المغرب يلغي مهرجاناً للرقص الشرقي تنظّمه فنانة "إسرائيلية"

الجمعة 7 يونيو 201905:52 م

ألغت السلطات المغربية مهرجاناً للرقص الشرقي كانت تعده الإسرائيلية سيمونا كوزمان في مدينة مراكش من 3 حتى 10 يونيو/حزيران الجاري.

ووفق تقارير إعلامية، مغربية وفلسطينية، فقد أُبلِغَت إدارة الفندق الذي كان من المفترض أن يحتضن فعاليات المهرجان بإلغائه، في حين لم يمنح أي فندق آخر إذناً باستضافة المهرجان المثير للجدل، إثر احتجاجات شعبية على تنظيمه في أرض المغرب.

وقبل يومين من انعقاد المهرجان، أعلنت كوزمان أن "الاستعدادات تجري على أحسن وجه"، وأن "الوفود ستصل إلى مراكش لتنطلق فعاليات المهرجان ليلة عيد الفطر"، وكان مقرراً أن يستمر حتى العاشر من يونيو/حزيران الجاري.

قال مسؤول مغربي إن إلغاء المهرجان جاء لتعارضه مع "النظام العام والمشاعر الدينية" للمغاربة ولتزامنه مع نهاية شهر رمضان وأيام عيد الفطر، ولم يستبعد استكماله حال تنظيمه في فترة مغايرة

"مسلسل التطبيع"

الإعلان عن تنظيم المهرجان الذي يحمل اسم "البهجة المتوسطي الدولي للرقص الشرقي" خلف ردود أفعال غاضبة من الهيئات والمنظمات المغربية المناهضة للتطبيع، إذ اعتبرته مسيئاً للمغرب وشعبه وأحد أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وتساءلت "المبادرة المغربية للدعم والنصرة": "هل أصبحت سيادة المغرب مستباحة إلى هذا المستوى من قبل الصهاينة بكل قذاراتهم؟" مدينةً السماح بإقامته ومطالبةً بإلغائه ومحاسبة القائمين عليه.

في سياق متصل، استنكرت منظمتا "التجديد الطلابي" و"المبادرة الوطنية ضد التطبيع والعدوان" في مراكش تنظيم بعض الجهات "المحسوبة على التيار الصهيوني" المهرجان، معتبرتين ذلك "استفزازاً كبيراً للمغاربة وضرباً سافراً لقيمهم الثابتة وهوياتهم الراسخة المقررة في دستور المملكة، ومساً بمقدساتهم"، ومطالبتين البرلمان المغربي بوقف ما وصفته بـ"مسلسل التطبيع".

المساس بالنظام العام والمشاعر "الدينية"

ونقلت صحيفة "أخبار اليوم" المغربية عن مسؤول رفيع في مراكش، قوله إن منع المهرجان جاء لأنه تزامن مع الأيام الأخيرة من شهر رمضان وعيد الفطر، وهذ ما يمس "النظام العام والمشاعر الدينية للمغاربة"، ولم يستبعد السماح بتنظيمه لو قُرر له موعد آخر.

وأوضح المسؤول أن الراقصة الإسرائيلية كوزمان وصلت مراكش وحجزت قاعة كبيرة بفندق "كنزي كلوب أكدال مدينة" من أجل تنظيم ورشات للرقص الشرقي. كما حجزت 50 غرفة في الفندق نفسه لإقامة 70 راقصةً وراقصاً أجنبياً كان مقرراً مشاركتهم في المهرجان.

أضاف: "دفعت كوزمان مبلغاً مقدماً قدره 70 ألف درهم (7700 دولار)". لكن السلطة المحلية أبلغت إدارة الفندق عدم احتضان المهرجان للأسباب المشار إليها.

وتابع شارحاً "سعت كوزمان للحجز في فندق آخر إلا أن تدخل السلطات المحلية ألغى الحجز مجدداً"، مشيراً إلى أن تنظيم مثل هذه الأنشطة الفنية بمؤسسات سياحية خاصة لا يحتاج، في الأصل، أي ترخيص من الإدارة المحلية، ولا يتطلب سوى إخبار "بروتوكولي"، مؤكداً أن "الحساسية التي تثيرها جنسية بعض المشاركين في المهرجان المذكور والفترة المبرمجة لتنظيمه هما اللتان دفعتا بالمسؤولين إلى التدخل ومنعه".

ولفت المسؤول الذي لم تكشف هويته إلى أن القرار لم يكن مكتوباً، وإنما تلقاه مديرا الفندقين شفوياً.

في الأثناء، كتبت كوزمان عبر حسابها على فيسبوك أن السلطات المغربية رضخت لضغوط "الإسلاميين"، وأنها وجّهت رسائل بواسطة البريد الإلكتروني إلى جميع الفنادق في مراكش، لعدم استضافة المهرجان، مشددةً على أنها باتت "شخصاً غير مرغوب فيه بالمغرب".

ولا يقيم المغرب علاقات دبلوماسية مع الدولة العبرية لكن تتردد أنباء عن علاقات سياسية سرية وتبادل تجاري سري وسياحي من حين لآخر.

وجاء إعلان كوزمان عن مهرجان الرقص عقب مشاركة 10 رياضيين إسرائيليين في بطولة عالمية للجودو بمراكش، بين 8 و10 مارس/آذار الماضي.

وسبق لكوزمان تنظيم النسخة الثانية من المهرجان نفسه في مراكش عام 2011، بمشاركة 17 راقصة وراقصاً من إسرائيل.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard