قمة مكة الإسلامية: مركزية القضية الفلسطينية ومطالبة بيوم لمناهضة الإسلاموفوبيا

السبت 1 يونيو 201901:29 م

مئة توصية تضمنها البيان الختامي للقمة الدورية لمنظمة التعاون الإسلامي، التي اختتمت أعمالها في مكة المكرمة فجر السبت 1 يونيو، أبرزها يتعلق بالقضية الفلسطينية مؤكداً أن القدس الشريف وحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة قضايا مركزية للأمة الإسلامية.

ورفض البيان أي قرار "غير قانوني وغير مسؤول" يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، طالباً من الدول الأعضاء اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد الدول التي نقلت سفاراتها أو فتحت مكاتب تجارية لها في القدس المحتلة.

 وفي ما يتعلق بإيران، أدان البيان "الاعتداءات" التي تعرضت لها في الآونة الأخيرة كل من السعودية والإمارات، لكن كان لافتاً أن كلمات أغلب المشاركين في القمة خلت تماماً من ذكر إيران بشكل مباشر، مكتفية بالإشارة إلى شجب الدعم الخارجي الذي يتلقاه الحوثيون في اليمن، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية.

لكن جاء ذكر إيران بشكل مباشر في كلمة وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، إذ قال خلال مؤتمر صحافي في ختام أعمال القمة، إن إيران تدعم الإرهاب وتتدخل في شؤون الدول الإسلامية وتسعى لنشر الطائفية.

يوم لمناهضة الإسلاموفوبيا

ونددت القمة بظاهرة "الإسلاموفوبيا"، مطالبة العالم بالامتناع عن الممارسات التي تربط الإسلام بـ"الإرهاب"، وناشدت الأمم المتحدة اعتماد يوم عالمي لمناهضة هذا "التمييز الديني".

وقال أعضاء منظمة التعاون الإسلامي الـ57 في بيانهم إنهم وجدوا أن الإسلاموفوبيا، باعتبارها شكلاً معاصراً من أشكال العنصرية والتمييز الديني، صارت تتنامى في أنحاء كثيرة من العالم، مضيفين أن ذلك يتضح من ازدياد حوادث التعصب الديني.

وأدانت المنظمة "بأشد العبارات الممكنة"، الهجوم الإرهابي المروع والشنيع الذي ينضح بكراهية للإسلام والذي استهدف مصلين أبرياء في مسجد النور ومسجد لينوود في مدينة كرايس تشيرش بنيوزيلندا يوم 15 مارس 2019.

ودعا البيان قادة دول المنظمة، التي تعتبر الأكبر في العالم بعد الأمم المتحدة، البلدان التي تضم مجتمعات وأقليات مسلمة ومهاجرين إلى الامتناع عن جميع السياسات والبيانات والممارسات التي تربط الإسلام بالإرهاب أو بالتطرف، مطالباً الأمم المتحدة باعتماد يوم 15 مارس من كل عام يوماً عالمياً لمناهضة الإسلاموفوبيا.

وفي ما يتصل بالشأن السوري، قالت منظمة التعاون الإسلامي في بيانها إنها لا تعترف بأي قرار يستهدف تغيير الوضع القانوني والديمغرافي لمرتفعات الجولان السورية التي اعترف بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب كجزء من إسرائيل.

كما نددت المنظمة في البيان بالوضع الذي وصفته باللاإنساني الذي تعيشه أقلية الروهينغا المسلمة، محملة حكومة ميانمار المسؤولية الكاملة عن حماية مواطنيها.

أبرز الغائبين عن القمة

وكان لافتاً غياب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن القمة، ومثّله وزير خارجيته مولود جاويش أوغلو الذي ناب عنه في تسليم رئاسة المنظمة الدورية للسعودية بعد استلامها عام 2016.

كذلك غاب الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي سبق أن أعلن أسفه لعدم مشاركته فيها بسبب "عدم احترام الأعراف المتعامل بها في دعوة الرؤساء".

وغاب ذكر اليمن بشكل واضح في البيان الختامي للقمة، وهو الأمر الذي انتقده السفير اليمني في بريطانيا ياسين سعيد نعمان، من خلال تغريدة له على موقع تويتر ندد فيها بتهميش اليمن في بيان القمة، قائلاً: هل يعقل أن يغيب اليمن عن بيان تجمع عربي شقيق هو الأقرب؟

غاب عنها الرئيسان التركي والإيراني، القمة الإسلامية في مكة المكرمة تؤكد مركزية قضية فلسطين والقدس وتطالب الأمم المتحدة بيوم لمناهضة الإسلاموفوبيا.

قالوا في القمة

في كلمته في افتتاح القمة، جدد الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز تأكيد الرفض القاطع لأي إجراءات من شأنها المساس بالوضع التاريخي والقانوني للقدس.

كما علق على تعرض سفن تجارية قرب المياه الإقليمية للإمارات لعمليات تخريب، ومحطتي ضخ نفط في السعودية للهجوم، معتبراً أن هذه الأعمال "الإرهابية والتخريبية" لا تستهدف السعودية ومنطقة الخليج فقط، بل كذلك أمن الملاحة وإمدادات الطاقة للعالم.

وقال أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح إن الوتيرة المتسارعة للتصعيد في المنطقة تنبئ بتداعيات خطيرة على الأمة واستقرارها، مطالباً منظمة التعاون الإسلامي بالتعامل مع هذه الأوضاع بأقصى درجات الحيطة والحذر.

أما الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي فقال في كلمته إن اليمن لا يزال يعاني من جماعة الحوثي واستقوائها بما سماه الدعم الأجنبي.

وأكد الملك الأردني عبد الله الثاني أن الفلسطينيين يواجهون ظروفاً اقتصادية صعبة تستدعي تكثيف الجهود لدعم صمودهم.

وقال وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو إن منظمة التعاون الإسلامي ما زالت تعاني بعد 50 عاماً من إنشائها، ما سمّاها "تحديات معقدة" تخص مستقبل قضية فلسطين ووضع القدس.

وفي إشارة غير مباشرة لخطة السلام الأمريكية المعروفة إعلامياً باسم صفقة القرن، قال أوغلو إن قضية فلسطين ستبقى القضية الأساسية، وإن أي صفقة سلام لا تنص على إنشاء دولة فلسطينية تقع على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، ستكون مرفوضة من منظمة التعاون.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard