مؤتمر البحرين وصفقة القرن…هل تُعلَن من المنامة وفاة الأونروا؟

الثلاثاء 28 مايو 201901:40 م

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية وعربية الاثنين عن مخطط أمريكي لـ"تصفية" وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) خلال ورشة العمل الاقتصادية التي تعقدها الإدارة الأمريكية في البحرين يومي 25 و26 يونيو/ حزيران للإعلان عن أولى ملامح "صفقة القرن".

وتقدم الأونروا المساعدة والحماية لقرابة خمسة ملايين لاجئ فلسطيني في الأردن ولبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة، وتدير 19 مخيماً للاجئين في الضفة وحدها، يقطنها أكثر من 828 ألفاً ما عدا أكثر من مليونين في المدن وأريافها.

مخطط تصفية 

ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، الإثنين، عن مصدر مقرب من البيت الأبيض أن واشنطن ستوصي بإنهاء عمل الأونروا خلال مؤتمر البحرين باعتبارها "أحد أسباب استمرار الصراع".

وأوضحت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته صحف فلسطينية عدة، أن المخطط الأمريكي يتضمن أيضاً "ضرورة استبدال أنظمة الأونروا في مجال التعليم وتوزيع الأغذية ببرامج للاستدامة والتطوير تشرف عليها منظمات دولية غير حكومية وتقودها السلطة الفلسطينية نفسها".

كما ألمحت الصحيفة، المقربة من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إلى أن المؤتمر الاقتصادي سيطالب بـ"إعادة ترميم مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية وبنائها من جديد كمنازل دائمة وبلدات ثابتة للفلسطينيين".

وأعلنت السلطة الفلسطينية والفصائل ورجال الأعمال على عدم حضور ورشة البحرين التي تعرض الجزء الأول (الاقتصادي) من صفقة القرن الأمريكية التي تطرحها الإدارة الأمريكية لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

مؤتمر البحرين "مدبر"

في المقابل، ركزت صحيفة "القدس العربي" على موعد مؤتمر البحرين كونه يتعارض مع موعد مؤتمر دعت إليه الأمم المتحدة الدول المانحة للاجئين الفلسطينيين بمقرها في نيويورك نهاية يونيو/حزيران المقبل لحشد التمويل للمنظمة وتعويض عجز موازنتها. وقال مسؤول كبير في الأونروا، لم تكشف الصحيفة عن اسمه، إن إقامة ورشة البحرين في نفس موعد مؤتمر مقرر للمانحين "عمل مدبر يحمل دلالات خطيرة".

والأربعاء 22 مايو، طالب مبعوث الولايات المتحدة للشرق الأوسط جيسون غرينبلات بضرورة تفكيك الأونروا خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي في أحدث هجوم أمريكي على الوكالة التي بدأت عملياتها عام 1950.

واقترح غرينبلات نقل خدمات الأونروا إلى الحكومات المضيفة أو إلى منظمات غير حكومية دولية أو محلية أخرى حسب الضرورة. لكن المفوض العام للأونروا بيير كراهينبول رفض ذلك مشدداً على أن "تفويض الأونروا أمر يرجع للجمعية العامة للأمم المتحدة بأسرها، وليس إلى دولة واحدة أو دولتين".

وكشفت "القدس العربي"، نقلاً عن المسؤول بالوكالة، عن حدوث "تلاسن" بين غرينبلات وكراهينبول خلال الجلسة، إذ قال الأول "لقد انتهى دوركم"، وهذا ما يؤكد وجود مخطط أمريكي لتصفية الوكالة.

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية وعربية عن مخطط أمريكي لـ"تصفية" وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) خلال مؤتمر البحرين يومي 25 و26 يونيو/حزيران الذي سيعلن ملامح ما يعرف بـ “صفقة القرن”.

تقدم "الأونروا" المساعدة والحماية لخمسة ملايين لاجئ فلسطيني في الأردن ولبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة. وتؤكد صحف عربية وعبرية أن واشنطن ستعمل "بقوة" على تصفية المنظمة خلال مؤتمر البحرين الشهر المقبل. 

الفلسطينيون متمسكون بها

وفي تصريح صحافي، الاثنين، اعتبر مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، أن من أخطر الأمور التي صدرت عن فريق "صفقة القرن" المطالبة بتصفية الأونروا ونقل خدماتها لما سموها الدول المضيفة.

وبيَّن البرغوثي أن التصريحات الغاضبة ضد الأونروا تعكس إحساساً بالفشل، بعدما صمدت الوكالة عقب قطع المساهمة الأمريكية التي كانت تمثل ثلث موازنة الوكالة، لافتاً إلى أن الهجوم على الوكالة "يستهدف حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجّروا منها".

وخلص إلى أن "الحفاظ على الوكالة صار مرتبطاً بالحفاظ على حق العودة الذي لم ولن يتنازل الفلسطينيون عنه".

مقاطعة وحشد

في سياق متصل، أكد الأردن والسويد، الاثنين، على ضرورة حشد الدعم المالي والسياسي للأونروا على الصعيد الدولي.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، الاثنين، عن سفير الصين في فلسطين كواه وي، قوله إن بلاده وروسيا لن تشاركا في ورشة البحرين.

في الأثناء، قالت الأونروا، الاثنين، إن أكثر من مليون فلسطيني في غزة، يعتمدون كلياً على توزيع المواد الغذائية، موضحةً أنهم بحاجة لتوفير الغذاء كل ثلاثة أشهر. وكانت الوكالة أكدت، الاثنين 13 مايو، حاجتها إلى 60 مليون دولار لتوفير الغذاء لمليون لاجئ فلسطيني خلال يونيو/حزيران المقبل.

وأوقفت واشنطن تمويلها السنوي للأونروا (قرابة 370 مليون دولار) في أغسطس/آب الماضي. ويرى القادة الفلسطينيون أن هدفها "تركيع" الفلسطينيين والضغط عليهم للقبول بصفقة القرن التي يصفها الفلسطينيون بالمتحيزة للدولة العبرية.

وسعت بعض الدول العربية لسد العجز الذي سببه وقف الدعم الأمريكي للوكالة، لكن لم يتضح استمرار هذا الدعم بشكل سنوي أم لا.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard