هجوم على ناقلتي نفط في خليج عمان يلهب أسعار النفط ويربك البورصات

الخميس 13 يونيو 201901:55 م

أكد مركز عمليات التجارة البحرية التابع للأسطول الملكي البريطاني، والأسطول الخامس الأمريكي، نبأ تعرض ناقلتي نفط لهجوم في مياه خليج عمان في ساعة مبكرة من صباح الخميس.

وقال جوشوا فراي من الأسطول الخامس الأمريكي التابع للبحرية، ومقره البحرين، لرويترز، إن قوات البحرية الأمريكية تساعد في إخلاء طواقم ناقلتين في خليج عمان بعد تلقيها نداء استغاثة في السادسة و12 دقيقة والسابعة من صباح الخميس بالتوقيت المحلي.

ووفق الأنباء المتداولة، فإن ناقلة النفط "فرونت ألتير" التي تشغلها شركة الشحن النرويجية فرونتلاين وترفع علم جزر مارشال، وناقلة النفط "كوكوكا كاريدغس" التي تشغلها شركة بي.إس.إم شيب السنغافورية وترفع علم بنما، هما المتضررتان من الهجوم.

وقالت صحيفة "تريد ويندز" المعنية بالشحن، صباح الخميس، نقلاً عن مصادر لم تحددها، إن صاروخاً أصاب ناقلة نفط مملوكة لشركة "فرونت لاين" النرويجية قبالة سواحل إمارة الفجيرة بالإمارات، والتي تعد أحد أكبر مراكز تزويد السفن بالوقود في العالم ويقع خارج مضيق هرمز.

وأكدت صحيفة "في.جي" النرويجية الأنباء نقلاً عن متحدث باسم شركة الشحن النرويجية "فرنتلاين"، في حين قال مسؤول كبير في شركة "سي.بي.سي" الحكومية التايوانية لتكرير النفط إن ناقلة تستأجرها الشركة لجلب وقود من الشرق الأوسط تعرضت لهجوم، مؤكداً أن طاقمي السفينتين، الأولى 23 بحاراً والثانية 21 ، سالمان.

وأكدت أربعة مصادر في الشحن البحري والتجارة، إخلاء الطاقمين من الناقلتين بعد الحادث، مشيرين إلى سلامة أفرادهما.

إجلاء 44 بحاراً

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا)، صباح الخميس، نقلاً عما أسمته "مصدراً مطلعاً" إنه "جرى إنقاذ 44 بحاراً من ناقلتي نفط أجنبيتين تعرضتا لحادث في بحر عمان صباح اليوم، بالتنسيق مع مركز البحث والإنقاذ في مضيق هرمز، ونقلهم بواسطة البحرية الإيرانية العائمة إلى ميناء جاسك".

وأوضح المصدر للوكالة أن الناقلة الأولى أصيبت في الساعة 8 و 50 دقيقة من صباح اليوم على بعد 25 ميلاً جنوب جاسك، في حين نقلت السفينة التي ترفع علم جزر مارشال وكانت محملة بالإيثانول من ميناء إلروس في قطر إلى تايوان، إذ تعرضت لحادث تسبب بنشوب حريق في منتصفها.

وزعمت وسائل إعلام إيرانية أن السفينة "كاريدغس" غرقت، وأن السفن أُجليت من خليج عمان، لكن رويترز نقلت عن طاقم الناقلة أن السفينة لا تزال في منطقة خليج عمان وليست مهددة بالغرق، وأن طاقمها انتشل بقارب إنقاذ أرسلته سفينة مجاورة اسمها "كوستال إيس".

وأكد المصدر أن أحد أفراد الطاقم أصيب بجروح طفيفة وعولج، مشيراً إلى تضرر الجانب الأيمن من الناقلة، ومشدداً على سلامة الشحنة النفطية التي كانت في طريقها من الجبيل بالسعودية إلى سنغافورة.

وقبل تأكيد الهجوم، وجهت هيئة السلامة البحرية البريطانية تحذيراً باحتمال وقوع حادث "غير محدد" في بحر عُمان، مطالبةً بتوخي "الحذر الشديد" وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأعلنت عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة، التي تديرها البحرية البريطانية، "حالة التأهب"، في وقت مبكر الخميس من دون توضيح أسباب.

ارتفاع النفط وتراجع البورصات الخليجية 

وبعد دقائق من تداول أنباء الحادث، وتحديداً في الساعة 6:46 بتوقيت غرينتش، ارتفعت أسعار النفط عالمياً بدرجة كبيرة، حتى بلغت العقود الآجلة لخام برنت دولارين أو 3.3 % إلى 61.97 دولار للبرميل. كما قفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بـ1.41 دولار أو 2.7 % إلى 52.55 دولار للبرميل.

كذلك تراجعت البورصات الخليجية الرئيسية، الخميس، متأثرةً بالحادث، إذ استهل مؤشر البورصة السعودية التداولات مسجلاً تراجعاً نسبته 0.83%، إلى 9009.23 نقطة، في حين تراجع مؤشرا بورصة دبي وأبو ظبي، وهبط مؤشر دبي بنسبة 1.14%، إلى 2633.57 نقطة، في حين انخفض مؤشر أبو ظبي بنسبة 0.66%، إلى 4957.78 نقطة. أما بورصة مسقط فتراجعت بنسبة 0.76%، إلى 3932.07 نقطة.

تراجعت البورصات الخليجية وارتفعت أسعار النفط بعد دقائق من هجوم على ناقلتي نفط في مياه خليج عمان في ساعة مبكرة من صباح الخميس.

بعد أقل من شهرٍ على استهداف 4 ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة في الإمارات، هجوم جديد على ناقلتي نفط في مياه خليج عمان. من يقف خلف هذه الهجمات؟

تأتي هذه الهجمات بعد أقل من شهرٍ على استهداف ناقلتي نفط سعوديتين وأخرى نرويجية ورابعة إماراتية في 12 مايو/أيار الماضي قبالة سواحل ميناء الفجيرة في الإمارات. وكانت واشنطن اتهمت إيران صراحةً بالوقوف وراءه.

وكانت وسائل الإعلام الإيرانية سباقة في الكشف عن الهجوم على ناقلات النفط الشهر الماضي، وبادرت وسائل إعلام إيرانية ناطقة باللغة العربية، الخميس، إلى تأكيد سماع دوي انفجارين كبيرين متتاليين داخل مياه بحر عُمان، وطلب المساعدة من خفر السواحل العُماني والباكستاني، نقلاً عن مصادر محلية في سلطنة عُمان.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard