السودان: ارتفاع حصيلة ضحايا فض اعتصام القيادة العامة وإجراء حاسم من الاتحاد الأفريقي

الخميس 6 يونيو 201906:57 م

فيما دعت منظمة العفو الدولية لإجراء دولي ضد المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان، أعلن الاتحاد الأفريقي، الخميس، تعليق مشاركة الخرطوم في أنشطته إثر تردي الأوضاع في البلاد بعد فض قوات أمنية الاثنين الماضي اعتصاماً لآلاف السودانيين أمام مقر القيادة العامة للجيش بدأ في السادس من أبريل/نيسان وأسفر عن عزل الرئيس السابق عمر البشير في 11 من نفس الشهر.

والاثنين 3 يونيو/حزيران، داهمت قوات أمن سودانية مقر الاعتصام لصرف المحتجين المتمسكين برحيله ونقل السلطة لحكومة مدنية، فأسفر ذلك عن أسوأ موجة عنف تشهدها البلاد منذ سقوط البشير، عقب تعثر المفاوضات بين المعارضة المدنية والمجلس العسكري الانتقالي.

ارتفاع حصيلة العنف

وكانت الأمم المتحدة وبضع حكومات أجنبية أدانت إراقة الدماء السودانية، في حين اعتبرها تجمع المهنيين السودانيين المُنظم للاحتجاجات التي انطلقت في ديسمبر/كانون الأول الماضي "نقطة اللاعودة للتفاوض أو التصالح مع العسكر".

وعقب الاجتياح، ألغى المجلس العسكري كل الاتفاقات التي توصل إليها مع المعارضة بشأن الانتقال الديمقراطي، معلناً خططاً لإجراء انتخابات في غضون تسعة أشهر  رفضها المحتجون.

والأربعاء، تراجع المجلس وعرض استئناف المحادثات مع جماعات المعارضة من دون شروط، وهذا ما رفضته المعارضة أيضاً.

وصرح سليمان عبد الجبار، وكيل وزارة الصحة السودانية، الخميس، بأن العدد الرسمي لقتلى العنف الذي اندلع، الاثنين 3 يونيو، ارتفع إلى 61، بعد إحصاء سابق للوزارة زعم أن العدد لا يتجاوز 46.

فيما دعت منظمة العفو الدولية لإجراء دولي ضد المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان بسبب ما وصفته بـ "الاجتياح القاتل"، أعلن الاتحاد الأفريقي، الخميس، تعليق مشاركة الخرطوم في أنشطته إلى حين تشكيل حكومة مدنية... إليكم أبرز تطورات الوضع في السودان.
صرح سليمان عبد الجبار، وكيل وزارة الصحة السودانية، الخميس، بأن العدد الرسمي لضحايا فض اعتصام القيادة العامة  الذي حدث، الاثنين 3 يونيو/حزيران، ارتفع إلى 61، في حين يشدد مسعفون على صلة بالمعارضة أن عدد القتلى بلغ 108 بينهم 40 جثة عثر عليها في النيل فضلاً عن 326 جريحاً.

وأوضح المسؤول السوداني لرويترز أن من هذه الوفيات "الموثقة"، 52 من العاصمة الخرطوم بينها 49 مدنياً قتلوا بأعيرة نارية وثلاثة من أفراد الأمن لقوا حتفهم طعناً، وأن الباقين من ولايات أخرى.

في المقابل، يؤكد مسعفون على صلة بالمعارضة أن عدد قتلى هجوم الاثنين وأعمال العنف التي تلته ارتفع إلى 108، منهم 40 جثة عثر عليها ملقاة في النيل، مرشحين العدد للزيادة، بالإضافة إلى 326 جريحاً.

والخميس، صوت مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي لمصلحة تعليق مشاركة السودان في كل أنشطة الاتحاد إلى حين تشكيل حكومة مدنية عقب اجتماع للدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، ورداً على تصاعد العنف في السودان هذا الأسبوع.

وكانت قمة أفريقية طارئة دعت إليها القاهرة نهاية أبريل/نيسان الماضي، توافقت على منح المجلس العسكري مزيداً من الوقت لإرساء الديمقراطية.

اتهام مباشر للدعم السريع

كما دعت منظمة العفو الدولية، الخميس، إلى إجراء دولي ضد الحكام العسكريين الجدد في السودان وأدانت قوات الدعم السريع التابعة للحكومة لما وصفته بأنه "اجتياح قاتل" استهدف المحتجين.

واتهمت المنظمة الدولية قوات الدعم السريع، وهي قوة شبه عسكرية تسيطر على الخرطوم، بأنها "شريكة أساسية في العنف".

الجدير بالذكر أن "الدعم السريع" التي يقودها نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الحالي محمد حمدان دقلو (حميدتي)، تشكلت من ميليشيات قاتلت المتمردين في إقليم دارفور بغرب السودان خلال حرب أهلية تفجرت عام 2003، وهي متهمة بارتكاب فظائع هناك.

وقالت العفو الدولية: "تزداد أعداد القتلى مع الاجتياح القاتل لقوات الدعم السريع لأحياء العاصمة الخرطوم"، مضيفةً "تبين التقارير أن إلقاء جثث القتلى في النهر يدل على مدى الانحطاط المطلق لما يسمى بقوات الأمن هذه".    

في الأثناء، أبلغ مصدر دبلوماسي في سفارة إثيوبيا بالخرطوم رويترز أن رئيس الوزراء أبي أحمد سيزور العاصمة السودانية للوساطة بين المجلس العسكري وتحالف المعارضة بشأن الانتقال نحو الديمقراطية، مشيراً إلى أن أبي "سيجتمع مع أعضاء المجلس العسكري الانتقالي وشخصيات من حركة إعلان قوى الحرية والتغيير المعارضة خلال زيارة تستمر يوماً واحداً".

وقالت الأمم المتحدة، الأربعاء، إنها ستنقل بعض موظفيها في السودان إلى الخارج مؤقتاً بسبب الوضع الأمني في البلاد.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard