالم إن لم نقل إنها تسيطر على صناعة القرار في دول عظمى عديدة، والمصلحة أيضاً تقول إننا نحتاج لحلفاء كإسرائيل لمواجهة العدو الحقيقي، المشروع الفارسي، إضافة إلى المشروع العثماني في المنطقة". 

ولقي مقال العنزي ترحيباً إسرائيلياً كبيراً، إذ سرعان ما شاركه حساب إسرائيل بالعربية على تويتر، مع تعليق "نرد عليه أن يد إسرائيل ممدودة للسلام مع كل دول الجوار". وباستثناء مصر والأردن، لا تقيم الدول العربية علاقات دبلوماسية علنية مع إسرائيل.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard