متجاهلاً الكونغرس متحججاً بإيران..ترامب يقر بيع أسلحة للإمارات والسعودية

السبت 25 مايو 201912:45 م

تجاهل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتراضات أعضاء الكونغرس ليقر، الجمعة، بيع أسلحة بثمانية مليارات دولار للسعودية والإمارات والأردن، معزياً الأمر إلى "حالة طوارئ وطنية" بسبب التوتر مع إيران.

والجمعة 24 مايو/أيار، أخطرت إدارة ترامب رسمياً لجاناً في الكونغرس بأنها ستمضي قدماً لإتمام 22 صفقة أسلحة مع الدول الثلاث. تجاهل إدارة ترامب مراجعة الكونغرس كما هو متبع منذ زمن بعيد أغضب النواب بحسب وكالة رويترز.

غضب في الكونغرس

وقال السيناتور الديمقراطي روبرت منينديز، نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، في بيان الجمعة، إن إدارة ترامب "باسم التهديد الإيراني، أثارت بنداً غامضاً" في القانون لتجاوز الكونغرس وإقرار هذه المبيعات المتعلّقة بذخائر دقيقة التوجيه للسعودية والإمارات. وندد السيناتور بالخطوة "غير المسبوقة" معرباً عن تخوفه من أثرها على المدنيين في اليمن.

أضاف: "أشعر بخيبة الأمل لكن لست متفاجئاً. مرة أخرى، لا تعطي إدارة ترامب مصالحنا الأولوية في مجال الأمن القومي، ولا تدافع عن حقوق الإنسان، مفضّلة إسداء خدمات لدول استبدادية مثل السعودية".

ومنذ شهور، يعرقل أعضاء الكونغرس بيع العتاد العسكري الهجومي للسعودية والإمارات، لشعورهم بالقلق بشأن ارتفاع أعداد قتلى المدنيين نتيجة الحملة الجوية التي تشنها الدولتان في اليمن، وبسبب انتهاكات حقوق الإنسان بالبلدين، أبرزها قتل الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وفي أبريل/نيسان الماضي، أصدر الكونغرس قراراً يدعو ترامب إلى "سحب القوات المسلحة الأمريكية من الأعمال العدائية" في اليمن، باستثناء العمليات العسكرية التي تستهدف تنظيم القاعدة، لكن الرئيس استخدم حق الفيتو الرئاسي لوأده.

وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، حذر بعض النواب والمساعدين في الكونغرس من أن ترامب يدرس "استغلال ثغرة في قانون الحد من الأسلحة" للمضي قدماً في البيع بإعلان حالة طوارئ وطنية، لشعوره بخيبة الأمل إزاء تعطيل الكونغرس مبيعات أسلحة، بينها صفقة القنابل دقيقة التوجيه من إنتاج رايثيون للسعودية.

وعلق السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي قائلاً "الرئيس ترامب يستخدم هذه الثغرة فقط لأنه يعلم أن الكونغرس لن يوافق. لا يوجد سبب ’طارئ‘ جديد لبيع القنابل للسعوديين لإسقاطها في اليمن. القيام بذلك سيؤدي فقط إلى استمرار الأزمة الإنسانية هناك".

متجاهلاًِ اعتراض الكونغرس، أقر الرئيس ترامب بيع أسلحة بثمانية مليارات دولار للسعودية والإمارات والأردن، لكن نواب الكونغرس ينوون خوض معركة ضد هذه الخطوة التي تهدد صلاحياتهم في منع بيع الأسلحة على المدى البعيد.

بينها ذخائر دقيقة التوجيه ودعم لطائرات إف-15 من إنتاج بوينغ وصواريخ جافلين المضادة للدبابات..تعرف على الأسلحة التي  قرر ترامب بيعها إلى الإمارات والسعودية والأردن دون موافقة الكونغرس.

إجراء لمرة واحدة!

وأعلن عدد من النواب الجمهوريين والديمقراطيين، اعتزامهم معارضة مثل هذه الخطة، خشية أن يؤدي ذلك إلى القضاء على قدرة الكونغرس على منع بيع الأسلحة لا خلال رئاسة ترامب فحسب بل في الرئاسات المقبلة.

ووصف مايك مكول، أكبر عضو جمهوري بلجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، تصرف الإدارة بأنه "مؤسف" وسيضر على الأرجح بتفاعلات البيت الأبيض في المستقبل مع الكونغرس.

وأضاف في بيان: "كنت أفضل بشدة أن تستخدم الإدارة عملية مراجعة بيع الأسلحة المقننة والقائمة منذ زمن طويل".

من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، في بيان، إن شركاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بحاجة لاستكمال عقود الأسلحة للمساعدة في ردع إيران، وإن قرار تجاوز الكونغرس هو إجراء "لمرة واحدة".

وأرسل بومبيو إلى الكونغرس وثائق تضم مجموعة كبيرة من المنتجات والخدمات التي ستُرسل للدول الثلاث، اطلعت عليها رويترز، بينها ذخائر دقيقة التوجيه من صنع شركة رايثيون ودعم لطائرات إف-15 التي تنتجها بوينغ وصواريخ جافلين المضادة للدبابات والتي تنتجها رايثيون ولوكهيد مارتن.

وفي مذكرته إلى الكونغرس لتبرير صفقات الأسلحة، سرد بومبيو تصرفات إيرانية على مدى سنوات، موضحاً أن "النشاط الإيراني الشرير يمثل تهديداً جوهرياً للاستقرار في الشرق الأوسط وللأمن الأمريكي في الداخل والخارج".

وتصاعد التوتر بين طهران وواشنطن خلال الأسابيع الماضية. وفي أحدث تطور على هذا الصعيد، أعلن ترامب، الجمعة، إرسال 1500 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط أغلبهم في إطار إجراءات وقائية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard