معالم "صفقة القرن" تتكشف أخيراً... خطة بتكلفة 50 مليار دولار

السبت 22 يونيو 201906:42 م

بعد نحو سنتين امتلأت بالتسريبات والشائعات، تكشفت أخيراً بعض المعالم الواضحة لخطة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول السلام في الشرق الأوسط والمعروفة إعلامياً بـ"صفقة القرن".

فقد كشفت وكالة "رويترز"، استناداً إلى مسؤولين أمريكيين ووثائق اطلعت عليها، أن الإدارة الأمريكية وضعت خطة اقتصادية تكلفتها 50 مليار دولار تدعو إلى خلق "صندوق استثمار عالمي" لدعم اقتصاديات الفلسطينيين والدول العربية المجاورة وبناء ممر يربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة، تكلفته خمسة مليارات دولار، سيأخذ شكل طريق سريع أو خط سكك حديدية بطول 40 كيلومتراً.

وبحسب الوكالة، سيكون من الصعب التسويق لمقاربة "الاقتصاد أولاً" من أجل خلق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين. ولكن ماذا في التفاصيل؟

تفاصيل الخطة

ستتضمن الخطة التي سيعرضها مستشار ترامب وصهره، جاريد كوشنر، في المؤتمر الاقتصادي الذي سيُعقد في البحرين، في 25 و26 يونيو، 179 مشروعاً للبنية التحتية وقطاع الأعمال.

نصف الـ50 مليار دولار التي سترصد للخطة سيجري إنفاقها في الأراضي الفلسطينية خلال السنوات العشر القادمة، أما نصفها الآخر فسيقسّم بين مصر ولبنان والأردن.

وستُقام بعض المشاريع في شبه جزيرة سيناء المصرية، حيث ستفيد الاستثمارات هنالك الفلسطينيين المقيمين في قطاع غزة.

وتقترح الخطة تخصيص حوالي مليار دولار لاستنهاض قطاع السياحة الفلسطيني.

وقال كوشنر في مقابلة مع "رويترز" إن الإدارة الأمريكية تنتظر أن تساهم الدول الخليجية الثرية والمستثمرون من القطاع الخاص بمعظم "الفاتورة"، مبدياً استعداد ترامب لوضع استثمار كبير فيها بحال خُلقت آلية جيدة للإشراف على إنفاق الأموال.

الإدارة الأمريكية وضعت خطة اقتصادية تكلفتها 50 مليار دولار تدعو إلى خلق "صندوق استثمار عالمي" لدعم اقتصاديات الفلسطينيين والدول العربية المجاورة وبناء ممر يربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة، تكلفته خمسة مليارات
الإدارة الأمريكية وضعت خطة اقتصادية تكلفتها 50 مليار دولار، ضمن "صفقة القرن"، نصفها سيجري إنفاقها في الأراضي الفلسطينية خلال السنوات العشر القادمة، أما نصفها الآخر فسيقسّم بين مصر ولبنان والأردن

وقال كوشنر لـ"رويترز" إنه يقدّر أن الصيغة التي يقترحها قادرة على "تغيير اللعبة"، بالرغم من أن العديد من الخبراء في شؤون الشرق الأوسط يعتبرون أن فرصته في النجاح ضئيلة، إذ وصلت عقود من جهود السلام التي تدعمها الولايات المتحدة إلى الفشل.

ووصف كوشنر خطته بأنها "فرصة القرن"، داعياً القادة الفلسطينيين إلى "التحلي بالجرأة للمشاركة فيها"، وكشف أن بعض رجال الأعمال الفلسطينيين أكدوا مشاركتهم في مؤتمر المنامة الاقتصادي، لكنه رفض كشف أسمائهم.

وكان البيت الأبيض قد أعلن أنه لن تتم دعوة الحكومة الإسرائيلية إلى مؤتمر المنامة لأن السلطة الفلسطينية لن تكون هنالك، ولكن سيشارك وفد صغير يضم رجال أعمال إسرائيليين.

يعترف كوشنر بأنه "لا يمكن تحقيق تقدم في الخطة الاقتصادية بدون حل القضايا السياسية"، لكنه يشير إلى أن الإدارة الأمريكية ستعمل على "معالجة ذلك في وقت لاحق"، في إشارة إلى مرحلة ثانية من "صفقة القرن".

وبرأيه، فإن الهدف الآن هو وضع حوافز اقتصادية تظهر للفلسطينيين ما يمكن تحقيقه من "مستقبل زاهر" إذا عادوا إلى طاولة المفاوضات للتفاوض على اتفاق سلام، ويشبّه مقترحاته بـ"خطة مارشال" التي وضعتها الولايات المتحدة عام 1948 لإعادة إعمار أوروبا الغربية بعد الحرب العالمية الثانية.

ويقدّر مستشار الرئيس الأمريكي أن تنفيذ خطته سيخلق نحو مليون وظيفة في قطاع غزة والضفة الغربية، وسيخفض مستوى البطالة بين الفلسطينيين من 30% حالياً إلى رقم مفرد، وسيقلّص مستوى الفقر الفلسطيني بحدود النصف.

وبخصوص إدارة المبالغ المرصودة للخطة، أوضح كوشنر أن هذه المهمة سيتولاها "بنك للتنمية متعدد الأطراف".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard