كما لو كانت رحلة استجمام..بريطانيان يستعينان بـ"تريب أدفايزر” للالتحاق بداعش

الثلاثاء 21 مايو 201902:55 م

قبل اختيار وجهتك السياحية قد تفكر بتصفح موقع تريب أدفايزر – TripAdvisor باعتباره أهم موقع لتنظيم الرحلات، لكن يبدو أن آخرين يختارون زيارة الموقع لأغراض أخرى من بينهم من يفكر في الانضمام للتنظيمات الإرهابية، إذ كشفت وسائل إعلام دولية أن صديقين بريطانيين أرادا الالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في سوريا، فاختارا موقع السفر TripAdvisor  لتنظيم رحلتهما إلى داعش كما لو كانت رحلة استجمام.

يعد تريب أدفايزر الموقع الأهم للمسافرين المتوجهين إلى أي مكان حول العالم لمعرفة المزيد من المعلومات عن الوجهات أو الفنادق التي يودون الإقامة فيها أو الأماكن التي يودون زيارتها. ويعتمد الموقع على جمع آراء الناس وتعليقاتهم حول الأماكن التي زاروها ثم عرضها مصنفة، وقد تم تأسيس الموقع مطلع عام 2000 على يد ستيفن كوفر.

حكم على صفوان منصور وحنظلة باتيل، البالغين من العمر 23 عاماً، بالسجن 14 عاماً لكل منهما بتهمة محاولة الالتحاق بصفوف منظمة إرهابية، وجاء الحكم بعدما أدانتهما هيئة محلفين في وقت سابق إثر محاكمة استمرت أسبوعين.

وبحسب ما نشره موقع راديو سوا الأمريكي، فإن التحقيقات أشارت إلى أن الصديقين سافرا إلى تركيا مرتين، الأولى في العام 2016، والثانية في العام 2017 قبل أن يُقبض عليهما في المرة الثانية بفندق في إسطنبول بعد نصب كمين لهما.

ويقول الموقع الأمريكي إن باتيل ومنصور اختارا السفر معاً إلى محافظة هاتاي التركية على الحدود مع سوريا بعد تصفح موقع تريب أدفايزر ومعرفة الأماكن التي يرتادها السياح غالباً في هذه المحافظة التركية.

وقال منصور في التحقيقات إنهما سافرا إلى هناك في العام 2016 بغرض السياحة، لكن التحقيقات كشفت عن أن هذه المنطقة كانت مجرد "نقطة عبور" لسوريا بحسب الادعاء البريطاني.

أكدت التحقيقات أن الاثنين عادا إلى بلادهما يجران أذيال الخيبة بعد فشلهما في الوصول إلى الشخص الذي كان سيساعدهما على العبور إلى سوريا.

 القصة الكاملة لبريطانيين استخدما موقع "تريب أدفايزر" لتنظيم رحلتهما "الفاشلة" للانضمام إلى تنظيم داعش.

الاتفاق مع عميل سري

لم ييأس الصديقان وكررا المحاولة مرة أخرى فسافرا إلى إسطنبول في مايو 2017، وفي هذه المرة اتصل منصور بشخص عبر خدمة الرسائل المشفرة "تليغرام"، وكان يفترض أنه سيساعده على تنفيذ الخطة، لكن اتضح أنه كان عميلاً سرياً للولايات المتحدة الأمريكية.

تكشف التحقيقات أن منصور وباتيل أخبرا العميل السري أنهما في إسطنبول وحددا موقعهما، فأبلغهما أنه سيرسل إليهما شخصاً لمساعدتهما، وبالفعل أُرسلت الشرطة للقبض عليهما، ثم تم ترحيلهما من تركيا بعد قضائهما تسعة أيام في السجن.

ووصف دفاع الصديقين خطتهما للوصول إلى سوريا بأنها ساذجة وغبية، زاعماً أنه لم يكن لديهما أي نية لارتكاب أعمال إرهابية، لكن القضاء البريطاني لم يقتنع بهذا الدفاع وأصدر حكمه على منصور وباتيل بالسجن 14 عاماً لكل منهما.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard