قرقيعان؛ عيد الأطفال في منتصف رمضان.. والأهواز تحتفل

الاثنين 20 مايو 201907:35 م



يُعتبر "قِرقيْعان" (باللهجة الشعبية "گرگيعان" بالكاف الفارسية) من أهمّ الاحتفالات والعادات الشعبية في شهر رمضان بين عرب إيران الذين يسكنون مدن الجنوب الإيرانيّ كالأهواز، وبوشِهْر وعَسَلوية وجزيرتيْ "كيش" و"قِشم"، ومدناً أخرى، كما هو الحال في الدول الخليجية والعراق.

وتسمّى هذه المناسبة في السعودية والكويت "قرقيعان"، وفي البحرين "قرقاعون" وفي قطر يطلق عليها "قرنقعوه"، وفي عُمان "القرنقشوه"، وفي العراق بـ"الماجينا".

ويتمّ الاحتفال بمناسبة قرقيعان وهي مناسبة تراثية تقليدية أكثر من أن تكون مناسبة دينية، مساء يوم 14 من شهر رمضان أي ليلة منتصف رمضان وهي الليلة التي تصادف ميلاد الإمام الحسن بن علي، الإمام الثاني للشيعة.

ويقال إن أصل كلمة "قرقيعان" يعود إلى المدينة المنورة عند ولادة الإمام الحسن بن علي حيث كان يطوف الناس في المدينة، ويردّدون التهاني للنبي محمّد (جدّه من أمّه) بولادة الحسن باعتباره حفيده الأول، وكانوا يهتفون "قرّت عينك يا رسول"، فأصبح يعرف الإمام الحسن بقرّة عين النبي محمّد، وتحوّل ميلاده إلى مناسبة سنوية باسم "قرقيعان".

ويتمّ الاحتفال بمناسبة قرقيعان وهي مناسبة تراثية تقليدية أكثر من أن تكون مناسبة دينية، مساء يوم 14 من شهر رمضان أي ليلة منتصف رمضان وهي الليلة التي تصادف ميلاد الإمام الحسن بن علي، الإمام الثاني للشيعة.

ومن الأسباب الأخرى لتسمية هذه المناسبة بـ"القرقيعان" يقال بأنها مأخوذة من "قرع الباب"، وقيل من الأصوات الصادرة عن الحلوى والمكسرات عندما تقرقع وتتحرك داخل الكيس الذي يكون معلقاً على أعناق الأطفال، وقيل هي صوت الحجارة البحرية يضربون بعضها ببعض أثناء التجوال فتصدر قرقعة كتعبير للفرح والعرس الجماعي البهيج، كما في أقطار الخليج العربي المطلة على بحر العرب.

وتقام بهذه المناسبة مراسم واحتفالات في المدن التي تضمّ العرب في إيران. وقامت منظمة التراث الثقافي والسياحة الإيرانية عام 2017 بتصنيف "قرقيعان" ضمن قائمة التراث المعنوي للعرب في إيران.

لكن بعض المصادر تقول إن أصل كلمة (قرقيعان) أو الماجينا تحريف لعادة كانت تمارَس في عصر العباسيين، وهي الطلب في منتصف الشهر (بحداء أقرب إلى الرجز)، يقول: "يا صاحب الـبيت أجر جـوعان/ يـا ربنا اعطه بيتـاً في عالي الجنان"، وكـان الفقراء يقصدون بيت الخليفة وبيوت الوزراء والأغنياء بهذه الأغنية طوال ليل ونهار منتصف رمضان كما ذكـر أبو الفرج الأصفهاني في المجلد الخامس من كتاب "الأغاني".

وتسود المدن العربية في إيران في هذه المناسبة، أجواءً من الفرح والسرور، ويوزّع الأهالي المكسّرات والحلويات على الأطفال الذين يخرجون بعد الإفطار إلى الأزقة، ويرتدون ملابس عربية شعبية، ويصطحبون معهم أكياساً لجمع الهدايا والحلويات من المنازل، ويرددون الأهازيج الخاصة بـ"قرقيعان".

وتقام بهذه المناسبة مراسم واحتفالات في المدن التي تضمّ العرب في إيران. وقامت منظمة التراث الثقافي والسياحة الإيرانية عام 2017 بتصنيف "قرقيعان" ضمن قائمة التراث المعنوي للعرب في إيران.

وتسود المدن العربية في إيران في هذه المناسبة، أجواءً من الفرح والسرور، ويوزّع الأهالي المكسّرات والحلويات على الأطفال الذين يرتدون ملابس عربية شعبية، ويصطحبون معهم أكياساً لجمع الهدايا والحلويات من المنازل.

ومن أهازيج "قرقيعان" بين عرب إيران، هي: گرگیعان وگرگیعان/الله ینطیکم رضعان/ یا اهل السطوح تعطونه لو انروح". والتي هي قريبة لأهازيج الدول الخليجية والعراق حيث يردّد الأطفال في الكويت: "گرگیعان وگرگیعان/ بين قْصيّر ورمضان/ عادت عليكم صيام كل سنة وكل عام/ يالله تخلي ولدهم يالله/ خليه لأمّه يالله". والمراد بـ"قصيّر" هو شهر شعبان.

وفي الإمارات يرددون: "انطونا حق الله/ يرضى عليكم الله/ جدّام بيتكم دله/ عسى الفقر ما يدله".

وفی العراق والتي تسمّى هذه المناسبة فيه بـ"الماجينا" يردد الأطفال: "ماجينا يا ماجينا/ حِلّ الكيس وانطينا/ اعطونا الله ينطيكم/ بيت مكة يودّيكم".

وفي السنوات الأخيرة ازداد الاهتمام بالطقوس التراثية في الأهواز أكثر من قبل، فصور وفيديوهات كثيرة تنتشر هذه الأيام تعكس الاحتفال بـ"قرقيعان" بين أطفال عرب من شتى المدن والمناطق، يغنون بأهازيجه التي ورثوها أباً عن جدّ.


إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard