إمام عربي فرنسي يزور إسرائيل و"يحرّم” حركة مقاطعة إسرائيل BDS

الثلاثاء 18 يونيو 201906:09 م

من إسرائيل وأثناء زيارته لها، هاجم حسن الشلغومي، رئيس مؤتمر أئمة فرنسا، حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) المناهضة للاحتلال معتبراً أنها حركة "تناقض شرع القرآن”.

وبينما تخصص إسرائيل شهر يونيو/حزيران الجاري لسلسلة نشاطات تحارب فيها حركة المقاطعة الدولية لإسرائيل، استقبلت تل أبيب الخميس 13 يونيو، وفداً ضم 40 من رجال دين وأئمة مسلمين من فرنسا. ومن المتوقع أن تصلها 350 شخصية أخرى من 30 بلداً للمشاركة في مؤتمر دولي ينظمه الاحتلال ضد حركة (BDS).

هجوم شديد على الحركة

خلال جولة للوفد الفرنسي في الأراضي المحتلة وفي منطقة بركان الصناعية التي أقامتها الحكومة الإسرائيلية في منطقة استيطانية في الضفة الغربية ويعمل فيها آلاف العمال الفلسطينيين، قال الإمام الفرنسي من أصول عربية: "مقاطعة إسرائيل تعني إغلاق مصانع إسرائيلية يعمل فيها فلسطينيون”. وأردف "هذه المقاطعة تناقض القانون القرآني”. وأضاف: "تجولنا في المصانع وشاهدنا بعيوننا كيف يعمل الفلسطينيون جنباً إلى جنب مع الإسرائيليين. هذا هو السلام".

كما انتقد الإمام الإسلام السياسي بشدة، مشيراً إلى أنه "السبب الوحيد للكراهية في العالم". وخلال لقائه بالرئيس الإسرائيلي روفين ريفلين، وفق ما نقلته صحيفة جيروزاليم بوست، قال الشلغومي: "المشكلة ليست في الدين الإسلامي، المشكلة هي الإسلام السياسي الذي يحرض على الكراهية بين المسلمين واليهود".

الإمام صرح في مقابلة مع الصحيفة نفسها، الخميس الماضي بأن "الدعاية المعادية للصهيونية قناع.. إنها في الواقع معادية للسامية".

هذه المرة الثانية التي يزور فيها الشلغومي إسرائيل، بعد زيارته الأولى في يونيو/حزيران عام 2012 شارك خلالها في منتدى نظمته السفارة الفرنسية في تل أبيب. 

الجدير ذكره أن للإمام الشلغومي تاريخاً طويلاً من إثارة الشكوك والجدل بشأن علاقاته باليهود في فرنسا وإسرائيل وتونس.

من هو الشلغومي؟

الشلغومي هو إمام مسجد مدينة درانسي ومدير مركزها الإسلامي ومؤلف كتاب "إسلام فرنسا"، ومعارض قوي لارتداء الحجاب والنقاب وداعٍ لتبني نسخة معتدلة من الإسلام في فرنسا.

استقر في مدينة درانسي (الضاحية الشمالية للعاصمة باريس) عام 2000، وهو مولود لأب جزائري وأم تونسية. وفي عام 2002 نادى بإنشاء "مسجد النور" في مكان يرمز لترحيل قرابة 70 ألف يهودي من فرنسا. ثم شارك في تظاهرة لإحياء ذكرى ترحيل "أهل الكتاب" والتنديد بالمحرقة، وتعددت مبادراته للتقارب مع اليهود منذ ذلك التاريخ.

تزامنت زيارته الأولى لإسرائيل عام 2012، مع القصف الإسرائيلي على غزة (الحرب على غزة استكمالاً لعملية الرصاص المصبوب التي بدأت عام 2008)، فكانت القشة التي قصمت ظهر البعير، إذ أغضب الإمام الفلسطينيين بتصريحاته التي قال فيها "شيطنة صورة إسرائيل في فرنسا أمر لا يطاق".

كذلك دعم الشلغومي قرار الحكومة الفرنسية منع النقاب في فرنسا، وبعد زيارته إسرائيل أول مرة، اندلعت تظاهرات أمام مسجد درانسي وتعالت دعوات لعزله. يتحرك الإمام في ظل حماية بوليسية داخل فرنسا منذ العام 2010، لكنه يزعم أنه "يناضل من أجل إسلام “الأنوار"، معتبراً التهديدات بقتله مصدرها "أقلية لا تقبل الحوار". 



 الشلغومي زار كنيس الغريبة في تونس للاحتفال مع الجالية اليهودية بموسم الحج بضع مرات، آخرها في منتصف مايو/أيار 2017، مشيداً "بتجربة التعايش بين المسلمين واليهود" هناك. لكن شتان بين احترام التعددية الدينية والترويج للصهيونية وشيطنة حركات مناهضة الاحتلال وعلى رأسها حركة بي دي أس.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard