نصر الله: أي حرب ضد إيران ستدفع ثمنها أمريكا وإسرائيل و "آل سعود"

السبت 1 يونيو 201902:43 م

تزامناً مع القمة الإسلامية في مكة الجمعة 31 مايو، أعلن الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله في خطاب متلفز أن إيران التي غابت عن القمة الإسلامية "قوة حقيقية" معتبراً أن أي حرب ضدها لن تبقى عند حدودها، متوعداً أمريكا وإسرائيل و "آل سعود" بدفع ثمن هذه الحرب على حد تعبيره، داعياً إلى مواجهة خطة السلام الأمريكية المعروفة إعلامياً باسم "صفقة القرن".

وزعم نصر الله خلال كلمته بمناسبة يوم القدس العالمي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعلم جيداً أن الحرب على إيران لن تتوقف عند حدود طهران، وستشعل كل المنطقة.

واعتبر نصر الله أنه في حالة حدوث حرب ضد طهران ستُباد كل المصالح الأمريكية في المنطقة، مؤكداً أن أول من سيدفع ثمن هذه الحرب هو إسرائيل والسعودية.

ووصف نصر الله في كلمته إيران بأنها "قوة حقيقية"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب "تتهرب" من خوض حروب جديدة، مفضلةً إستراتيجيّة العقوبات الاقتصادية.

وتشهد المنطقة توتّرات متصاعدة بين إيران والولايات المتحدة، تمثلت في تعزيز واشنطن وجودها العسكري في الخليج من أجل مواجهة ما تصفه بالتهديد الإيراني، بالإضافة إلى تعرّض سفن سعودية قبالة سواحل الإمارات لعمليّات تخريبيّة واستهداف الحوثيين منشآت نفط سعودية.

قمم مكة: "نداء استغاثة سعودي"

وفي ما يتعلق بالقمم الثلاث التي عقدت في مكة (الخليجية والعربية والإسلامية)، قال نصر الله إنها بمثابة نداء استغاثة من السعودية لباقي الدول من أجل دعمها نتيجة العجز والفشل وسقوط الرهانات على الولايات المتحدة بشن حرب ضد إيران، بحسب قوله.

ولم يفت نصر الله انتقاد بيان القمة الخليجية في مكة الذي تحدث عن التضامن الخليجي، مبدياً استغرابه من هذا البيان الذي تحدث عن وحدة صف دول مجلس التعاون متهماً دول الخليج بـ"محاصرة" دولة قطر وشعبها منذ قرابة عامين على حد قوله.

حسن نصر الله مخاطباً القمة الإسلامية: "إيران قوة حقيقية وأي حرب ضدها ستشعل المنطقة”. نصر الله حذر من "صفقة القرن” وسخر من بيان القمة الخليجية الداعي للتضامن الخليجي فيما “قطر تُحاصر” على حد وصفه.

"صفقة القرن" جريمة أخلاقية

وبشأن خطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط المعروفة إعلامياً باسم صفقة القرن، دعا نصر الله إلى مواجهتها، واصفاً إياها بـ”الجريمة الأخلاقية".

وأكد أن الخطة الأمريكية "هي صفقة تضييع الحقوق الفلسطينية والعربية والإسلامية..هي صفقة تضييع المقدسات..صفقة باطلة وصفقة عار تاريخي وصفقة جريمة تاريخية وبكل المعايير".

وتابع أن الهدف منها هو تصفية القضية الفلسطينية، معتبراً أن أيّ كلام عن القدس، وعن أراضي 48 أو الضفة الغربية أو قطاع غزة أو اللاجئين الفلسطينيين في الشتات أو الدولة الفلسطينية المستقبلية يجب أن ينتهي ويخرج من الحسابات، بحسب قوله.

والسبت الماضي، حذر نصر الله من أن يكون المؤتمر الاقتصادي المزمع عقده في البحرين الشهر المقبل في إطار خطة السلام، خطوة في اتجاه توطين اللاجئين الفلسطينيين.

وأعلنت الإدارة الأمريكية أنها ستنظم يومي 25 و26 يونيو مؤتمراً اقتصادياً في البحرين يركز على الجوانب الاقتصادية لخطة السلام  المعروفة بـ “صفقة القرن" لكن السلطة الفلسطينية الرافضة للخطة أعلنت مقاطعتها المؤتمر.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard