في عيد الفطر يُكرم الأفيش أو يُهان...أجمل أفيشات أفلام السنوات الـ10 الأخيرة

الاثنين 3 يونيو 201904:43 م

منافسة محمومة على شباك التذاكر تميّز السينما المصرية في عيد الفطر، حيث تفتح قاعات السينما أبوابها أيام العيد لاستقبال أحباء الفن السابع. تكاد السينما تكون مرادفاً لعيد الفطر في مصر، وعلى مر عقود حافظ المصريون على هذه العادة ما يجعلها حدثاً ثقافياً بارزاً يرصد له المنتجون ميزانيات ضخمة كل عام.

وككل عام تتزاحم بوسترات الأفلام قبيل العيد وتتنافس بقوة ويبدأ الجمهور بالتخمين أمامها: “أي فيلم أفضل”؟

 “الأفيش”..”البوستر”.. أو المُلصق بالعربية الفصحى كلمات تعني الشيء ذاته إنها مدخل المُشاهد للفيلم وقد تحدد وجهته في العيد.

بحسب الناقد الفني المصري محمد حمدي، فإن أفيش الفيلم السينمائي لا يقل أهمية عن قصة الفيلم وتميز زوايا تصويره وإتقان الممثلين لأدوارهم وجودة الإضاءة وباقي التفاصيل، لأنه يجذب المشاهدين إلى الفيلم أو يجعلهم يقررون عدم الاقتراب من دار العرض التي تعرضه.

في حوار مع رصيف22، يرى حمدي أن أفيش الفيلم يتشابه في أهميته مع إعلان الفيلم الدعائي "التريلر"، وهو إعلان مصور قصير يعرض دعاية للفيلم على الشاشات المختلفة أو عبر موقع يوتيوب، فالاثنان بحسب حمدي يبعثان برسالة للمشاهد قد تكون إيجابية أو سلبية، تجعله يحدد قراره النهائي، وهو شراء تذكرة لمشاهدة الفيلم أو تجاهله تماماً.

وفي السنوات العشر الأخيرة، زاد اهتمام صُنّاع السينما المصرية بأفيشات الأفلام، ووظفوا لهذه المهمة فنانين ومصممين قادرين على صناعة أفيش ناجح وقادر على جذب الجمهور ورغم الاتهامات الموجهة لصناع الأفيشات بأن بعضهم يقتبس الأفكار من أفلام أجنبية، فإن بعض الأفيشات الأخرى نجحت في أن تكون مميزة ومساعدة مع باقي عناصر الفيلم في تحقيق إيرادات ضخمة.

ويعد موسم عيد الفطر أحد أهم المواسم السينمائية في القاهرة، فهو يأتي بعد شهر رمضان الذي تتوقف فيه معظم قاعات السينما، وقد تعوّد ملايين المصريين أن يكون احتفالهم بالعيد بمشاهدة فيلم، وهذا ما جعل شركات الإنتاج تهتم بهذا الموسم وتنتج مجموعة من الأفلام لأهم النجوم المصريين والعرب.

تقول الفنانة التشكيلية والمصممة دينا مختار لرصيف22 إن هناك شروطاً عديدة تجعلنا نحدد نجاح الأفيش من عدمه، منها تكامل عناصره الفنية، وتناسق ألوانه، وجودة الخطوط المكتوبة بها بيانات الفيلم على الأفيش، مثل اسمه وأسماء صناعه.

وخلال السنوات العشر الأخيرة أنتجت عشرات الأفلام المصرية في موسم عيد الفطر، لكن معظم أفيشاتها لم تكن موفقة. يصحبكم رصيف22 في جولة للتعرف على أفضل وأهم أفيشات مواسم عيد الفطر في تلك الحقبة.  

موسم 2009.. الحكاية فيها منة

شهدت دور العرض المصرية في موسم عيد الفطر لعام 2009 عدة أفلام، منها الحكاية فيها منة من بطولة إيساف وبشرى، وابقى قابلني من بطولة سعد الصغير وروجينا وحسن حسني، وفخفخينو من بطولة رانيا يوسف ومصطفى هريدي، ومجنون أميرة من بطولة مصطفى هريدي ونورا رحال، والديكتاتور من بطولة خالد سرحان وحسن حسني، وفيلم الأكاديمية من بطولة علا غانم.

لكن أفلام ذلك الموسم لم تكن موفقة، لأنها لم تحقق إيرادات كبيرة، ولم يختلف الأمر مع أفيشاتها، إذ لم يظهر أي أفيش ناجح، وجاءت غالبيتها باردة خالية من الإبداع، ربما باستثناء أفيش فيلم الحكاية فيها منة.

العام 2010.. عسل أسود يكسب

على عكس العام 2009 نجحت بعض أفيشات العام 2010 في تحقيق نجاح كبير، منها أفيش فيلم عائلة ميكي من بطولة لبلبة وأحمد فؤاد سليم، وأفيش فيلم سمير وشهير وبهير بطولة الثلاثي أحمد فهمي وهشام ماجد وشيكو، وأفيش لا تراجع ولا استسلام من بطولة أحمد مكي ودنيا سمير غانم، لكن يظل أفيش فيلم عسل إسود للممثل أحمد حلمي هو الأهم.

العام 2011.. بيبو وبشير الأفضل

لم تحقق أفيشات العام 2011 وهو عام الثورة المصرية نجاحاً يذكر، فجاءت أفيشات أفلام تك تك بووم من بطولة محمد سعد ودرة، وأنا بضيع يا وديع من بطولة أيمن قنديل وأمجد عابد، وشارع الهرم، من بطولة دينا وسعد الصغير، ويا أنا يا هو من بطولة نضال الشافعي وريم البارودي، ضعيفة، معبرة عن أفلام يسيطر عليها الطابع التجاري.

الاستثناء الوحيد كان أفيش فيلم بيبو وبشير من بطولة آسر ياسين ومنة شلبي، الذي كان مبهجاً ومعبراً عن فكرة فيلم شبابي نجومه من الجيل الجديد، كما أن ألوانه متناسقة.

العام 2012.. ساعة ونصف

في موسم عيد الفطر لعام 2012 شهدت دور العرض العديد من الأفلام، هي فيلم تيتة رهيبة من بطولة محمد هنيدي، وإيمي سمير غانم، وفيلم مستر آند مسز عويس للمطرب حمادة هلال، وفيلم بابا من بطولة أحمد السقا.

لكن لم تكن أفيشات الأفلام السابقة قوية أو معبرة عن فكرة الفيلم، وهذا ما جعلها تخسر إعجاب الكثير من المشاهدين المصريين.

لكن يمكن القول إن الأفيش الأفضل مقارنة بأفيشات الأفلام السابقة هو أفيش فيلم ساعة ونصف، الذي عرض في الموسم نفسه، وهو من الدراما الحزينة، رصد كارثة قطار الصعيد الذي احترق بركابه أمام مدينة البدرشين قبل سنوات عدة.

جاء الأفيش ذكياً، إذ جمع كل أبطال الفيلم معاً، فوق صورة قطار، باعتبارهم جميعاً من الركاب.

أفيشات العام 2013.. لم ينجح أي منها

شهد عام 2013 إنتاج مجموعة مختلفة من الأفلام في موسم عيد الفطر وهي: قلب الأسد من بطولة محمد رمضان وحورية فرغلي، وفيلم كلبي دليلي من بطولة سامح حسين، وتوم وجيمي من بطولة هاني رمزي، ونظرية عمتي من بطولة لبلبة، والبرنسيسة من بطولة علا غانم.

ولم ينجح أي من أفيشاتها في تحقيق نجاح فني، وانتقدت جميعها بأنها خالية من الإبداع، تشبه بدرجة كبيرة مستوى الأفلام نفسها.

أفيشات العام 2014.. الأقوى

موسم عيد الفطر للعام 2014 لعله عام أقوى الأفيشات في العشرية الأخيرة على الإطلاق، إذ تميزت أفيشات أفلام ذاك الموسم وهي الحرب العالمية الثالثة، للثلاثي شيكو وأحمد فهمي وهشام ماجد، وصنع في مصر لأحمد حلمي وفيلم الفيل الأزرق لكريم عبد العزيز، بلمسة فنية واضحة، ومعبرة عن طبيعة كل فيلم، خصوصاً الفيلم الأزرق الذي حقق أفيشه نجاحاً كبيراً، في حين فشل أفيش فيلم ياسمين عبد العزيز جوازة ميري في تحقيق نجاح يذكر، أما أفيش فيلم عنتر وبيسة لمحمد لطفي والمطربة الشعبية أمينة، فكان فاشلاً جداً على غرار الفيلم نفسه.

العام 2015.. النجاح من نصيب ولاد رزق

كانت غالبية أفيشات أفلام العام 2015 مميزة، وأجملها من نصيب فيلم ولاد رزق من بطولة أحمد عز، الذي ميزته درجات اللونين الأبيض والأسود، كما كان قريباً من أفيشات الألبومات الغنائية للفرق الغربية، يليه أفيش فيلم سكر مر، الذي جمع بطريقة فنية جميلة باقة كبيرة من النجوم.

جاء أيضاً أفيش فيلم شد أجزاء لمحمد رمضان موفقاً ومعبراً عن فيلم أكشن مميز، في حين كان أفيش فيلم محمد سعد الذي حمل عنوان حياتي مبهدلة الأضعف، إذ جاء مباشراً جداً وخالياً من أي تصميم فني ومكتفياً بعرض صورة بالحجم الكبير لبطل الفيلم محمد سعد على حساب الشكل الفني.

أفيشات العام 2016.. الأسوأ

واحد من أسوأ المواسم السينمائية في السنوات العشر الأخيرة، هذا باختصار ما يمكن أن نصف به موسم عيد الفطر لعام 2016، إذ جاءت أفلامه ضعيفة بدرجة كبيرة، ولم يختلف الأمر مع أفيشاتها، مثل أفيشات أفلام أبو شنب من بطولة ياسمين عبد العزيز، وجحيم فى الهند بطولة محمد إمام، و30 يوم في العز، من بطولة أحمد فلوكس، وسطو مثلث، من بطولة أحمد السعدني.

الاستثناء في ذلك الموسم كان فيلم من 30 سنة، من بطولة أحمد السقا ومنى زكي وميرفت أمين، وجاء الأفيش الخاص به قوياً وفنياً، ومعبراً عن فكرة الفيلم الذي تميز بالغموض.

هروب اضطراري الأفضل في 2017

الأفيش الأفضل في هذا الموسم كان من نصيب فيلم هروب اضطراري، من بطولة أحمد السقا، وغادة عادل، وأمير كرارة، لأنه جاء مختلفاً ومعبراً عن فكرة الفيلم الأساسية باعتباره فيلم حركة، يليه أفيش فيلم الأصليين للممثلة منة شلبي، الذي كان متميزاً جداً من الناحية الفنية.

وجاءت أفيشات باقي الأفلام ضعيفة، وغير مؤثرة، وهي أفلام جواب اعتقال من بطولة محمد رمضان، وتصبح على خير، من بطولة تامر حسني، وعنتر ابن شداد، للفنان محمد هنيدي.

عيد الفطر في مصر هو موسم الأفلام بامتياز. خلال السنوات العشر الأخيرة أُنتجت عشرات الأفلام المصرية في موسم عيد الفطر لكن معظم أفيشاتها لم تكن موفقة بحسب النقاد، رصيف22 يعرض عليكم أجمل الأفيشات في السنوات العشر الأخيرة.  

أفيشات العام 2018.. حرب كرموز الأقوى

كان أفيش فيلم حرب كرموز من بطولة أمير كرارة وغادة عبد الرازق وفتحي عبد الوهاب، هو الأفضل في هذا الموسم، وجاء تصميمه قوياً، ينقل لنا لمحة عن أحداث الفيلم باعتباره فيلم حركة مميزاً، أما باقي أفيشات الأفلام، فلم تحقق نجاحاً كبيراً، وهي ليلة هنا وسرور، وقلب أمه، والأبلة طم طم، وكارما.

أفيشات العام 2019.. 4 ناجحة وراسب

وصلنا إلى موسم هذا العام: أفلام عيد الفطر 2019 وفيه أفيشات قوية، أفضلها من نصيب فيلم كازابلانكا، من بطولة أمير كرارة، كما جاء أفيش فيلم حملة فرعون لعمرو سعد وروبي مميزاً جداً، ومثله أفيش فيلم الممر للممثل أحمد عز، وأفيش فيلم سبع البرمبة للممثل رامز جلال.

أما أسوأ أفيش فكان من نصيب فيلم محمد حسين، من بطولة الممثل الكوميدي محمد سعد، وهو عبارة عن صور مكررة لسعد. ولم يعبّر عن نوع الفيلم ولا عن فكرته.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard