بمشاركة قطر وإيران..ثلاث قمم في مكة تبحث بالأخص “التهديدات الإيرانية"

الخميس 30 مايو 201902:11 م

تنطلق الخميس 30 مايو، في مكة المكرمة، أعمال القمتين الطارئتين، العربية والخليجية، اللتين دعت إليهما السعودية، فيما تعقد، غداً الجمعة 31 مايو، أعمال قمة منظمة التعاون الإسلامي تحت عنوان "قمة مكة يداً بيد نحو المستقبل".

ومساء يوم الأربعاء، قال وزير الخارجية السعودي، إبراهيم العساف، في كلمته خلال افتتاح أعمال المؤتمر التحضيري لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي في جدة، إن "عالمنا الإسلامي يمر بتحديات أخطرها التدخل بشؤونه الداخلية"، مشيراً إلى أن “الأمة الإسلامية تواجه تحديات في سوريا وليبيا والصومال وغيرها من الدول".

وقال موقع فضائية العربية السعودية في تقرير إن قمم مكة "ستبحث التهديدات الإيرانية والتوترات الأمنية في الخليج بعد الهجمات على 4 سفن وناقلات نفط في المياه الإماراتية، والهجمات التي تعرضت لها السعودية من قبل الميليشيات الحوثية"، مضيفةً أن القمم ستركز على عملية السلام والقضايا والأزمات العربية.

مشاركة قطر

في سياق متصل، أعلنت قطر مشاركة رئيس وزرائها في القمم الثلاث، وقالت المتحدثة باِسم الخارجية القطرية، لولوة الخاطر عبر صفحتها الرسمية على موقع تويتر: "إن دولة قطر التي لم تغب يوماً عن المشاركة الفعالة والإيجابية عربياً وإسلامياً ودولياً تغلب مرة أخرى المصلحة العليا للمنطقة على الخلافات البينية".

وُسمح لطائرة قطرية تقل دبلوماسياً مشاركاً في القمة بالهبوط في السعودية لأول مرة منذ عامين، لكن المجال الجوي السعودي ما زال مغلقاً أمام جميع الرحلات الجوية القطرية الأخرى منذ بدء المقاطعة.

ورجحت صحيفة الغارديان البريطانية أن تؤسس مشاركة قطر في القمم الثلاث لانفراجة في العلاقات مع السعودية مضيفة في تقرير لها نشر الأربعاء أن حضور الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني القمة، سينظر إليه على أنه "أكبر مؤشر على تحسن العلاقات بين الجانبين".

وكانت الرياض قادت مقاطعة اقتصادية وسياسية ضد قطر منذ عامين، متهمة الدوحة بمحاولة زعزعة أمن السعودية، وتمويل الإرهاب ودعم الإخوان المسلمين في الشرق الأوسط وإقامة علاقات وثيقة مع النظام الإيراني، وهي الاتهامات التي تنفيها الدوحة.

مفاجأة إيران

يقول مراقبون إن المفاجأة الحقيقية في القمة، هي إعلان إيران نيتها حضور قمة منظمة التعاون الإسلامي، رغم عدم تلقيها دعوة من الملك سلمان بن عبد العزيز لحضورها.

وكان عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني أكد الأربعاء، أن "إيران ستشارك في قمة منظمة التعاون الإسلامي في مكة لكن ليس على مستوى رفيع". وجاءت المفاجأة حين قررت بلاده حضور القمة، رغم أن وكالة إيسنا الإيرانية أعلنت أن "السعودية لم ترسل أي دعوة لإيران للمشاركة في قمة منظمة التعاون الإسلامي التي ستنعقد الجمعة في مدينة مكة المكرمة"، مضيفة أنها "تلقت الدعوة من أمانة المنظمة فقط".

ونقلت الوكالة عن مصادر خاصة أن إيران ستشارك على مستوى المدير العام لوزارة الخارجية، بسبب عدم دعوتها رسمياً من قبل السعودية لحضور القمة.

وتعد منظمة التعاون الإسلامي ثانية أكبر المنظمات الدولية بعد الأمم المتحدة، إذ تضم 57 دولة موزعة على أربع قارات،  تمثل العالم الإسلامي وتسعى لحماية مصالحه.

تنطلق  الخميس في مكة المكرمة، أعمال القمتين الطارئتين العربية والخليجية، اللتين دعت إليهما السعودية، في حين تعقد، الجمعة، قمة منظمة التعاون الإسلامي تحت شعار "قمة مكة يداً بيد نحو المستقبل”، اللافت هو حضور الدوحة وطهران رغم عدم دعوة الثانية.

تاريخ القمم العربية الطارئة

القمة العربية الطارئة هي الثانية التي تعقد في المملكة بعد قمة الرياض التي عقدت عام 1976. وكانت أول قمة عربية طارئة هي قمة أنشاص التي عقدت في عهد الملك فاروق بمصر عام 1946 بحضور الدول السبع المؤسسة للجامعة العربية، وهي مصر، وشرق الأردن، والسعودية، واليمن، والعراق، ولبنان، وسوريا.

وتلتها قمة بيروت عام 1956، فمصر مجدداً عبر قمة القاهرة الطارئة عام 1970، فقمة الرياض الطارئة عام 1976، وقمة فاس 1982، وقمة الدار البيضاء الطارئة عام 1985، وقمة عمّان الطارئة بالأردن عام 1987، وقمة الجزائر الطارئة عام 1988، وقمة طارئة في الدار البيضاء بالمغرب عام 1989، وقمة بغداد الطارئة عام 1990، وقمة القاهرة الطارئة في العام نفسه 1990، وقمة أخرى مشابهة عام 2000.

واستضافت مصر أكبر عدد من القمم العربية الطارئة بـ4 قمم، وجاءت المغرب في المرتبة الثانية باستضافة 3 قمم من هذا النوع، والسعودية الثالثة باستضافتها قمتين طارئتين.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard