ماذا لو أصبحتَ شجرة...هل توافق على تحويل جثمانك إلى سماد عضوي؟

الخميس 23 مايو 201903:56 م

هل توافق على أن يتحول جثمانك بعد موتك إلى سماد عضوي يستخدم في زراعة زهرة أو شجرة أو أي نبات آخر يحتفظ به أهلك في حديقتهم أو في شرفة المنزل؟ سؤال طرحه رصيف22 على الشاب المصري عمر صبري (25 عاماً) فأعلن رفضه التام للفكرة، قائلاً إن أسرته لن تقبل هذا الأمر، كما أنه لا يتخيل أن ينتهي به المطاف إلى سماد عضوي يستخدم في الأراضي الزراعية.

يقول صبري: "ربما أوافق على التبرع بعضو من أعضاء جسدي لأي إنسان، خصوصاً لأحد أقاربي، فهذا أمر أراه منطقياً أكثر، لكن أن أصبح مجرد سماد عضوي فهذا أمر مخيف بالنسبة لي".

رفض الشاب المصري للفكرة لا يعني أنها لم تعد حقيقة، فأخيرًا، أصبح من حق كل سكان العاصمة الأمريكية واشنطن اختيار تحويل جثامينهم بعد الموت إلى تربة للزراعة، بعد أن أصبحت الولاية الأمريكية  الأولى في الولايات المتحدة التي تقر تشريعاً يسمح بتحويل جثامين الموتى بطريقة حيوية إلى سماد عضوي يستخدم في الزراعة، في عملية خاصة يطلق عليها فنياً عملية تسميد البشر.

وقد وقع جاي إنسلي، حاكم ولاية واشنطن، على مشروع القانون الجديد، وهذا ما جعله يتحول إلى قانون رسمي بدأ تطبيقه فعلياً منذ يوم الثلاثاء 21 مايو.

وبحسب ما نشرته هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، فإن هذه العملية تعتبر بديلاً عملياً مفيداً من عمليات حرق الموتى أو دفنهم، كما أنها خيار عملي في المدن التي تقل فيها نسبة الأراضي المخصصة لبناء مدافن للموتى.

اللافت أنه بعد تحويل الجثمان إلى سماد عضوي، سيُسمح لأقارب الميت باستلام تلك المكونات، واستخدامها في زراعة زهور أو خضر، أو أشجار.

ماذا لو عرض عليك أحدهم أن يتحول جثمانك إلى سماد عضوي يستخدم في زراعة زهرة أو شجرة او أي نبات آخر يحتفظ به أهلك في حديقتهم أو في شرفة منزلهم؟ هل توافق؟

"تسميد البشر.. مفيد للبيئة"

وكانت كاترينا سبايد، التي أطلقت حملة لدعم إصدار هذا القانون، قد أسست شركة تعتبر الوحيدة في الولايات المتحدة التي تقدم خدمة "تسميد البشر".

ونقلت فرانس برس عن سبايد قولها إن تحلل الجثامين يوفر بديلاً من التحنيط، أو الدفن، أو الحرق، معتبرةً أنه حل طبيعي وآمن ومستدام، ومفيد للبيئة، لأنه يسهم في الحد من انبعاثات الكربون بصورة كبيرة، فضلاً عن أنه يوفر تربة للزراعة.

أضافت سبايد أن العملية التي تقوم بها شركتها تتضمن وضع الجثمان في حاوية سداسية الشكل، ملأى بنبات البرسيم، ورقائق الخشب، والقش، ومواد أخرى، ثم تُغلق الحاوية ليبدأ تحلل الجثمان بطريقة طبيعية خلال 30 يوماً مخلفاً كمية من التربة تكفي لملء عربتين من عربات اليد الصغيرة.

وكانت بدائل الدفن الصديقة للبيئة قد انتشرت أخيراً، ففي وقت سابق من الشهر الجاري، أُعلن أن جثمان الممثل الأمريكي الراحل ليوك بيري دُفن في ولاية كاليفورنيا، وفق إحدى طرائق التحلل الحيوي للجثامين.

وتعد عملية تسميد البشر من طرائق الدفن الشرعية في السويد أيضاً، في حين يُعد الدفن "الطبيعي"، أي دون تابوت، أو في كفن قابل للتحلل الحيوي، من الممارسات المشروعة كذلك في بريطانيا.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard