العطش الزاحف على العرب...هذه الدول العربية مهددة بالفقر المائي

الاثنين 17 يونيو 201903:07 م

يحيي العالم اليوم الاثنين 17 يونيو، الذكرى الخامسة والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، والتي تزامنت مع الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف لعام 2019 تحت شعار "لننمي المستقبل معاً".

وكانت منظمة أممية قد حذرت في أبريل الماضي من أن ندرة المياه ستتحول إلى مشكلة استراتيجية للدول العربية إذا لم تتمكن حكومات هذه الدول من إيجاد حلول جذرية وعاجلة على المدى القريب لتطوير إمكانات بلدانها في تخزين المياه بغية الابتعاد تدريجياً عن خط الفقر المائي.

وبحسب منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، فإن الدول العربية تواجه أزمة طارئة في إمدادات المياه تحتاج إلى تنسيق مدروس واستجابة عاجلة متوقعة انخفاض نصيب الفرد من الموارد المائية بنسبة 50 في المئة عام 2050.

وتؤكد المنظمة الأممية أن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعانيان أكثر من أي منطقة أخرى من شح المياه والتصحر ومشاكل يفاقمهما تغير المناخ. وهذا ما يزيد حاجة دول المنطقة لتحديث تقنيات الري وتنسيق إستراتيجيات إدارة المياه على نحو عاجل.

وتقول منظمة الفاو إن نصيب الفرد من المياه العذبة المتاحة في المنطقة يبلغ 10 في المئة من المتوسط العالمي، في حين تستهلك الزراعة أكثر من 85 في المئة من الموارد المتاحة، وهذا ما يُعدّ مشكلة حقيقية.

ويتوقع خبراء أمميون أن تتفاقم معضلة نقص المياه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع حلول العام 2030 بسبب تزايد الاستهلاك وتراجع منسوب المياه المخزنة وعدم توفر مصادر جديدة للمياه، وهذا ما يجعل الأجيال المقبلة في مأزق حقيقي.

وفي سبتمبر من العام الماضي، حذرت مجموعة أبحاث تقدمت بها الدول العربية، أثناء انعقاد مؤتمر دولي رفيع المستوى عن المياه استضافته حينذاك مدينة دوشنبة (عاصمة طاجيكستان)، مما أطلقت عليه العطش الزاحف على الجغرافيا العربيّة. مشيرةً إلى مخاطر الجفاف الذي يضرب يهدد المحاصيل الزراعية والموارد الغذائية.

وفي المؤتمر حذرت (فاو) من حدوث توتّرات كبيرة في الإقليم العربي بشأن موارد المياه العابرة للحدود، خصوصاً الأنهار الكبرى لدول الإقليم (النيل، الفرات، الأردن).

وترى المنظمة الأممية أن هناك فجوة كبيرة بين العرض والطلب في أزمة المياه، خصوصاً مع استمرار الزيادة السكانيّة، وتزايد خطورة الأوضاع المتّصلة بتفاقم ظاهرة التغيّر في المناخ التي تتسبب بتأثيرات سلبيّة على المياه العذبة.

وكان فريق بحثي من معهد ماساتشوستس الأمريكي للتكنولوجيا، قد حذر من ارتفاع درجات الحرارة فى شمال أفريقيا والخليج العربي، مؤكداً أنهما قد يصبحان منطقة غير صالحة للحياة، في ظل زحف الجفاف وندرة المياه العذبة للشرب، إذا لم يتم اتخاذ إجراء جاد فى هذا الصدد.

تقول منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزارعة إن إستراتيجيّتها في مواجهة مخاطر الجفاف والعطش، التي تهدد مستقبل الدول العربية، تركز بشكل أساسي على ضرورة الاهتمام بمصادر المياه غير التقليديّة، عبر التخطيط والإدارة والدراسة الاقتصاديّة، وتشمل تلك المصادر المياه العادمة المُعادة معالجتها، والمياه شبه المالحة والمالحة، ومياه الصرف الزراعي، والتوعية بشأن قضية ندرة المياه، وتوفير قواعد بيانات وافية عن حال المياه الجوفيّة، وتحفيز البحث العلمي، والعمل على تطوير التقنيات المائيّة، والدراسة العميقة لعلاقة المياه مع الغذاء والطاقة، وتنمية الغابات والأشجار خصوصاً في الأراضي المتدهورة ومكافحة التصحّر.

أكثر 5 دول عربية مهددة بالفقر المائي

بحسب دراسة أعدها معهد الموارد العالمية في العام 2015، هناك 5 دول عربية تحتل المركز الأول ضمن قائمة أكثر دول العالم المعرضة للفقر المائي والجفاف التام خلال الأعوام الـ 25 المقبلة، واعتبرت هذه الدراسة أن المنطقة العربية هي المنطقة الأفقر مائياً على وجه الأرض.

في اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف..تعرفوا على أكثر 5 دول عربية مهددة بالفقر المائي قريباً. هل بلدكم إحداها؟

 ارتفاع درجات الحرارة فى شمال أفريقيا والخليج العربي، ستجعل من المنطقة غير صالحة للحياة، في ظل زحف الجفاف وندرة مياه الشرب العذبة.

الدول العربية التي جاءت في المركز الأول هي البحرين والكويت وقطر والإمارات وفلسطين. وجاءت السعودية تاسعاً، وعُمان عاشراً، لتكتمل بذلك دول مجلس التعاون الخليجي، مُسجلةً منطقتها كأكثر منطقة جُغرافية فقيرة مائياً.

الجدير بالذكر أن الجفاف والتصحر يؤديان إلى تجفيف 120 ألف كيلومتر مربع من الأراضي في العالم كل عام، وتنتشر ظاهرة تدهور الأراضي في المناطق الجافة التي تمتد على 40% من مساحة الكرة الأرضية ويقطنها مليارا نسمة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard