إهانة رموز أهل السنة على التلفزيون تحرج ساسة إيران

الأحد 26 مايو 201904:05 م

اعتذر التلفزيون الرسمي الإيراني الأحد عن مشهد توجيه إهانات لرموز أهل السنة والجماعة، لكن المشهد لم يكن الأول من نوعه. ورسمياً أعلنت القناة الخامسة اعتذارها الأحد معلنةً اتخاذها العقوبات اللازمة تجاه المسؤولين عن بث ما يثير النعرات الطائفية في البلاد.

نهاية الأسبوع الماضي وبمناسبة ولادة الإمام الثاني لدى المذهب الشيعي الحسن بن علي المجتبى احتفلت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيراني بهذه المناسبة عبر بث جلسات مدح الرسول وآل البيت، الأمر الذي تشهده أغلب المساجد والحسينيات في البلاد، وخلال البث المباشر لأحد منابر المدح وجه المدّاح "أحد قدمي" إهانات مسيئة لرموز أهل السنة والجماعة أي أول ثلاثة خلفاء راشدين وزوجة الرسول الكريم، دون ذكر أي اسم واضح بل اعتمد الإشارة بما يتم تناقله في الموروث المتطرف لدى فئة من أتباع المذهب الشيعي.

وعلى خلفية إهانة رموز أهل السنة بعث نواب أهل السنة في البرلمان الإيراني أمس السبت 25 مايو/آيار شكوى رسمية إلى المرشد الإيراني علي خامنئي بما بثته القناة الخامسة وانطلق النواب في رسالتهم من تصريح سابق للمرشد اعتبر فيه "كل من يهين مقدسات السنة والشيعة عن علم أو غير علم خائناً ومرتزقاً"، وبناء عليه أعرب النواب عن قلق أهل السنة في إيران من انتشار الفتنة الطائفية داعين المرشد لاتخاذ التدابير اللازمة لتصدي لأي ثغرة قد يستغلها أعداء إيران، حسب وصفهم.  

كما طرح النائب السنيّ جليل رحيمي جهان آبادي أمس السبت في جلسة البرلمان سؤالاً باسم كتلة أهل السنة جاء فيه "إلى متى سيستمر البعض بتوجيه الإهانات لرموزنا المقدسة؟ لماذا تنفق أموال البلاد على مؤسسة تثير النعرات وتوجه الإهانات لمليار و400 مليون مسلم”؟ الأمر الذي أدانه البرلمان على الفور على لسان رئيسه علي لاريجاني الذي  طالب التلفزيون الإيراني بتوخي الحذر من إثارة النعرات الطائفية.

سؤال البرلماني السنيّ أصبح مطلب الكثيرين بعد تكرار الإهانات على الشاشة الرسمية في إيران، ففي تموز 2016 وجه المذيع الإيراني المشهور مهران مديري عبر برنامج اجتماعي إهانة مسيئة أخرى للصحابيين الزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله الأمر الذي أثار غضب الكتلة السنية في البرلمان. وفي عام 2014 طالب البرلماني السني عبد الحميد إسماعيل زهي مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيراني ببث آذان أهل السنة على أثير القنوات التي تبث في المناطق السنية والابتعاد عن توجيه أي إهانة لمعتقداتهم.

مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيراني سارعت الأحد 26 مايو/ آيار للإعلان عبر مدير العلاقات العامة مرتضى مير باقري عن طرد معدي البرنامج والمشرفين عليه، مستندةً في قرارها على توصيات المرشد الإيراني في احترام رموز أهل السنة وخاصة الخلفاء الراشدين وأم المؤمنين عائشة، كما أوضح مير باقري أن إدارة التلفزيون وجهت تنبيهاً كذلك لمدير القناة الخامسة، مع تأكيده أن التصرف كان فردياً استغل فيه المداح نقل البرنامج بشكل مباشر. كما أعلنت السلطة القضائية الأحد استدعاء المداح للتحقيق معه على خلفية إهانته رموز أهل السنة.

اعتذر التلفزيون الرسمي الإيراني عن مشهد توجيه إهانات لرموز أهل السنة والجماعة، لكن المشهد لم يكن الأول من نوعه. القناة الخامسة اعتذرت الأحد معلنةً اتخاذها عقوبات بحق المسؤولين عن بث ما يثير النعرات الطائفية في البلاد.
على خلفية إهانة رموز أهل السنة على قناة رسمية بعث نواب أهل السنة في البرلمان الإيراني شكوى رسمية إلى المرشد علي خامنئي ذاكرين في رسالتهم تصريحاً سابقاً له يقول فيه: "كل من يهين مقدسات السنة والشيعة عن علم أو غير علم خائناً ومرتزقاً”.

على خلفية إهانة رموز أهل السنة على قناة إيرانية، توجه النائب السنيّ جليل رحيمي جهان آبادي إلى البرلمان بالسؤال :"إلى متى سيستمر البعض بتوجيه الإهانات لرموزنا المقدسة؟ لماذا تنفق أموال البلاد على مؤسسة تثير النعرات وتوجه الإهانات لمليار و400 مليون مسلم”؟

علاقة المداح بأحمدي نجاد

وبعيداً عن البيانات الرسمية تحاول بعض المنابر الإعلامية في إيران تسييس ما حدث بما يخدم بعض التيارات السياسة داخل إيران بربط ما حدث  بشخص المداح نفسه "أحد قدمي" باعتباره صهر عائلة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد ذو المواقف المثيرة للجدل.

الموقف الرسمي الإيراني حيال هذه الثغرات واضح وشفاف، فعلى كل الأصعدة تحاول إيران إعلاء الوحدة الوطنية والابتعاد عما يثير النعرات بين الطوائف الإسلامية، فالتوجه السياسي الإيراني حيال السنة داخل إيران وخارجها يتسم باللين والرغبة في كسب الصداقة، وعليه لا بد من تصدي السياسة لما فيه مس من العقائد وما يقف في وجه مصالحها، ولهذا الغرض نظمت طهران مؤتمرات دعت إليها مؤسسات عديدة معنية بالوحدة الدينية الإسلامية رغبة ًمنها بدعم منهجها السياسي.

 إلا أن نبض جزء من الشارع الإيراني قد يأتي مختلفاً في بعض الأحيان، فعلى الرغم من الفتوى الرسمية للمرشد الإيراني علي خامنئي بتحريم إهانة عائشة زوجة الرسول وكل رموز أهل السنة والجماعة إلا أن بعض رواد المذهب الشيعي لازالوا متمسكين بنصوص تحمل اللعن والشتم لأصحاب الرسول الكريم بعضها ضمنوه في نص زيارة عاشوراء تتداوله فئة معينة، مما يعيد النعرات إلى السطح بين حين وآخر. 

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard