أمرت بضرب سبّاك ونعتته بالكلب….شقيقة ولي العهد السعودي تحاكم في فرنسا

الخميس 13 يونيو 201903:58 م

أميرة تأمر بضرب سبّاك وتهدد بقتله ناعتة إياه بالكلب. القصة لم تحدث داخل أسوار قصر الأميرة بل في باريس، ما يجعلها لا تمر مرور الكرام بل تصل إلى القضاء. الأمر يتعلق بشقيقة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان التي ستحاكم غيابياً في يوليو في باريس بتهمة ضرب سبّاك.

إذ أعلن مصدر قضائي فرنسي، الأربعاء 12 يونيو، أن محاكمة الأميرة حصة بنت سلمان، شقيقة ولي العهد السعودي ستبدأ في باريس الشهر المقبل لإصدارها أمراً لحارسها بضرب عامل كان يقوم بأشغال في شقتها بالعاصمة الفرنسية.

وأكد المصدر القضائي لوكالة فرانس برس أن الأميرة حصة ابنة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ستحاكم في باريس في 9 يوليو/ تموز المقبل، لأنها أمرت حارسها الشخصي بضرب عامل كان يقوم بأشغال في شقتها الباريسية عام 2016.

محاكمة غيابية على الأرجح

وصدرت مذكرة توقيف بحق الأميرة السعودية في ديسمبر/ كانون الأول عام 2017 بتهمة “المشاركة في عنف متعمد". وستتم محاكمة الأميرة حصة "غيابياً" على الأرجح، ولم يتبيّن بعد هل سيمثّلها محاميها الفرنسي أم لا.

وفي سبتمبر/أيلول عام 2016، ذهب سبّاك فرنسي لإجراء إصلاحات في شقة الأميرة بالدائرة السادسة عشرة الراقية بباريس، واتهمته الأميرة بأنه التقط صوراً تمهيداً لبيعها لوسائل إعلام.

وقال السبّاك إن الأميرة غضبت لالتقاطه الصور وأمرت حارسها الشخصي بضربه، مشدداً على أنه أُهين وضرب، لاسيما على الوجه، وأجبر على الركوع وقُيدت يداه لتقبيل قدم الأميرة السعودية، ولم يسمح له بالمغادرة إلا بعد ساعات.

وقال السبّاك لمجلة "لوبوان" الفرنسية إن الأميرة قالت لحارسها عنه "هذا الكلب لا يستحق الحياة.. يجب قتله".

وفي أغسطس/آب 2018، قرر قاضي التحقيق إحالة الأميرة حصة إلى المحاكمة بتهم “المشاركة في عنف متعمد مع استخدام سلاح أو التهديد به" و"التواطؤ في اضطهاد" و"سرقة" هاتف جوال، وفق ما نقله مصدر قضائي.

أما الحارس الشخصي الذي وُجّه إليه الاتهام في أكتوبر/تشرين الأول عام 2016 فسيحاكم بتهم "السرقة" و"العنف المتعمد مع استخدام سلاح أو التهديد به" و"الاضطهاد".

محاكمات أمراء سعوديين

ليست هذه المرة الأولى التي يحاكم فيها أحد أعضاء العائلة المالكة السعودية خارج بلادهم، إذ تهربت الأميرة السعودية مها السديري، طليقة ولي العهد الأسبق الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود، من دفع رسوم إقامتها 6 أشهر بأحد أفخم الفنادق الفرنسية (فندق Shangri-La) بعد حجزها طابقاً يضم 41 غرفة ويتسع لقرابة ستين شخصاً من حاشيتها، ومقدارها نحو 6 ملايين يورو (6.8 ملايين دولار أمريكي تقريباً).

وفي مارس/آذار 2013، أمرت محكمة فرنسية بالحجز على ممتلكاتها في فرنسا. وسبق للأميرة نفسها التهرب عام 2009 من فواتير غير مسددة قيمتها 15 مليون يورو (16.9 مليون دولار) في متاجر للمجوهرات والملابس الداخلية بالشانزليزيه. لكن الحصانة الدبلوماسية التي تتمتع بها الأميرة جعلت ملاحقتها قضائياً غير ممكنة.

وفي فبراير/شباط عام 2013، أدين الأمير سعود بن عبد العزيز بن ناصر آل سعود (36 عاماً) وهو نجل ابنة العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، بقتل "خادمه" بعد ممارسة الجنس معه لفترة طويلة في أحد فنادق لندن وحكم عليه بالسجن مدة لا تقل عن 20 عاماً.

تبدأ محاكمة الأميرة حصة بنت سلمان شقيقة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في باريس في يوليو لاعتدائها وحارسها الشخصي على سبّاك. ليست المرة الأولى التي يُحاكم فيها أمراء خارج المملكة، إليكم أبرز تلك المحاكمات.

وكانت محكمة لبنانية أصدرت، في مارس/آذار الماضي، حكماً بالأشغال الشاقة لست سنوات على الأمير السعودي عبد المحسن آل سعود وغرّمته 10 ملايين ليرة (6600 دولار أمريكي) بعدما أدانته بجرم الاتجار بالمخدرات، بعد ضبط  طنين من حبوب الكابتاغون في طائرته الخاصة في مطار بيروت، قُبيل إقلاعها إلى منطقة حائل السعودية في أكتوبر/تشرين الأول عام 2015.

وفي أمريكا، شرع مستشفى بوسطن للأطفال، منتصف أبريل/نيسان الماضي، في مقاضاة الأمير السعودي عبد الإله بن عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود  لتهربه من فواتير علاجية لطفلة تعاني مرضاً نادراً بعد تعهده دفع نفقات علاجها.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard