210 آلاف حالة اضطراب نفسي في غزة سببها الاحتلال

الخميس 23 مايو 201902:29 م

يشير أحدث تقرير لمنظمة الصحة العالمية إلى أن العنف الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي يؤثر على الصحة النفسية للفلسطينيين، إذ يُعاني 54% من الفتيان و47% من الفتيات بين 6 و12 سنة من اضطرابات انفعالية أو سلوكية.

"فلسطين هي الدولة الوحيدة في العالم التي ما زالت تحت الاحتلال، وهذا ما يضع أمامها عقبات وخيمة في شتّى المجالات"، بهذه الكلمات افتتحت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة كلمتها في الدورة الـ72 لجمعية الصحة العالمية في جنيف الأربعاء عند استعراضها الوضع الصحّي في فلسطين والمعوقات التي تواجهه تحت الاحتلال الإسرائيلي.

جاءت كلمتها بعدما قدّمت مُنظمة الصحة العالمية تقريراً حول الأحوال الصحية في فلسطين، كاشفةً أنه استشهد في العام الماضي 299 فلسطينياً (منهم 61 طفلاً، و7 سيدات، ومسن واحد) وجُرح نحو 30 ألفاً، بينهم 6239 مصاباً بالرصاص الحي، تعرض 113 منهم لحالات بتر وأصيب 21 مواطناً بالشلل، و9 بفقدان دائم للبصر، ويُعاني 210 آلاف فلسطيني من اضطرابات صحية نفسية "وخيمة أو متوسطة" في قطاع غزة المُحاصر.

عنف الاحتلال الإسرائيلي يتسبب بـ 210 آلاف حالة اضطراب نفسي في غزة يُعاني منها 54% من الفتيان و47% من الفتيات بين 6 سنوات و12 سنة، حسب تقرير منظمة الصحة العالمية.
يستهدف الاحتلال الإسرائيلي الطواقم الطبية والصحية والإسعافية ويمنعها من الوصول إلى المرضى الفلسطينيين وفقاً لمنظمة الصحة العالمية التي سجّلت 363 اعتداء إسرائيلياً على الفرق الصحية في قطاع غزة عام 2018 استشهد خلالها ثلاثة عاملين صحيين، وأصيب 565 بجروح، وتضررت 85 سيارة إسعاف.

هجمات على القطاع الصحي

لم تسلم الطواقم الطبية والصحية والإسعافية من الانتهاكات الإسرائيلية، إذ تطال الهجمات قطاع الصحة بشكل مُباشر، وفقاً لتقرير منظمة الصحة العالمية التي سجّلت 363 اعتداء إسرائيلياً، على الرعاية الصحية في قطاع غزة العام الماضي، استشهد خلالها ثلاثة عاملين صحيين، وأصيب 565 بجروح، وتضررت 85 سيارة إسعاف.

وكشفت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان UNHCHR عن أن العاملين الصحيين تعرضوا لهجمات خلال محاولاتهم الوصول إلى مصابي مسيرات العودة وبينما كانوا يعالجونهم، لافتةً إلى أن الفرق الصحية تُمنع من الوصول للمصابين.

وسجلت المنظمة 60 هجوماً على الرعاية الصحية في الضفة الغربية من قبل الاحتلال الإسرائيلي العام الماضي، أبرزها منع وصول سيارات الإسعاف والموظفين الطبيين إلى المرضى، ومنع 6 عيادات متنقلة مباشرة من الوصول إلى بعض التجمعات السكانية لفترات تصل إلى أسبوعين، ومُصادرة الجيش الإسرائيلي مركبة تابعة لوزارة الصحة.

وتُشير المنظمة في تقريرها إلى أن عدداً من الحوادث التي رصدتها المفوضية يؤكد إهمال الجنود الإسرائيليين في تقديم المساعدة الطبية للفلسطينيين المصابين بجروح وصفتها بـ "القاتلة".

وتُعرقل نقاط التفتيش الإسرائيلية التحرك بين المدن الفلسطينية ونقل المرضى، إذ سُجل في عام 2018 نحو 140 نقطة تفتيش ثابتة و2254 نقطة تفتيش متنقلة داخل الضفة الغربية.

ويُشير تقرير المنظمة إلى أن حركة سيارات الإسعاف تتأثر نتيجة هذه الحواجز، إذ سُجلت 35 حادثة منعت فيها سيارات الإسعاف من الوصول إلى المرضى، أو نقلهم من الضفة الغربية إلى مستشفيات القدس.

تحديّات جسيمة

وقالت وزيرة الصحة مي الكيلة في كلمتها إن هُناك تحديات جسيمة أمام وزارتها للاستجابة لحاجات الفلسطينيين المتزايدة في ظل "تقسيم إسرائيل للأرض الفلسطينية، وما نجم عنه من انعدام للتواصل الجغرافي من خلال الحواجز العسكرية الاحتلالية الثابتة والمتنقلة، ومن خلال جدار الفصل العنصري الذي يدمر الأرض الفلسطينية، ويعزل السكان ويعوق حركاتهم وتنقلاتهم اليومية ويشتت نسيجهم الاجتماعي ويزيد البطالة والفقر"، بحسب قولها.

ولفتت إلى أنه رغم المعُوقات التي تواجه القطاع الصحي تحت الاحتلال الإسرائيلي، تمكنت "الإرادة الفلسطينية" بدعم المجتمع الدولي من تحقيق معايير صحية "تعتبر الأفضل في الإقليم"، على حد تعبيرها.

واعتمدت جمعية الصحة العالمية التابعة لمنظمة الصحة العالمية مشروعاً لمصلحة فلسطين الأربعاء بعد التصويت عليه بنعم من قبل الأغلبية المطلقة من الأعضاء، يتضمن تقديم الدعم لتطوير النظام الصحي في فلسطين عن طريق التركيز على تنمية الموارد البشرية من أجل إضفاء الطابع المحلي على عملية تقديم الخدمات الصحية، وتقليل عمليات إحالة المرضى إلى الخارج، وتعزيز تقديم خدمات الصحة النفسية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard