عمان تقول إنها تسعى للتهدئة بين واشنطن وطهران

الجمعة 24 مايو 201903:07 م

قال وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي إن بلاده تسعى جاهدةً "لتهدئة التوتر" الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، محذراً من خطورة "وقوع حرب قد تضر العالم بأسره حال اندلاعها".

وفي تصريحات نشرتها صحيفة "الشرق الأوسط" الجمعة، ونقلها موقع الخارجية العمانية على تويتر، أكد بن علوي، الذي يشغل منصب وزير الشؤون الخارجية لسلطنة عمان منذ عام 1997، أن الطرفين (الأميركي والإيراني) "يدركان خطورة الانزلاق أكثر من هذا الحد".

اتصالات مكثفة للتهدئة

وأوضحت الصحيفة أن بن علوي "لم ينفِ أو يؤكد وجود وساطة عمانية بين طهران وواشنطن. لكنه أشار إلى أن بلاده تسعى جاهدة لتهدئة التوتر بين الطرفين بالتعاون مع أطراف أخرى"، متحدثاً عن اتصالات مكثفة في هذا الخصوص.

وكان الوزير العماني توقف في طهران، الاثنين 20 مايو/أيار، في طريقه إلى لندن، والتقى وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف. وعن هذا اللقاء قال "استمعت إلى وجهة نظر الإيرانيين. هم لا يريدون الدخول في حرب".

وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران خلال الأسابيع الماضية، وتحديداً بعد تشديد ترامب العقوبات على الأخيرة بهدف حرمانها من القدرة على بيع النفط في الأسواق العالمية، مشيراً إلى مؤامرات إيرانية وشيكة تستهدف أمريكا وحلفاءها بالمنطقة، وهذا ما نفته إيران.

إثر ذلك أرسل ترامب مجموعة حاملة طائرات وقاذفات وصواريخ باتريوت في الشرق الأوسط. وزعم البيت الأبيض أن هدف هذه التحركات منع نشوب صراع من خلال ردع أي نشاط خطير تقوم به إيران أو القوات التي تدعمها، وفق ما نشرته وكالة رويترز.

والخميس 23 مايو/أيار، شكك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حاجة بلاده إلى إرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط لمواجهة إيران.

بالتزامن، صرح رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية محمد باقري، الخميس، بأن "الصدام والمواجهة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والحكومة الأمريكية الخبيثة هما ساحة لصراع الإرادات" مذكراً بمعركة خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980 - 1988) خرجت منها بلاده منتصرة، مستخلصاً أن إيران سيكون لها "رد قاس وساحق" على أي "مغامرة للعدو".

الجدير بالذكر أن عُمان لعبت دوراً رئيساً في الوساطة بين واشنطن، إبان فترة حكم الرئيس السابق باراك أوباما، وطهران، منذ بداية المحادثات السرية التي انطلقت عام 2012، قبل تحولها إلى مفاوضات علنية انتهت بتوقيع الاتفاق النووي في يونيو/حزيران 2015.

قال وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي إن بلاده تسعى جاهدةً "لتهدئة التوتر" الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، محذراً من خطورة "وقوع حرب قد تضر العالم بأسره حال اندلاعها".
يصف وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي علاقة بلاده بإسرائيل بأنها "طبيعية في عالم متداخل"، لكنه يشدد على عدم قبول "أن تكون لإسرائيل دولة، وللفلسطينيين خيام".

الموقف العماني من صفقة القرن

على صعيد آخر، لم يستبعد بن علوي، في الحوار الذي نشرته "الشرق الأوسط"، مشاركة بلاده في ورشة العمل الاقتصادي التي من المقرر أن تعقد بالعاصمة البحرينية المنامة يومي 25 و26 يونيو/حزيران المقبل للكشف عن الجانب الاقتصادي لـ"صفقة القرن" الأمريكية التي تطرحها الإدارة الأمريكية لإنهاء الصراع الفلسطيني/الإسرائيلي.

أضاف: " نعلم أن هذا الأمر ليس سهلاً... سيواجه مصاعب كثيرة"، معتبراً أن "حصول الفلسطينيين على دولة مستقلة ذات سيادة هو أساس أي مبادرة أو خطة للسلام، وأن أي شيء يحول دون ذلك لن يكون مقبولاً".

وأردف: "لا يمكن قبول أن تكون لإسرائيل دولة، وللفلسطينيين خيام".

ووصف الوزير العماني علاقة بلاده بإسرائيل بالـ "طبيعية في عالم متداخل"، مضيفاً "إسرائيل حالياً دولة ناجحة، لكنها تحتل أراضي فلسطينية مهمة في الضفة الغربية وقطاع غزة".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard