الصحة العالمية: مليون إصابة بالأمراض المنقولة جنسياً يومياً

الجمعة 7 يونيو 201903:45 م

أكدت منظمة الصحة العالمية، الخميس 6 يونيو/حزيران، أن نحو مليون شخص من مختلف أنحاء العالم يصابون بعدوى تنتقل بالاتصال الجنسي يومياً.

ويعني ذلك وقوع أكثر من 376 مليون إصابة جديدة سنوياً بالأمراض المنقولة عبر الجنس.

وحذرت المنظمة من أن معدلات الإصابة بـ "الكلاميديا، والسيلان، وداء المشعرات (التريكوموناس)، والزهري تعد الأكثر إثارة للقلق"، مسلطةً الضوء على عدم إحراز أي تقدم في الحد من انتشار هذه الأمراض.

وتنتج الإصابة بداء المشعرات من عدوى تنقلها طفيليات أثناء ممارسة الجنس، في حين تعتبر أمراض الكلاميديا والزهري والسيلان التهابات بكتيرية.

وتشير الأرقام إلى أن واحداً من كل 25 شخصاً على مستوى العالم يعاني على الأقل،   واحداً من أحد هذه الأمراض الأربعة، في حين يعاني البعض أكثر من مرض في نفس الوقت.

أرقام مفزعة

ويظهر تقرير "الصحة العالمية"، الذي يعتمد على بيانات عالمية لعام 2016 (أحدث بيانات متاحة)، أنه حدثت بين الرجال والنساء (أعمارهم/ن بين 15 و49 عاماً) في العام 2016: 156 مليون إصابة بداء المشعرات و 127 مليون إصابة بالكلاميديا و87 مليون إصابة بالسيلان و6.3 مليون إصابة بالزهري.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن الأمراض المنقولة جنسياً "تهديد مستمر للصحة في جميع أنحاء العالم" وذات أثر بالغ في صحة البالغين والأطفال.

وأشارت إلى أن إهمال علاجها يؤدي إلى آثار صحية خطيرة ومزمنة تشمل "الأمراض العصبية وأمراض القلب والأوعية الدموية والعقم والحمل خارج الرحم وموت الأجنة وزيادة خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب (إتش.آي.في) المسبب لمرض الإيدز".

يقع يومياً مليون إصابة بالأمراض المنقولة عن طريق الجنس، وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية التي تحذر من أن إهمال العلاج يؤدي إلى أمراض خطيرة، منها أمراض القلب والأوعية الدموية والعقم وموت الأجنة وزيادة فرص الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب المسبب لمرض الإيدز
تقع سنوياً أكثر من 376 مليون إصابة بالأمراض المنقولة جنسياً، وأبرزها الكلاميديا، والسيلان، وداء المشعرات (التريكوموناس)، والزهري. لكن منظمة الصحة العالمية تؤكد أن الوقاية منها وعلاجها أيضاً "سهلان".. المزيد في تقريرنا

يعاني واحد من كل 25 شخصاً على مستوى العالم أحد الأمراض المنقولة جنسياً، والحل هو الجنس الآمن، حسبما تؤكد منظمة الصحة العالمية

وأوضح التقرير أن مرض الزهري وحده تسبب بولادة نحو 200 ألف جنين وحديث ولادة في عام 2016، وهذا ما يجعله أحد الأسباب الرئيسية للوفيات (الأجنة والحديثي الولادة) على مستوى العالم.

ورغم ما سبق، أفادت منظمة الصحة العالمية في تقريرها أن "الغالبية العظمى من الإصابات يمكن الوقاية منها وعلاجها بسهولة"، لافتةً إلى أن هنالك أمراضاً، لا سيما السيلان، قد تتطور إلى أشكال مقاومة للعقاقير من الصعب معالجتها بالمضادات الحيوية لاحقاً.

وبحسب المنظمة، يمكن الوقاية من عدوى الأمراض المنقولة جنسياً بممارسة "الجنس الآمن"، عبر المواظبة على استعمال الواقي الذكري بشكل صحيح والتثقيف في مجال الصحة الجنسية.

يدق ناقوس الخطر

وتجري المنظمة العالمية تقديرات "منتظمة" بشأن التأثير العالمي للأمراض التي تنتقل عن طريق ممارسة الجنس. كما أنها تدرس الأبحاث المنشورة وتحصل على تقارير من العاملين في شتى أرجاء العالم.

وجاء في أحدث تقاريرها "مقارنةً بالتحليل الأخير الصادر في عام 2012 لا يوجد انخفاض كبير في معدلات الإصابة بهذه الأمراض".

ووفق ما صرحت به مسؤولة الصحة الإنجابية في المنظمة، تيودورا وي، للصحافيين عقب صدور البيانات، فإن "العدوى التي تنتقل عبر الاتصال الجنسي موجودة في كل مكان. إنها أكثر شيوعاً مما نعتقد".

ورأى بيتر سلامة، المدير التنفيذي للتغطية الصحية الشاملة في المنظمة، أن هذه الإحصاءات: "دعوة للصحوة من الغفلة من أجل تنسيق الجهود لضمان استفادة الجميع في كل مكان من الخدمات اللازمة للوقاية من عدوى هذه الأمراض المنهكة وعلاجها".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard