ترقب أمني ونعي دولي.. الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي قضى أثناء محاكمته

الاثنين 17 يونيو 201910:40 م

أعلن التلفزيون الرسمي المصري نبأ وفاة الرئيس الأسبق محمد مرسى، بعد ظهر الاثنين 17 يونيو، أثناء حضوره جلسة محاكمته في قضية التخابر مع منظمات وجهات أجنبية، مشيراً إلى نقل جثمانه إلى المستشفى بانتظار اتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأكدت وسائل الإعلام المصرية أن مرسي (68 عاماً) طلب من قاضي المحاكمة إلقاء "كلمة"، وسمح له بذلك ثم رُفعت الجلسة عقب انتهاء كلمته وأُصيب على الفور بنوبة إغماء توفى على إثرها.

توفي مرسي داخل معهد أمناء الشرطة بطرة، حيث تعقد محاكمته برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي في ضاحية المعادي جنوب القاهرة. وقد حاول طبيب إسعافه داخل قاعة المحكمة، لكن من دون جدوى.

تخوف أمني وتحرك رسمي

وفور تداول الخبر، أعلنت وزارة الداخلية المصرية حالة الاستنفار الأمني القصوى، وبدأت بنشر قواتها لحماية المنشآت الحيوية، والكنائس والفنادق وغيرها من المؤسسات المهمة في البلاد تحسباً لأعمال عنف انتقامية.

وبادر النائب العام المصري نبيل صادق إلى إصدار "بيان توضيحي" بشأن الوفاة، جاء فيه أن مرسي طلب خلال المحاكمة الحديث وسُمح له بذلك لمدة خمس دقائق قبل أن ترفع الجلسة للمداولة.

رحل محمد مرسي الذي كان أول رئيس مدني منتخب بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 وخامس رئيس منتخب في تاريخ البلاد .. هكذا نعاه محمد أبو تريكة وعلاء الأسواني ونجله أحمد مرسي وآخرون
أعلنت وزارة الداخلية في مصر حالة الاستنفار الأمني القصوى فور إعلان نبأ وفاة الرئيس الأسبق محمد مرسي خلال محاكمته، في حين بادر النائب العام إلى إصدار بيان توضيحي حول ملابسات الوفاة
شكت أسرة الرئيس المصري الراحل محمد مرسي في بضعة بيانات من سوء وضع احتجازه وحرمانه من العلاج اللازم واعتبرت "هيومن رايتس ووتش" وفاته "متوقعة" ... ضوء على الأسباب في تقريرنا

وأضاف: "أثناء وجود المتهم محمد مرسي العياط وباقي المتهمين داخل القفص، سقط أرضاً مغشياً عليه، ونقل على الفور للمستشفى. ثم تبينت وفاته إلى رحمة الله تعالى".

كما انتدب صادق فريقاً من النيابة العامة المصرية للتحفظ على كاميرات المراقبة الموجودة في قاعة المحكمة، ومعاينة جثمان المتوفّى وسماع أقوال الشهود (المتهمين الموجودين معه في قفص الاتهام).

نعي شعبي ورسمي

من جهتها،  اعتبرت سارة لي ويتسون، المدير التنفيذي لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" في الشرق الوسط، عبر تويتر، أن وفاة مرسي "أمر فظيع لكن متوقع تماماً"، متهمةً الحكومة المصرية بأنها "فشلت في السماح له بالحصول على الرعاية الطبية اللازمة، وعرقلت الزيارات العائلية".

وأبلغ المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك، الصحافيين "خالص التعازي لعائلة ومحبي الرئيس محمد مرسي". وكتب أحمد مرسي، نجل المتوفى، على فيسبوك ناعياً أباه "أبي عند الله نلتقي". في حين وصفت منظمة العفو الدولية وفاة مرسي بأنها "صادمة للغاية" مطالبةً السلطات المصرية بتحقيق نزيه وشامل في ملابسات وفاته ومن قبلها احتجازه.    

وكتب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تغريدة عنه: "أدعو الله أن يرحم شهيدنا". ونعى لاعب الكرة المصري السابق محمد أبو تريكة الراحل عبر تويتر داعياً له بالرحمة.

أما الكاتب المصري المعارض علاء الأسواني فكتب على تويتر: "صحة السجين وحقوقه الإنسانية والقانونية مسؤولية الدولة" معتبراً أن "الإهمال الطبي للمعتقلين في مصر يصل إلى درجة القتل العمد".

وفي مقطع فيديو، عبر تويتر، نعى الوزير السابق محمد محسوب إبان حكم مرسي،  إلى "الشعب المصري العظيم، وفاة رئيسه الذي جاء وفق انتخابات شعبية حرة". وتصدر وسم "محمد مرسي" الأكثر تداولاً في العديد من الدول العربية وتباينت التعليقات بين متعاطف معه وحزين عليه وداعٍ لاحترام هيبة الموت وعدم الشماتة به.

مناشدات سابقة

وسبق لأسرة مرسي الشكوى، في عدة بيانات، لعدم السماح لها بزيارته في محبسه. كما شكت عدم السماح له بتلقي العلاج اللازم.

وفي مقابلة أجراها مع وكالة أسوشيتد برس للأنباء، أكتوبر/تشرين الثاني الماضي، قال عبد الله، نجل المتوفى، إن والده يُمنع من تلقي الرعاية الصحية في محبسه الانفرادي، رغم إصابته بأمراض خطيرة، بينها ارتفاع ضغط الدم والسكري.

وفي شهر رمضان الماضي، أكدت الأسرة في بيان أنه يعيش في ظل "اعتقال انفرادي تعسفي وحصار تام وعزلة كاملة".

وتولى مرسي الحكم  بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية عام 2012، بفرق بسيط على منافسه الفريق أحمد شفيق. وبات أول رئيس مدني منتخب بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 وخامس رئيس منتخب في تاريخ البلاد.

لكنه لم يحكم سوى عام واحد إذ أطاحه الجيش المصري، بقيادة وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي، استجابةً لتظاهرات شعبية ضده في 30 يونيو/حزيران عام 2013.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard